fbpx
ملف الصباح

مثليات: كــوثـر … المـــدرب

اختارت أن تكون معلمة آيروبيك رغم حصولها على شهادة تدخلها سلك الوظيفة

لا تجتهد صاحبات الميول الجنسي المثلي كثيرا للتستر على علاقاتهن. وكما هو الحال في كل المجتمعات المحافظة ليس هناك ما يمنع من خروج أزواج الجنس الواحد إلى الشارع، شريطة إعطاء الانطباع بأن ليس في المسألة رابط جنسي بينهما، ومع ذلك تفضل من يخترن دور الرجل ممارسة بعض المهن التي تضاعف فرص قضاء أكبر وقت ممكن مع الجنس اللطيف، إذ تكثر هذه العينة بين مصففات الشعر والمشتغلات في الحمامات و محلات بيع الملابس.

لم تخرج كوثر عن القاعدة واختارت أن تكون مدربة آيروبيك ورقص إيقاعي، رغم أنها حاصلة دبلوم يخولها دخول سلك الوظيفة من أوسع أبوابه، ووجدت في الرياضة التي مارستها مند أيام الدراسة في الإعدادية، خير طريق إلى تصريف رغباتها الجنسية الدفينة، فهي لم تشعر يوما أنها في جسدها نعومة النساء.

ورغم أنوثتها الظاهرة ورشاقة قوامها، وشعرها الحريري الذي كان سبب تسميتها بـ “الهندية” لا يذكر زملاؤها في الدراسة أنها لبست يوما مثل الفتيات، إذ عادة ما كانت تنافس الفتيان في التباهي بأحدث أنواع الألبسة والأحذية الرياضية، أكثر من ذلك فقد كانت كوثر، من رواد ملاعب الأحياء، وخاصة تلك التي كانت بأرض مصلى عين الشق قبل تزفيتها ولا تخلي الميادين إلا في دوريات رمضان بطلب من الخصوم، حتى لا تفسد صيامهم.

لم ينجح إخوتها في كل المحاولات الرامية إلى  إقلاعها عن “إدمان الرجولة”، ورضخوا لإرادتها، خاصة أنها أعفتهم من مهمة صيانة شرف العائلة، إذ لم يكن هناك من يجرؤ على الاقتراب من بطلة تيكواندو، إذ تسلقت بسرعة فائقة سلالم الأحزمة في فنون الحرب، بعدما تعذر عليها الاستمرار في كرة القدم بحكم أنها رياضة رجالية في وقت بدأت تشتعل فيها الشهوة لبنات جنسها.

لكنها ستدخل في نهاية متاهة البحث عن شريكة الحياة، فتخصصت في رياضة أخرى تتيح لها مداعبة الأجساد الناعمة وقضاء نهارها وجزء من الليل بين حسناوات تحرص على اختيار أجملهن في فريقها بالنادي، الذي تعمل فيه مدربة للأيروبيك والرقص الإيقاعي، في الطرف الآخر من المدينة، حيث اختارت أن يكون منفاها الاختياري، بعد حادثة تعرضها لاعتداء وهي عائدة إلى الحي، إذ انكشف أمرها من خلال الطريقة التي دافعت بها عن “صاحبتها” بإرسال كل المهاجمين إلى المستعجلات ظنا منها أنهم يريدون اغتصابها.

ولا تشتكي الوافدات على النادي من تصرفاتها معهن، إذ كيف يعقل أن تتحرش المدربة كوثر بمن هن أقل منها جمالا ؟ وباستثناء نظراتها الزائدة إلى مناطق معينة من أجساد المتدربات وحرصها الشديد على اقتنائهن ألبسة خاصة، تجعل قاعة الرقص أقرب إلى حمام سباحة، لا تشك أي لاعبة في أنوثتها، خاصة أنها الأكثر إثارة بينهن لدى المتحرشين عند الخروج إلى الشارع.

تعلمت كوثر كيف تتحكم في نفسها حتى لا ينكشف أمرها وتضطر إلى تغيير عملها كما فعلت مع حومتها، إذ لم تعد تكشف غيرتها على “صاحبتها” التي تختارها من بين المتدربات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى