خاص

استدعاء رئيس دائرة كلميمة بعد تهديد 4 رؤساء جماعات بالاستقالة

استدعت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، صباح الثلاثاء الماضي، رئيس دائرة كلميمة بإقليم الرشيدية، ليلتحق بالرباط، على وجه الاستعجال، وتم تكليف باشا مدينة كلميمة للقيام بمهامه في غيابه.
ورأى المتتبعون في هذا الاستدعاء مقدمة لإعفاء هذا المسؤول من مهامه أو تنقيله خارج هذه الدائرة والإقليم، بسبب المشاكل التي أثارها بمنطقة نفوذه الترابي، منذ حلوله بالمنطقة، ما أثار استياء رؤسائه في العمالة وسكان الدائرة والمنتخبين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن لهذا الاستدعاء علاقة وثيقة باجتماع عقده ستة من رؤساء الجماعات بهذه الدائرة، في الليلة السابقة لاستدعائه، من أجل التوقيع على وثائق استقالاتهم من الجماعات التي يرأسونها، وذلك بعدما صدموا من نتائج الحركة الانتقالية لرجال السلطة، التي أعلنت عنها الوزارة، نهاية الأسبوع الماضي، والتي استثنت رئيس دائرة كلميمة، رغم الشكايات الكثيرة التي رفعوها ضده، والرسائل التي وجهوها إلى العمالة والوزارة، والتي هددوا فيها بخوض مختلف أشكال الاحتجاج لوضع حد لما أسموه “التجاوزات اللامسؤولة” لرئيس الدائرة، كما طالبوا وزير الداخلية وعامل الإقليم بالتدخل العاجل لإنصافهم وسكان الدائرة.
وكانت السلطات تدخلت لدى رؤساء الجماعات المستائين، وأثنتهم عن تقديم استقالاتهم، وطلبت منهم مهلة، ليأتي بعدها قرار الاستدعاء، ما جعل المتتبعين يعتبرونه مقدمة لإعفائه أو تنقيله.
وكان هؤلاء الرؤساء نددوا في بيان، توصلت “الصباح” بنسخة منه، بعد طرقهم كل الأبواب، بما أسموه “تماديا في استفزاز مواطني الدائرة، وابتزازهم، وتدخلا مستمرا في شؤون الجماعات القروية التابعة للدائرة، وشططا في استعمال السلطة وتجاوزا متكررا، وسعيا إلى إشعال نار الفتنة”.
وأرفق هؤلاء المنتخبون، وهم رؤساء جماعات أغبالونكردوس، وتاديغوست، وغريس السفلي، وفركلة السفلى، وفركلة العليا، وملاعب، بيانهم بعريضة تضمنت زهاء 300 توقيع لأعيان الدائرة وأعضاء جماعاتها السلالية، وجهوها إلى الديوان الملكي يتظلمون فيها من المسؤول نفسه الذي اتهموه ب”إشعال نار الفتنة بين مختلف القبائل، وتكريس سياسة الميز العنصري، ومساندة قبيلة ضد أخرى، والتدخل في أعراف القبائل، واستدلوا على ذلك بإغلاقه لمسجد قصر تورتيت بجماعة أغبالونكردوس، بدون أي سند قانوني، وإغلاق مسجد استواليل بجماعة ملاعب دون سند قانوني، وهو مسجد تدخلت السلطات الإقليمية من أجل إعادة فتحه.
وأضافت العريضة، التي توصلت “الصباح” بنسخة منها، أن من تجليات شطط هذا المسؤول وتجاوزه لاختصاصاته “تهجمه على سكان قصر تزكاغين وهدمه لمنازل العديد منهم دون سلك المساطر القانونية، وسحبه عدادات الماء الشروب رغم شرعيتها، حارما بذلك السكان من الماء في عز حرارة الصيف. هذا علاوة على عرقلته عملية بناء المواطنين لبيوتهم رغم شرعيتها، كما حدث بفركلة العليا، وهدم منازل المواطنين بجماعة ملاعب وتاديغوست، رغم توفرهم على التصاميم ورخص البناء، ومنعه سكان قصر تزكاغين وأيت المامون من عملية البناء ضدا على القانون 012.90 المتعلق بالتعمير، وخصوصا المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة 18 والمادة 40 من القانون نفسه.
واستطرد الموقعون بالقول إن المعني بالأمر يتدخل في اختصاصات المجالس للضغط على رؤساء الجماعات وابتزازهم، وينتحل صفة ضابط شرطة قضائية رغم أن القانون لا يخوله ذلك، ويتلاعب برخص الآبار حيث سلم مجموعة من الرخص (كما حدث ببور الخربات، وخطارة الشرفاء بكلميمة وأغبالونكردوس) ثم حاول التراجع عنها باستدعائه رسميا مديرية المياه ووكالة الحوض المائي لسحب تلك الرخص، رغم أنها سلمت من لجنة تحت رئاسته طبقا للقانون، واعتماده المحسوبية في السماح بحفر الآبار بجماعة ملاعب بدون ترخيص.
وعلاوة عما سلف، اتهمت العريضة رئيس دائرة كلميمة بالتدخل في عزل وتعيين نواب أراضي الجموع، منتهكا بذلك دليل مساطر هذه الأراضي، كما حدث بقصر أيت عبد الصمد وتاغيا باغبالونكردوس ودار أوميرة وتيزكاغين بفركلة وقصر موي بتاديغوست.
وللإشارة، فإن رؤساء الجماعات هؤلاء ينتمون إلى ثلاث هيآت سياسية هي حزب الاستقلال (ثلاثة رؤساء) والتجمع الوطني للأحرار (رئيسان) وجبهة القوى الديمقراطية (رئيس واحد)، وعلمت “الصباح” أنه سبق لبعضهم أن تقدموا بشكايات إلى السلطة الإقليمية يتهمون المسؤول المذكور بابتزازهم، دون أن تتخذ ضده إجراءات ردعية.
علي بنساعود (الرشيدية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق