fbpx
الأولى

محو أمية البرلمانيين في انتظار الحكومة

parlement-une-4

توجس بين النواب من طول فترة الفراغ التشريعي في مرحلة انتقالية شديدة الحساسية

 

لم يجد أعضاء مجلس النواب في انتظار بناء الأغلبية وتشكيل الحكومة، غير الانخراط في محو الأمية  السياسية ، وذلك في محاولة لتبرير التعويضات التي سيحصلون عليها، بعيدا عن إعمال مبدأ الأجر مقابل العمل، إذ بادرت إدارة مجلس النواب إلى فتح ورشات للأعضاء الجدد من أجل التدرب على المهام التي تنتظرهم.

وكشفت مصادر برلمانية أن هناك توجسا بين أعضاء الغرفة الأولى من طول فترة الفراغ التشريعي في مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، محذرة من خطورة طول فترة الفراغ المؤسساتي وتأخر انتخاب رئيس مجلس النواب وتشكيل أجهزته، وذلك بالنظر إلى ثقل الملفات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تنتظر أعضاءه، خاصة في ما يتعلق بتمثيل المغرب في اجتماعات الهيآت البرلمانية القارية والدولية.

وأفادت المصادر ذاتها أن النواب الجدد تسلموا وثائق تتعلق بسير أشغال المجلس ونظامه الداخلي، وكل ما له علاقة بالعمل البرلماني، سواء في الجانب المتعلق بمسطرة التشريع أو بالاختصاص الرقابي للمجلس، خاصة بعدما أبانت الحصيلة التشريعية للبرلمان المنتهية ولايته عن هيمنة الحكومة على جل الإنتاج التشريعي، ذلك أن أغلب النصوص القانونية المصادق عليها، جاءت من القطاعات الوزارية، في حين ظلت قرابة 200 مقترح قانون تقدم بها البرلمانيون في الرفوف، علما أن بعضها مرت عليه أربع سنوات دون أن يدخل إلى المسطرة التشريعية للمصادقة عليه، ومنها قوانين مثيرة للجدل.

وتروم المبادرة تقوية الإنتاج التشريعي البرلماني، وذلك للحد من التراجع الكبير المسجل على هذا المستوى في السنوات الأخيرة، حيث لم يتجاوز عدد مقترحات القوانين التي صادق عليها مجلسا النواب والمستشارين خلال 2015، ما مجموعه 7 قوانين، على وقع اتهامات المعارضة للحكومة بضرب المبادرات التشريعية للنواب.

وينتظر أن تزيد التركيبة المهنية لمجلس النواب المنبثق عن الانتخابات التشريعية الأخيرة من نزيف صلاحيات البرلمان، على اعتبار أن المعطيات المتعلقة بتوزيع الأعضاء حسب انشغالاتهم المهنية، تظهر أن فئة التجار تتبوأ الرتبة الأولى بنسبة تفوق 24 %، تليها في الرتبة الثانية فئة رجال ونساء التعليم بنسبة تقارب 15 % ثم فئة الموظفين في الرتبة الثالثة بنسبة 14 %.

وكشفت الداخلية أن أصحاب المهن الحرة، يحتلون الرتبة الرابعة بنسبة تناهز 14 %، تليهم في الرتبة الخامسة فئة أجراء القطاع الخاص بنسبة تفوق 8 في المائة، في حين أن فئة الفلاحين تأتي في الرتبة السادسة والأخيرة بنسبة تناهز 6 %. كما أسفرت انتخابات 7 أكتوبر، ثاني انتخابات تشريعية تجري في ظل دستور 2011، عن تجديد تركيبة مجلس النواب بنسبة تقارب 64 % من الأعضاء، في مقابل إعادة انتخاب 36 % من الأعضاء الذين أنهوا ولايتهم.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى