حوادث

اعتقال متهم بتزوير العملة بخريبكة

حجز أوراق مالية من فئات 20 و100 و200 درهم والتحقيق سيكشف باقي المتورطين

أحالت عناصر الدرك الملكي بخريبكة نهاية الأسبوع الماضي، متهما، في حالة اعتقال، على الوكيل العام للملك باستئنافية المدينة ذاتها، بعد إيقافه متلبسا بفضاء أحد المطاعم في محاولة منه ترويج مبالغ مالية مزورة من فئة 20 و100 و200 درهم، لتضيف المصادر نفسها أن فريق التحقيق وضع رهن إشارة مصالح النيابة العامة المبالغ المالية المزورة المحجوزة، بالإضافة إلى الوسائل التقنية التي كانت تستعمل في عمليات التزوير والتحريف.
ووصفت مصادر متتبعة لمسار القضية اعترافات المتهم، «بالتلقائية» من خلال تأكيده كل التصريحات التي سبق له الإدلاء بها، خلال 48 ساعة قضاها رهن تدابير الحراسة النظرية بمركز الدرك الملكي، إذ أكد تورطه في عملية تزوير العملة المغربية خلال الأسابيع الأخيرة، نافيا عن نفسه انتسابه إلى أي تنظيم أو عصابة إجرامية، مبررا دواعي فعلته بضائقته المالية الخانقة التي جعلته يركب سفينة المخاطرة لتخليص نفسه، مضيفا أنه تعلم أبجديات تزوير الأوراق المالية المغربية عن طريق صديقه، الذي قضى معه أزيد من أسبوعين رهن الاختبار واصفا إياه ب»المعلم»، حيث لقنه كيفية اختيار الورق المقوى ونسخ الأوراق المالية بمنزل اكتراه وسط المدينة، مؤكدا أنه اقتنى لهذا الغرض جهاز سكانير ونسخ بالألوان من أحد الأسواق التجارية بالمدينة نفسها، ونفى عن نفسه اشتغاله لفائدة أي جماعة أو تنظيم، مكتفيا بالتصريح أنه بدأ عمله الإجرامي على أساس اقتسام الأرباح مع صديقه، قبل أن يعبر عن تفاجئه باعتقاله من طرف رجال الدرك الملكي رغم السرية التي طبعت مسار عمله.
وأكدت المصادر ذاتها، أنه مباشرة بعد استنطاق المتهم أحيلت أوراق القضية على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، لمواصلة التحقيق في القضية للوصول الى كل التفاصيل والأسماء التي يمكن أن يطولها تعميق البحث القضائي، لتضيف أنه بعد الاستنطاق التمهيدي للمتهم أشر «مصطفى بركاشة» قاضي التحقيق على وضع المشتبه فيه رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي على ذمة القضية، وحدد جلسة ثانية خلال الأسبوع الثاني من الشهر المقبل لانطلاق التحقيق التفصيلي في القضية التي يمكن أن تكشف الكثير من الأسرار.
وجاء اكتشاف تفاصيل الملف، بعد توصل سرية الدرك الملكي بخريبكة بمكالمة هاتفية من طرف أحد الأشخاص، الذي تطوع في الإخبار عن أكبر عملية تزوير وترويج أوراق مالية مزورة بأسواق خريبكة، وعلى الفور تم تكليف فريق من رجال الدرك للتحقيق في القضية، وجاءت المكالمة الثانية أكثر وضوحا بعد أن حددت لرجال الدرك موعدا مع الشخص المعني بالبلاغ، إذ لعب رجال الدرك دور أفراد العصابة التي تتاجر في الأوراق المالية المزيفة، وتكلف المخبر ذاته الذي لعب دور الوسيط بين المشتبه فيه ورجال الدرك، إذ حدد الموعد بموقف السيارات بفضاء أحد المطاعم عند مدخل مدينة خريبكة، حيث كانت سيارة المتهم التابعة لإحدى شركات كراء السيارات متوقفة بالمكان والساعة المحددين مسبقا، في حين عمد رجال الدرك للتأخر عن الموعد بضع دقائق لإنجاح الخطة وعدم إثارة انتباه المعني بالأمر، الذي أبدى غضبا شديدا تجاه أفراد العصابة بسبب تأخرهم عن الموعد، قبل أن يمدهم بمبلغ مالي مزورا وقبل تسليمه المبلغ المالي الحقيقي تفاجأ بالأصفاد على يديه ورجال الدرك يحاصرونه، فاكتفى بتفحص وجوه الزوار غير المرغوب فيهم، وكأنه يبحث عن صديقه الذي انتدب رجال الدرك الملكي، عوضا عنه ليتم حجز المبالغ المزورة ونقله الى المركز لاستكمال التحقيق.
واستنادا الى إفادات مصادر « الصباح»، فقد أبدى المتهم تعاونا كبيرا مع فريق التحقيق من خلال دلهم على المنزل الذي كان يستغله على وجه الكراء، ليرافقه رجال الدرك الملكي الى العنوان نفسه حيث تم حجز جهاز سكانير وآلة نسخ بالألوان، كما وقف فريق التحقيق على المعدات التي كان يستعملها في تزوير العملة الوطنية.
وبعد استكمال التحقيق أحيل المتهم في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، الذي استنطقه  قبل أن يحيل أوراق الملف على قاضي التحقيق لتعميق البحث في القضية.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق