حوادث

تبرئة المتهمين بتزوير وثيقة معاش مهاجر

استقالة 6 مستشارين بجماعة غياثة الغربية ثلاثة منهم كانوا وراء تحريك الملف

أصدرت المحكمة الابتدائية بتازة، الأسبوع الماضي، حكمها في الملف عدد 1476/10، الخاص بتزوير شهادة إدارية للحصول على معاش مهاجر رغم وفاته وزوجته. وقضت بتبرئة كل المتابعين في الملف بمن فيهم ابن الهالكين وعون سلطة توبعا في حالة اعتقال، ونائب رئيس جماعة غياثة الغربية، وهو الحكم الذي استأنفه المستشارون المشتكون.
وتوبع “ع. ب” عون سلطة، لأجل صنع عن علم شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وتسليم شهادة إدارية لشخص مع العلم بعدم أحقيته فيها، فيما توبع “م. ش” العامل المهاجر ابن الهالكين، من أجل تهم “التوصل بغير حق إلى تسلم وثيقة إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة، بعدما اعتقلا يوم 29 شتنبر الماضي وأودعا السجن المحلي بتازة، قبل تبرءتهما بعد نحو شهر من الاعتقال. وسبق للمحكمة التي لم تستجب لملتمس الدفاع بتمتيع المتهمين المذكورين بالسراح لانعدام ضمانات الحضور وخطورة الأفعال المرتكبة من قبلهما، أن متعت “ع. ب” نائب رئيس الجماعة المذكورة، بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 4 آلاف درهم، بعدما تابعته وبرأته من تهم المشاركة في صنع عن علم شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وتسليمها إلى شخص رغم عدم أحقيته.
وسبق للنيابة العامة بالمحكمة المذكورة، التي تابعت المتهمين طبقا للفصول 361 و366 و129 من القانون الجنائي، أن أرجعت نسخة من الملف إلى المركز القضائي لدرك تازة لتفعيل مذكرة البحث المنجزة في حق “ج. ش” شقيقة “م. ش” المتهم الرئيسي في الملف، فيما تواصلت جلسات محاكمة المتهمين قبل إدراج القضية، في المداولة خلال جسلة الثلاثاء الماضي.   
ويضم الملف مجموعة من الوثائق المزورة والمتناقضة مثل شهادتي وفاة بتاريخين مختلفين للهالكة أم المتهم “م. ش”، ووثائق كانت تتضمن معلومات تشير إلى أنها ما تزال على قيد الحياة سلمت إلى المصالح الهولندية للاستفادة من المعاش في ظروف غامضة، لكن المحكمة اقتنعت ببراءة كل المتهمين، ما أثار حيرة الطرف المدني الذي لم يستسغ الحيثيات التي أسس عليها الحكم.
ومن تفاعلات ذلك، تقديم 6 مستشارين ينتمون إلى حزب الاتحاد الاشتراكي بجماعة غياثة الغربية، ثلاثة منهم هم مقدمو الشكاية المفتوح إثرها الملف، استقالة جماعية إلى عامل الإقليم، أكدوا فيها مفاجأتهم للحكم وطي ملف “يحتوي على جزء من الاختلالات في تدبير شؤون الجماعة والعبث بوثائق المواطنين خاصة في قسم الحالة المدنية والسجلات الرسمية بتلك الجماعة”.
ونفى “م. ش”، أثناء الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، علمه بالتصريح بالوفاة للمرة الثانية في 2005 من قبل أخته “ج. ش” الموجودة بإيطاليا، معترفا بأن والدته توفيت يوم 31 غشت 2002. وأكد أن المطبوع المتعلق بشهادة الحياة المدلى بها للمصالح الهولندية، بعد وفاتها، يخص والدته وبموجبه كان يتقاضى المعاش المقدر ب8 آلاف درهم شهريا.
وقال إن عون السلطة “ع. ب” هو الذي كانت والدته تكلفه بالمصادقة على ذاك المطبوع بعد أن يحيله على نائب رئيس الجماعة، باعتباره ابن أختها، مؤكدا أنه كان على علم بوفاتها وحضر جنازتها. وأشار إلى أنه كان يتقاضى شخصيا المعاش بموجب وكالة بنكية بعدما أصبحت والدته مكفوفة وعاجزة عن الحركة إلى حدود سنة 2004، لدى وكالة بنكية بوادي أمليل.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق