fbpx
حوادث

اتهام قائدين وشيخ بالهجوم على مسكن الغير

الوكيل العام أمر الفرقة الولائية بالبحث في النازلة ومسؤولو إقليم مديونة يتهربون من تنفيذ تعليماته   

 

أمر الوكيل العام للملك بالبيضاء، أخيرا، الفرقة الولائية بالبحث في اتهام طبيب لقائدين وشيخ بإقليم مديونة ضواحي البيضاء، بالهجوم على مسكن الغير وإلحاق خسائر مادية به، بعد تورطهم في هدم إسطبله وسياج حديدي بضيعته بدوار الحارث جماعة سيدي حجاج، بحجة أنهما بنيا عشوائيا.

وحسب مصادر «الصباح»، فإن الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، استمعت للطبيب، الذي تشبث بأن الإسطبل بني منذ وقت طويل وأن ما قام به هو إدخال إصلاحات عليه فقط، وأن قرار الهدم هو انتقام من المسؤولين الترابيين والشيخ، لرفضه الخضوع لطلباتهم، قبل أن تحيل المسطرة على الوكيل العام، في انتظار تعليمات جديدة في الموضوع.

وراسل الوكيل العام عامل إقليم مديونة حول الموضوع، الذي أكد له قانونية الإجراء دون أن يدلي بأي وثيقة إدارية، ما دفع الوكيل العام  إلى مطالبته بإرسال المساطر الإدارية التي اعتمد عليها لهدم الإسطبل والسياج الحديدي بالضيعة للتأكد من مدى مطابقتها للقانون، إلا أنه لم يتلق أي رد. وأكدت المصادر أن الوكيل العام، اضطر إلى إرسال ثلاثة تذكيرات لمسؤولي مديونة حول الموضوع، إلا أنها مازالت لحدود الساعة دون تنفيذ، بل وصل الأمر إلى تورط بعضهم في التحرش بالطبيب انتقاما منه للجوئه إلى القضاء.

وتعود تفاصيل القضية، عندما اقتنى مالك الضيعة خيولا، فقام بإدخال إصلاحات على إسطبل قديم فيها، إذ جهزه وقسمه إلى إسطبلات صغيرة لاحتواء الخيول المذكورة، وبعد إنجاز هذه الإصلاحات، سيتوصل باتصال من قائد بمقر إقليم مديونة، يطلب منه الحضور إلى مقر العمالة لاستفساره حول الإصلاحات التي قام بها في إسطبله، فأوضح له الطبيب أنه لم يشيد أي بناء عشوائي وإنما إصلاحات عادية قصد إيواء خيول اقتناها، طالبا منه زيارة الضيعة للتأكد من ذلك، وهو ما وافق عليه القائد.

وبعدها سيتفاجأ الطبيب باتصال آخر، هذه المرة من قائد قيادة سيدي حجاج ، يطلب لقاءه لتورطه في بناء عشوائي قام به في ضيعته، إذ اضطر مجددا إلى توضيح أن الأمر يتعلق بإصلاحات في إسطبله القديم،  وطلب منه الحضور للتأكد من ذلك، إلا أن القائد هدده وخيره بين الحضور إلى مقر القيادة، أو اتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهته، رافضا معاينة الإصلاحات التي شملت إسطبل الضيعة.

بعدها سيعيش الطبيب فصولا جديدة، إذ صار يتلقى بشكل يومي اتصالات من القائدين وشيخ دوار «الحارث»، يطالبونه بالخضوع لطلباتهم، وفي حال الرفض، سيكون الهدم مصير الضيعة، إلا أنه ظل متشبثا بتطبيق القانون وضرورة حضورهم لمعاينة الضيعة. وبينما كان الطبيب يشارك في مؤتمر دولي لطب العيون بالبيضاء، انعقد يوم عطلة، سيتلقى اتصالا من حارس الضيعة، يخبره بأن قائد سيدي حجاج رفقة الشيخ وأعوان السلطة، مصحوبين بعناصر من القوات المساعدة، اقتحموا الضيعة، بعد أن كسروا أجهزة فتح بابها الرئيسي عن بعد، وهدموا الإسطبل والسياج الحديدي للضيعة دون إشعاره بقرار الهدم ومطالبته بالحضور، حسب ما ينص عليه القانون، وهو ما وثقته كاميرا المراقبة بالضيعة، ما دفعه إلى تقديم شكاية إلى الوكيل العام للملك.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى