fbpx
الأولى

أسرة متهم تفضح ارتشاء موظف وسط الجلسة

photo-une-4

وعدها ببراءة قريبها وتسلم منها 12 مليونا والنيابة العامة تأمر باعتقاله

 

عاشت جلسة محاكمة متهم، متابع في حالة اعتقال، بمحكمة الاستئناف بمراكش، الجمعة الماضي، حالة غليان، بعد أن تعالت أصوات أقاربه، مؤكدة أنها منحت موظفا رشوة للتوسط لها لدى هيأة الحكم والإفراج عن ابنها بمقتضى حكم براءة.

وانتفضت الأسرة مقاطعة ومعترضة على مرافعة ممثل النيابة العامة، الذي طالب بإدانته بأقسى العقوبات، بعدما اعتقدت أنه حصل على حصته من رشوة بمبلغ 12 مليونا قالت العائلة إنها سلمتها لموظف بالمحكمة نفسها ليوزعها على جميع الأطراف المتدخلة في إصدار الحكم.

وقالت مصادر مطلعة إن أفراد أسرة المتهم انتفضوا داخل قاعة المحكمة، أثناء الجلسة، مقاطعين مرافعة ممثل النيابة العامة، ليشيروا إلى أن موظفا تسلم منهم رشوة بقيمة 12 مليونا، وأنه وعدهم بالتوسط عند هيأة الحكم وممثل النيابة العامة كي لا يطالب بأقسى العقوبات في حق قريبهم، ولتمتعه هيأة الحكم، المكونة من الرئيس ونوابه، بالبراءة.

وأوقف القاضي، إثر الفوضى التي أحدثتها الأسرة، الجلسة، مطالبا أقارب المتهم بالاقتراب منه ليستفسرهم عن أدق التفاصيل المرتبطة بالرشوة، قبل أن يأمر بتحرير محضر رسمي بذلك، ويبلغ الوكيل العام الذي أصدر تعليمات إلى الشرطة القضائية لفتح تحقيق واعتقال الموظف فورا ووضعه رهن الحراسة النظرية.

وحسب ما أوردته المصادر ذاتها، فإن الموظف كان يشتغل بالمحكمة التجارية بالمدينة نفسها، قبل أن يتورط في مشاكل لم تفصح عن ماهيتها استدعت نقله إلى محكمة الاستئناف، حيث يحضر جلسات الاستنطاق إلى جانب ممثلي النيابة العامة، وهي الفرصة، تضيف المصادر المذكورة، التي يستغلها، لنسج علاقات مع ذوي المعتقلين، ليطالبهم برشاو للتوسط لهم عند القضاة.

وكشفت أطوار محاكمة المتهم نفسه، أن الموظف نصب على الأسرة، واستحوذ على مبلغ الرشوة، غير أن ذلك، تقول المصادر ذاتها، لا يستبعد أن تزيح هذه القضية النقاب عن عدة مفاجآت، على اعتبار أن الموظف لم يكن ليتورط في قضايا ارتشاء، لو لم تكن له علاقات بمسؤولين آخرين، وهو ما طالبت الأسرة أثناء احتجاجها داخل قاعة الحكم بكشفه، مطالبة في الآن نفسه باسترجاع مبلغ الرشوة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى