حوادث

رقم قياسي في عدد نزلاء السجون

بلوغ سقف 60 ألف سجين يستنفر مندوب السجون وتراجع في المساحة المخصصة لكل نزيل

كشفت مصادر «الصباح» أن عدد نزلاء السجون المغربية بلغ خلال أكتوبر الجاري حوالي 60 ألف سجين، وهو رقم وصفته المصادر ذاتها بـ «القياسي»، مقارنة بالسنوات الأخيرة، التي لم يتجاوز فيها عدد السجناء عتبة الخمسين ألف معتقل.
وكشفت المصادر ذاتها أن السجون المغربية سجلت رقما قياسيا خلال شهر شتنبر الماضي حينما استقبلت 8544 سجينا  أي بزيادة بلغت 3100 سجين مقارنة مع الشهر نفسه من سنة 2006، إذ لم يتعد عدد السجناء 5420.
وعزت مصادر «الصباح» ارتفاع عدد نزلاء السجون إلى فشل المقاربة المعتمدة في إصلاح وإدماج السجين منذ عقود خلت، ما ساهم في ارتفاع عدد حالات عود السجناء إلى 29.3 في المائة أي ما يناهز 18 ألفا و508 حالات من مجموع السجناء، وهو رقم كبير، حسب تعبيرها ويؤكد فشل السياسة المعتمدة لإدماج السجناء. وكشفت المصادر ذاتها أن ارتفاع عدد نزلاء السجون انعكس على المساحة المخصصة للسجين والتي تراجعت من متر و52 سنتمترا مربعا سنة 2006 إلى متر و50 سنتمترا مربعا رغم أن السنوات الأخيرة شهدت بناء وتوسيع مجموعة من المركبات السجنية.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذا  الرقم «ّالمخيف» استنفر حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ودفعه إلى عقد يوم دراسي مع المديرين والمشرفين الاجتماعيين يوم الخميس الماضي من أجل تدارس المشاكل ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة للحد من النزيف.
وعلمت «الصباح» أن بنهاشم تحدث عن خطة جديدة لإعادة إدماج السجناء داخل السجن وخارجه، وذلك من خلال إحداث لجنة «استقبال وتوجيه» تتكون من طبيب نفسي ومشرف اجتماعي ومدير السجن، مهمتها استقبال النزيل بمجرد وصوله إلى السجن وتكوين ملف خاص به، يتضمن مستواه الدراسي ومؤهلاته الحرفية ووضعه الصحي والنفسي، والذي سيتم على أساسه توجيه السجين نحو مجال معين (دراسة أو تعلم حرفة).
وكشفت المصادر ذاتها أن التوجيه والمتابعة سيستمران حتى بعد مغادرة النزيل للسجن، إذ سيتم ربط الاتصال ببعض مراكز التكوين أو المؤسسات التعليمية من أجل مواصلة مشواره التعليمي.
وعلمت الصباح أن بنهاشم تحدث خلال الاجتماع نفسه عن اعتماد تصنيف جديد للسجناء،  بشكل يضمن تحقيق الأهداف المتوخاة خاصة إعادة الإدماج، في إشارة إلى تفريق السجناء حسب نوع الجرم الذي اقترفوه، وليس إدماج مرتكبي جنح بسيطة مع مقترفي جرائم خطيرة.
وأضاف بنهاشم أن موضوع تصنيف السجناء وانتماءاتهم ومرجعياتهم سيكون موضوع تقارير سيرفعها مدراء السجون إلى الإدارة من أجل العمل على استثمارها ضمن خطة جديدة تستهدف تحقيق نتائج أحسن، بالإضافة ما ستعرفه هذه السنة من إجراءات مرتبطة بالتعليم والتكوين.
الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق