fbpx
حوادث

4 سنوات لرئيس جمعية بفاس

photo-11-1

نصب على أفارقة بعدما ادعى تكوينهم في الفندقة والطبخ واستفاد من 35 مليونا 

 

قضى قسم جرائم الأموال الابتدائي بفاس، في حق رئيس جمعية نصب على مهاجرين أفارقة، ب4 سنوات حبسا نافذا و5 آلاف درهم غرامة لأجل «اختلاس أموال عامة»، وبرأه من تهم «تبديد أموال عامة والتزوير في وثائق بنكية واستعمالها»، إضافة إلى زوجته أمينة مال الجمعية المتابعة في حالة سراح.

وقضى بموجب قراره، بعد مناقشة ملفه في تاسع جلسة، بعدم قبول الدعوى المدنية المقدمة من قبل ثلاث فتيات مغربيات تسلم منهن مبالغ مالية ونصب عليهن بداعي تشغيلهن مؤطرات لتكوين مهاجرين أفارقة في مهن الطبخ وصنع الحلويات ومهن أخرى.

فبرك المتهم المعتقل رئيس مركز للإرشاد والتوجيه، سيناريو الإيقاع بضحاياه وأسس جمعية واعدا إياهن بمستقبل زاهر، بعدما تسلم منهن ما بين ألفي درهم و3 آلاف، بداعي كراء مقرها في انتظار توصله بميزانية مشروع تكوين الأفارقة من الوزارة.

سلمهن شيكات بنكية باسم الجمعية التي تحوزت ب35 مليون سنتيم من الوزارة لتمويل المشروع، قبل مرافقتهن لسحب مبالغ من الخزينة العامة استحوذ عليها وجهلن قيمتها، ليكتشفن الأمر متأخرات، ويتقدمن بشكايات ضده إلى الأمن والوكيل العام الذي أمر بالتحقيق فيها.

ولحبك السيناريو عقد قرانه على إحداهن «عينها» أمينة للمال، خلفا لزوجته الأولى التي أدارت مركز الإرشاد بشارع الوفاء بحي النرجس، لم تجد غير الدموع سلاحا للرد على أسئلة رئيس هيأة الحكم حول علمها بما حبكه زوجها الذي استغلها بشكل بشع لتحقيق أهدافه الشخصية.

الزوجة الثانية وزميلاتها عشن حلما لإدارة مشروع ضخم يفتحن فيه آفاقا واعدة لمهاجرين أفارقة تسللوا إلى التراب الوطني، بعدما بنى في مخيلتهن عمارة من الأوهام باستقدام 120 مهاجرا وتكوينهم لتأمين هجرتهم إلى أوربا، بعد إسكانهم وتدبر أمر مأكلهم ومشربهم لإنقاذهم.

لكن ذلك كان مجرد حيلة استفقن بعدها على كوابيس يومية تبخرت معها أحلامهن في تأسيس جمعية لمناهضة العنف ضد النساء وتكوين المهاجرين ممن تسلم منهم وثائق، وطرد أولئك الذين آواهم خلال مدة معينة، في مقر الجمعية المستفيد من أموال مبادرة التنمية البشرية.

كل ذلك لم ينكره المتهم التاجر في السيارات، مؤكدا تسلمه أموالا من الطرف المدني لتدبر أمر الجمعية قبل الحصول على ميزانية المشروع، مدعيا بيعه سيارته الشخصية لأجل ذلك، وإيواء عدة مهاجرين في منزل خاص مكترى، إضافة إلى المقر المفتوح في وجوههم للتكوين في مجال الفندقة والطبخ.

وزعم أن أمينة المال طردتها والدتها فحضنها وتزوجها لإنقاذها من الضياع، فيما قال دفاع الطرف المدني إنه حاول التغرير بواحدة من موكلاته للزواج بها، متهما إياه بالنصب على أفارقة اشتكوه إلى مفتش الشغل، مؤكدا تورط موظفة بالخزينة العامة في تسهيل صرفه شيكات الضحايا. وقال ممثل الحق العام إن الملف «ماشي ساهل» وخطورته في استثمار أموال مشروع تنموي في غير محلها، مؤكدا أن الدولة تصرف أموالا طائلة لهذا الغرض، لكنها تنهب على أرض الواقع من قبل أمثال المتهم ممن يعتقدون أن العمل الجمعوي وظيفة أو وسيلة ناجعة جديدة تدر عليهم دخلا.

وأوضح نائب الوكيل العام أن المسألة لا تتعلق بضرر بسيط طال فتيات، بل في نهب المال العام لطريقة تكون الدولة والمجتمع من أكبر ضحاياها، مؤكدا أن المتهم استولى على مال مفروض أن يساهم في تنمية البشر، مستغربا كيف أنه يجهل اسم الإدارة التي وقع معها اتفاقية لتمويل مشروعه.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى