وطنية

إطلاق أزيد من 22 ألف مشروع لفائدة 5 ملايين شخص

المدير العام لصندوق النقد الدولي يلقي كلمته في المنتدى
خبراء محليون ودوليون يقيمون المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأكادير

تحتضن مدينة أكادير منذ أمس (الاثنين) وعلى مدى يومين، منتدى التنمية البشرية، وتروم هذه التظاهرة الوقوف على ما تم تحقيقه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك في 2005، وكذا دراسة الخيارات والتوجهات التي يتعين اتباعها خلال الشطر الثاني من المبادرة، الذي سيهم الفترة مابين 2011 و 2015.
وأكد صاحب الجلالة، في الرسالة التي وجهها للمشاركين من مختلف القارات في هذه التظاهرة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من إطلاق ما يزيد عن 22 ألف مشروع تنموي لفائدة 5 ملايين شخص، وذلك بغلاف مالي فاق عشرة ملايير درهم، وخلقت ما يزيد عن 3400 من الأنشطة المدرة للدخل، التي وفرت أربعين ألف منصب شغل، ومكنت من الاندماج الفعلي للأشخاص المعوزين في عملية التنمية. وركزت الرسالة الملكية، أيضا، على مساهمة المبادرة في إعطاء ديناميكية جديدة للنسيج الجمعوي المحلي، إذ تواكب هذه المشاريع التنموية ما يناهز 5 آلاف جمعية.
بالمقابل، أوضح جلالة الملك أن هذه الإنجازات الملموسة لا تحجب عنا بعض أوجه القصور الملازمة لأي تجربة جديدة…ما يفرض المتابعة الميدانية والتقويم المستمر في مختلف مراحل المبادرة، لتحسين برامجها واندماج مشاريعها وإزاحة مايعترضها من معيقات.
وبعد تلاوة الرسالة الملكية من طرف الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، أعطيت انطلاقة أشغال الورشة الصباحية الأولى التي ترأسها عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، وشارك فيها كل من دومينيك ستراوس كان، المدير العام لصندوق النقد الدولي وصلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية وشامشاد أخطار، نائبة مدير البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والشيخ أحمد محمد علي، رئيس البنك الإسلامي للتنمية.
وتناولت الورشة إشكالية التنمية البشرية وتوزيع الثروات، إذ أكد عبد اللطيف الجواهري على أهمية تقليص الفوارق الاجتماعية، من خلال توزيع عادل للثروات المنتجة. وأوضح أن دور البنوك المركزية يتجلى في الحفاظ على مستوى الأسعار ومحاربة التضخم وضمان الثقة في العملة الوطنية، وذلك من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية.
واستعرض المسؤول الأول عن السياسة المالية بالمغرب مجموعة من الإجراءات والمؤشرات  التي ساهمت في تقليص الإشكالات الاجتماعية التي كان يعانيها المغرب، إذ أكد أن الميزانيات الاجتماعية سجلت ارتفاعا متواصلا خلال السنوات الخمس الأخيرة. وساهم اعتماد التغطية الصحية في رفع مستوى التغطية الاجتماعية بالنسبة إلى الفئات الاجتماعية المعوزة.
من جهته، اعتبر دومينيك ستراوس أن موضوع التنمية وتوزيع الثروات يعتبر ذا أهمية قصوى وفرض نفسه بإلحاح، خاصة بعد تداعيات الأزمة العالمية وتبعاتها الاجتماعية. وأوضح المدير العام لصندوق النقد الدولي أن هذا الموضوع تناولته مختلف المدارس الاقتصادية منذ آدم سميت، لكنه لم يفقد من راهنيته شيئا، سيما مع المشاكل التي يواجهها العالم على مستوى الفوارق الاجتماعية، التي اتسعت أكثر مع اتساع رقعة البطالة إثر الأزمة العالمية، إذ تم فقدان 30 مليون منصب شغل. وأوضح ستراوس أنه يتعين خلق ما لا يقل عن 18 مليون منصب شغل خلال العشرية المقبلة في أوربا وشمال إفريقيا.
واعتبر المدير العام لصندوق النقد الدولي أن أولوية الأولويات بالنسبة إلى هذه البلدان تتمثل في خلق مناصب الشغل وضمان التشغيل للشباب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المشكل لا يطرح على مستوى التحليل، إذ أن الكل يعي جيدا الأسباب ويستطيع تشخيص المشاكل، لكن التحدي الأكبر يكمن في التمكن من إيجاد الآليات والوسائل الضرورية لتفعيل السياسات، التي يتم تحديدها.
عبد الواحد كنفاوي
(موفد الصباح إلى أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق