fbpx
الأولى

صقور “بيجيدي” يتشبثون بـ “الأحرار”

akhnouch-une-3

لقاء مصغر في بيت بنكيران للتداول في طريقة الرد على فشل تشكيل الحكومة

 

لم تفلح الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في اجتماعها المنعقد مساء أول أمس (الثلاثاء)، في إيجاد أجوبة، أو مخرج لأزمة تشكيل الحكومة التي تدخل شهرها الثاني دون أن يلوح في الأفق، ما يفيد أنها ستتشكل بسرعة.

واستعرض بنكيران، أمام أعضاء الأمانة العامة لحزبه، خلاصات المشاورات مع زعماء الأحزاب الذين اجتمع معهم بشكل رسمي أو «سري»، وما نتج عن ذلك من أزمة تشكيل الحكومة، وصفها مصدر مقرب منه بـ «الخانقة».

وبعدما كان بنكيران يراهن على إيجاد 20 مقعدا من أجل إتمام أغلبيته، ولو أنها ستكون غير مريحة، في شخص حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عاد خلال اجتماع الأمانة العامة لحزبه، ليتشبث بخيار مشاركة التجمع الوطني للأحرار، ما دام أنه، رفقة جل أعضاء القيادة، لا ينظرون بعين الرضا إلى مشاركة حزب «الوردة»، على خلفية أنه أداة معرقلة، وليست ميسرة.

والتقط الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي الذي من المتوقع أن يلتقي اليوم (الخميس) رئيس الحكومة في جولة ثانية من المفاوضات، هذه الرسائل التي تؤكدها قيادة «بيجيدي» في كل اجتماعاتها، وهي الرسائل التي تتحفظ عن مشاركة الاتحاد.

وقال مصدر مقرب من لشكر لـ«الصباح»، إن «الأخ إدريس يعرف جيدا أنه يواجه بانتقادات في كل اجتماعات الأمانة العامة، وأن ما يتم تسريبه للصحافة المقربة من «بيجيدي» غير صحيح، وأن حرص كتائب المصباح التي تتلقى التعليمات على تشويه الحقائق، هو ما يجعل الكاتب الأول يتريث في إعلان موقف نهائي، وتجنيب قيادة الحزب السقوط في أي إذلال قد تتعرض له غدا، في حال ما إذا قبل بنكيران بشروط الأحرار، رفقة الحركة الشعبية». وأضاف المصدر نفسه «لا أحد اليوم يعرف الخديعة التي قد يخبئها حزب بنكيران لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية»، نافيا في الوقت نفسه، أن يكون اجتماع المكتب السياسي للاتحاد المنعقد مطلع الأسبوع الجاري، أعطى الضوء الأخضر لمشاركة الوردة في حكومة بنكيران الثانية.

وتوقع المصدر نفسه أن يحصل لشكر على تأشيرة التفويض من اللجنة الإدارية لإدارة المفاوضات مع رئيس الحكومة، بدل إعلان موقف نهائي وحاسم من المشاركة.

وعلمت «الصباح»، من قيادي في حزب «المصباح»، أن اجتماع الأمانة العامة ناقش مجموعة من الخيارات، وكلما ناقش خيارا منها، إلا ووجد نفسه في حالة «بلوكاج»، فمثلا عندما أعلن بنكيران تشبثه بإشراك الأحرار، طرح عليه سؤال، كيف سيتم التعامل مع شرط أخنوش، القاضي بعدم مشاركة حزب الاستقلال؟ وحتى إذا قبل بهذا الشرط، كيف سيقنع حميد شباط بعدم المشاركة؟

واحتضن بيت بنكيران لقاء مصغرا، جمع كلا من رئيس الحكومة ومصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ومحمد يتيم، قبل اجتماع الأمانة العامة، وخلاله تم التداول، وفق ما تسرب من معلومات، مناقشة الطريقة التي سيتم الرد بها على إعلان بنكيران فشله في تشكيل حكومته الثانية، والبدائل التي يقترحها، ونقل الموضوع إلى قيادة الحزب للحسم فيه.

ورغم ما يظهر من توتر بين الأحرار و«بيجيدي»، على مستوى وسائل الإعلام، فإن كبار قادة «المصباح» يدافعون عن مشاركة فريق أخنوش في الحكومة، وأبرزهم سعد الدين العثماني ومحمد يتيم وعزيز الرباح، فضلا عن رئيس الحكومة، والهدف من هذا الدفاع، هو قطع الطريق على الاتحاد في ترؤس مجلس النواب في شخص حبيب المالكي، طالما أن سعد العلمي ومحمد يتيم مازالا يحلمان بالظفر بهذا المنصب.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق