حوادث

النطق بالحكم في ملف اختلاس 50 مليونا من بنك

حضور الأمن أحبط محاولات إخفاء التهمة
المتهم أدين في ملف آخر له علاقة بالتهديد بالقتل والسب والقذف

يصدر، غدا (الثلاثاء)، الحكم الاستئنافي في الملف الجنائي المتعلق بخيانة الأمانة وتزوير مستندات رسمية وتحويل أموال مودعة في بنك إلى حسابات شخصية، ويتعلق الأمر بملف اختلاس حوالي 50 مليون سنتيم من حساب زبون بوكالة بنكية ببانوراميك بعين الشق بالدار البيضاء من طرف موظف كان يشتغل بالبنك نفسه سبق للمحكمة الابتدائية أن أدانته بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها ألف درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وتوقع مصدر قريب من الملف أن تكون جلسة غد ، الجلسة الأخيرة في ماراتون طويل ومرهق من الجلسات التي امتدت زهاء سنتين كاملتين، استوفت شروط الاستماع إلى الشهود وبعض مسؤولي البنك المعني، وطرفي النزاع ومرافعات الدفاع، و”في كل مرة كان يتعثر دخول الملف إلى المداولة لأسباب تقنية، وأخرى متعلقة برغبة هيأة المحكمة في الإلمام الكلي من جميع النقط والتفاصيل التي حبل بها الملف”، يقول المصدر نفسه. وكانت الجلسة الأخيرة عقدت في شتنبر الماضي استمتع خلالها الرئيس إلى مرافعة قصيرة من أحد محاميي الظنين، بعد تسجيل غياب دفاعه الرسمي للمرة الثانية على التوالي، قبل أن تأمر هيأة المحكمة بتأجيل النظر في الموضوع إلى جلسة اليوم (الثلاثاء)، وقال المصدر نفسه إن هيأة القضاء تسلمت كل الملفات المتعلقة بهذا الملف، خاصة الوثائق والإشهادات الموقعة من طرف البنك المعني التي تتضمن حيثيات قرار الطرد الذي توصل به المتهم بتاريخ 27 يونيو 2008، بسبب ما أسمته الإدارة العامة للبنك خطأ جسيما ارتكبه موظفها السابق بوكالة بانوراميك بالبيضاء، تجسيدا لقوله تعالى “وشهد شاهد من أهلها”.
واعترف البنك المعني بالأضرار الذي خلفها هذا الحادث على سمعتها وتأثيره على السير العادي بها بعد الزيارة التي قام بها رجال الأمن، الذين عثروا على مبلغ 10 آلاف درهم ملفوف في كيسين بلاستيكيين ومخبأ بمرحاض الوكالة.
بعد ذلك كلفت إدارة البنك مصالح التفتيش والمراقبة بإجراء بحث في الموضوع تبين من خلاله نقص مبلغ 12882.07 درهم بالصندوق المخصص لاحتياطي العملة، مع وجود فارق 100 أورو بالصندوق  نفسه، وأخطر ما تم اكتشافه، حسب مبررات قرارات الطرد، أن المتهم قام بدفع 10 آلاف درهم في ثلاثة نظائر في حساب الزبون (ر.أ) لا يحمل توقيع الموظف المعني ولا توقيع الزبون الذي نفى علمه بهذا المبلغ.
علاقة بالملف نفسه، سبق للمتهم نفسه أن تعرض للمطالب بالحق المدني، عبد الرحيم سماح، بأحد أزقة درب غلف بداية شتنبر 2009، وأغرقه في وابل من السب والقذف والتهديد العلني بالقتل أمام عدد من المارة والشهود، ما أضطر الأخير إلى تسجيل شكاية لدى وكيل الملك، إذ تم استدعاؤه، منذ ذلك الوقت، إلى جلسات قضائية منتظمة انتهت، ابتدائيا، يوم الثلاثاء 5 أكتوبر الماضي، بالحكم على المتهم بشهرين موقوفة التفنيذ ودرهم رمزي في الملف عدد 5945/11/10.ذ
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق