وطنية

مجاهد: نرفض أن يعيدنا البعض إلى سنوات الرصاص

في تطور مفاجئ، قرر أعضاء المكتب النقابي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في القناة الثانية، وضع شكاية في موضوع والسب والقذف والتهديد ومحاولة الاعتداء، في مواجهة بعض المنتمين إلى نقابة المستخدمين بالقناة التابعة للمركزية النقابية الاتحاد المغربي للشغل، وفق ما كشفه هشام العبودي، عضو نقابة الصحافة، خلال ندوة صحفية نظمتها النقابة في مقرها بالرباط صباح أمس (الاثنين).
وقال العبودي «قدمنا شكاية في الموضوع، إلى النيابة العامة بابتدائية عين السبع»، كما «فتحت عريضة مساندة وتضامن مع أعضاء المكتب النقابي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بالقناة الثانية، وصلت إلى مئات التوقيعات من طرف هيآت نقابية وحقوقية وطنية وعربية»· واستغرب المتحدث من أن المدير العام للقناة الثانية، لم يجب على «الرسالة التي بعثناها إليه، إذ لم نتلق منه ردا، رغم مرور 4 أيام على كتابتها”· وطالب مناضلو نقابة الصحافة المدير العام للقناة باتخاذ الإجراءات التأديبية في حق الشخص المعتدي، لما صدر منه من سب وقذف وتهديد ومحاولة اعتداء، وفتح تحقيق مع المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل بالقناة، الذي حمله أصدقاء يونس مجاهد في النقابة، مسؤولية الانزلاقات الخطيرة التي حدثت لهم بعد لقائهم مع فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة· ووصف مناضلو النقابة الوطنية للصحافية المغربية في ندوتهم الصحافية، الأفعال التي صدرت عن بعض مستخدمي نقابة الاتحاد المغربي للشغل، بـ «المخلة بالحد الأدنى من الأخلاق الإنسانية والمهنية الحميدة، والمبادئ الديمقراطية، وحق الآخر في الانتماء النقابي الذي يكفله القانون، وهددتنا وتهددنا في سلامتنا البدنية والنفسية».
وروى الطاهر الطويل وهشام العبودي، أعضاء نقابة الصحافة في القناة الثانية، تفاصيل ما حدث في الفضاء المفتوح للقناة نفسها، قائلا «مباشرة بعد نهاية اللقاء الذي جمع مكتبنا النقابي التابع للنقابة الوطنية للصحافة المغربية مع فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للقطب العمومي، يوم 26 أكتوبر الماضي، في حوالي الخامسة والنصف مساء، تعرضنا في الساحة المفتوحة للقناة، إلى هجوم شرس من طرف مجموعة من أعضاء نقابة المستخدمين بالقناة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إذ انهال علينا بعض أعضاء النقابة نفسها، بعبارات التخوين والخونة، تطورت إلى الحد الذي جعل أحد المنتمين إلى النقابة المذكورة، يتبعنا صارخا بوابل من عبارات السب والشتم التي تمس عرضنا الإنساني والمهني، بالإضافة إلى عبارات التهديد، كما حاول ضربنا، لولا تدخل بعض الزملاء الذين أبعدوه عنا، وقد حصل ذلك على مرأى ومسمع العديد من العاملين في المؤسسة، ورجال الحراسة بالبوابة الخلفية للقناة، وبحضور يونس مجاهد، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية الذي كان برفقتنا».
وتمنى يونس مجاهد أن يكون ما حدث في القناة الثانية مجرد «سحابة صيف»، وأن «لا يعود بنا إلى سنوات الرصاص، الذي أدت فيه الطبقة العاملة الثمن غاليا، الذي كان فيه التواطؤ بين نقابة الاتحاد المغربي للشغل والسلطات، مفضوحا ومكشوفا». وزاد «معركتنا في القناة الثانية، ليست مع نقابة المستخدمين التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بل مع الذين يعملون على تغيير بنود الاتفاقية الجماعية دون حضور الأطراف الموقعة عليها، في خرق سافر لكل القوانين والأعراف».
وحمل مجاهد ما حدث في فضاء القناة الثانية إلي الإدارة التي لم «تعمل على حماية مستخدميها قبل أن يكونوا منخرطين في النقابة الوطنية للصحافة المغربية أو غيرها»· وفي سياق حديثه عن انحياز الإدارة ومحاربة النقابة التي يرأسها، قال مجاهد «عملت إدارة القناة، في خطوة غريبة ومضحكة على الاقتطاع من الأجر الشهري لمسؤول نقابي قيادي في نقابته، وتحويل المبلغ المقتطع إلى نقابة المستخدمين، كواجب الانخراط، ولم تتراجع الإدارة عن ذلك، إلا حينما احتج الزميل الصحافي المعني بالاقتطاع».
وقال مجاهد، إن «من أعد الاتفاقية الجماعية داخل القناة الثانية، هي النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وتم إشراك نقابة المستخدمين في عهد نور الدين الصايل، قبل أن تنقلب الأشياء»· ومضى يقول «نحن لا نريد أن ندخل في صراع فرض علينا، نحن لسنا خصوم نقابة المستخدمين التابعة للاتحاد المغربي للشغل، ولن نكون، ولا يمكن للمعارك الجانبية المفتلعة أن تلهينا عن خوض المعارك الحقيقية داخل القناة بصفة خاصة، والإعلام العمومي بصفة عامة، وفرض الحرية النقابية”.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق