fbpx
وطنية

العنصر: لا مشاركة في الحكومة بدون “الأحرار”

فوض المجلس الوطني للحركة الشعبية المنعقد يوم أول أمس (السبت) بالأغلبية إلى المكتب السياسي والأمين العام، تدبير ومتابعة المشاورات ومواقف باقي الأحزاب من أجل تحديد الموقف النهائي من المشاركة في حكومة بنكيران الثانية.
ورفض حزب “السنبلة” من خلال برلمان حزبه الذي عرف نقاشات ساخنة وتدافعات وتشابكا بالأيدي وتبادل الضرب بين بعض المحسوبين على محمد الفضيلي، رئيس المجلس الوطني وآخرين، الكشف عن أوراقه كاملة بخصوص المشاركة في الحكومة. وبرر العنصر الذي نجح في امتصاص حماس الغاضبين والمتهافتين على المشاركة دون ثمن أو شروط، موقفه القاضي بعدم إصدار أي قرار رسمي، إلى حين معرفة موقف الأحرار، وما سيتمخض عنه مؤتمرهم الاستثنائي من نتائج، ومعرفة توجه القيادة الجديدة برئاسة أخنوش.
وظهر من خلال كلمة العنصر،  أن حزب “السنبلة” يريد الدخول مع أحزاب الوفاق بقيادة أخنوش، بدل المشاركة في حكومة تسيطر عليها أحزاب الكتلة الديمقراطية. وقال العنصر مخاطبا أعضاء برلمان حزبه، في تبريره لعدم اتخاذ موقف محدد من الحكومة المقبلة “ليس لدي كامل المعطيات من أجل تحديد الموقف النهائي، ولا نعرف كيف ستتشكل ومن سيكون فيها ومن سيكون خارج أسوارها”. وزاد هذه أسلئة لا ينبغي أن نجيب عنها بتسرع، ولا بد من التحليل والعودة إلى الوراء، واستحضار الظروف التي وفقها شاركنا في حكومة بنكيران الأولى.
واعترف العنصر التي كانت كلمته تواجه بتصفيقات حارة، أن حزبه أدى الثمن غاليا في حكومة بنكيران، وذلك عندما قدم تنازلات قوية لرئيس الحكومة، نظرا للظروف العامة التي كانت تحيط بالتجرية، ومن أجل مصلحة الوطن ضحى الحزب الحركي بنفسه من أجل التسريع بتشكيل الحكومة. وأضاف “التضحية لم تكن فقط لحظة الإعلان عن الدخول إلى الحكومة، بل حتى من داخلها، إذ اشتكى وزراؤنا من ممارسات ليس مجال ذكرها الآن، وهو عمل أضر بحزبنا”.
وأقسم العنصر أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه، أنه إذا “بقيت الظروف كما كانت في 2011، لن نتحالف مع العدالة والتنمية”.. والتزم العنصر أمام برلمان حزبه، بعدم تقديم تنازلات في المفاوضات مع رئيس الحكومة، لأنه لا يوجد اليوم ما يدعو “حزبنا لتقديمها”. وقال العنصر، إن حزبه لن يستجيب لدعوة “ادخل الخيمة، ولا لقيتي شي كرسي اجلس عليه”. وعكس باقي الأمناء العامين الذين التقوا بنكيران في الجولة الأولى من المفاوضات “ديال ضاحوكي”، فإن العنصر باح بكل الأسرار، ونقل كل التفاصيل إلى أعضاء المجلس الوطني، ولم يكتم سرا عنهم، إذ قال متحدثا عن المفاوضات الأولية “كانت عامة، ولم يقدم فيها رئيس الحكومة أي عرض لحزبنا بالمشاركة، ولا عرض علينا الحقائب، ولا طبيعة البرنامج الحكومي. ومن المفاجآت التي حملها خطاب العنصر، رفضه الدخول إلى الحكومة، دون مشاركة الأحزار، إذ قال “لا يمكن أن نشارك دون التجمعيين، هم حلفاؤنا، وعلينا أن ننتظر موقفهم”، مؤكدا في الوقت نفسه، أنه “مع إحياء الكتلة الديمقراطية اليوم، ستكون المشاركة مضرة بحزبنا، ولا بد من التنسيق مع أحزاب الوفاق بقيادة الأحرار”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى