fbpx
وطنية

بنصالح تنتقد تجاهل بنكيران للمذكرة الثلاثية

وجهت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات بالمغرب، انتقادات للطريقة التي تعامل بها رئيس الحكومة مع المذكرة الثلاثية التي وجهت إليه، وشارك في إعدادها بنك المغرب والاتحاد العام والمجموعة المهنية للبنوك بالمغرب. وتساءلت بنصالح عن أسباب تجاهل بنكيران للمذكرة، رغم أن من ضمن معديها والموقعين عليها البنك المركزي، الذي يعتبر مؤسسة محايدة وتتوفر على المعطيات المطلوبة لتحديد مكامن الخلل في الاقتصاد الوطني. واستغـــربت رئيــــسة «الباطرونا» تجاهل الحكومة لورقة كان بإمكان التجاوب معها بإيجابية لإعطاء دفعة للمقاولات وتحريك عجلة التشغيل، بالنظر إلى الدور الحيوي للقطاع الخاص في توفير مناصب الشغل. وأشارت إلى أن المقاولة المغربية تعاني مجموعة من الإكراهات، ما أدى بالعديد منها إلى الإفلاس، إذ تشير المعطيات المتوفرة لدى الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب أن ما لا يقل عن 15 ألف مقاولة.

ولم يدم رد بنكيران طويلا على خرجة رئيسة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، دون أن يقدم توضيحات بشأن تساؤلاتها حول أسباب تجاهله للمذكرة الثلاثية، بل اكتفى بالتشكيك في نواياها واتهام جهات بالوقوف وراءها وأنها تخدم مصالح جهات أخرى، متسائلا، بدوره عن السبب الذي دفعها إلى الخروج في هذا التوقيت بالضبط. وخاطب الحاضرين  في المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بفاس قائلا “أش دا رئيسة ديال رجال الأعمال تخرج تتكلم من بعد خمس سنين وهي علاقتنا معاها مزيانة وحنا مْهَلِين فيها ومْهَلِين فرجال الأعمال وعطيناهم ملايير الدراهم عاد خارجة دابا كتكلم شكون لي حرك هاد السيدة باش تكلم اليوم”، كما أورد ذلك الموقع الرسمي للحزب.

وتضمنت المذكرة، التي وجهها كل من بنك المغرب والاتحاد العام للمقاولات المغرب والمجموعة المهنية في يونيو الماضي، مجموعة من المقترحات التي يتعين على الحكومة اتخاذها، من أجل تذليل العوائق أمام المقاولات للحصول على التمويلات الضرورية لمشاريعها. ورغم أن بنك المغرب اتخذ عددا من الإجراءات لتحفيز البنوك على منح التمويلات للمقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، فإن ذلك لم تكن له النتائج المرجوة، بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها المقاولات والمرتبطة بمناخ الأعمال بشكل عام، ما يتطلب تدخلا من قبل الحكومة، من خلال اعتماد إستراتيجية استعجاليه لمعالجة كل الإشكالات التي يتخبط فيها أرباب المقاولات.

وحددت المذكرة إجراءات تستجيب للإشكاليات التي تقف وراء تباطؤ وتيرة منح القروض، وتهم الإشكالية الأولى  تقويم الإستراتيجيات القطاعية، بعد تحديد انعكاساتها على النسيج الاقتصادي الوطني. وطالبت المذكرة باعتماد آلية من أجل تقييم نتائج السياسات الاقتصادية لتصحيح مكامن الضعف فيها من أجل رفع المردودية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى