fbpx
خاص

أحزاب تكتب لغة غريبة بالحرف الأمازيغي

فدرالية اليسار و”بيجيدي” والحركة والاتحاد الدستوري متهمة بالتوظيف الاستهلاكي والمشين للغة الرسمية الثانية

لم تتردد ثماني تشكيلات سياسية تخوض الانتخابات التشريعية الحالية، في تضمين منشورات حملاتها الانتخابية، عبارات غريبة واعتباطية ولا معنى لها، على أساس أنها باللغة الأمازيغية.
ويتعلق الأمر بأحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي، والعدالة والتنمية والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والعهد الديمقراطي، والنهضة والفضيلة، والأمل وجبهة القوى الديمقراطية.
وتورطت التنظيمات المذكورة، في استعمال الحرف الأمازيغي “تيفيناغ”، للبروز أمام الرأي العام، بأنها تصالحت مع اللغة الأمازيغية وفعلت ترسيمها لغة رسمية، غير أن العبارات المستعملة لا تعدو أن تكون “تخربيقا” ولغة غريبة لا علاقة لها بالأمازيغية المعيارية وبلهجاتها.
وكانت وراء فضح الأحزاب المذكورة، الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، التي أعدت تقريرا في القضية، اعتبر ما حدث، مواصلة “للتوظيف الاستهلاكي والمشين للأمازيغية في برامج بعض الأحزاب ووسائل وأدوات تواصلها مع الشعب”. وتنقسم الأحزاب المذكورة إلى فئتين، الأولى، كتبت جملا وعبارات تتضمن بعض الأمازيغية، وأخرى لم تتردد في صياغة كلمات عشوائية لا معنى لها وغريبة بخط تيفيناغ ووضعها في منشوراتها، رغم وجود قواميس، منها واحد للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، عربي-أمازيغي خاص بمختلف المصطلحات الحديثة واسمه “معجم الإعلام”.
وفي هذا الصدد، اعتمدت فدرالية اليسار الديمقراطي، عبارة لا تعدو أن تكون محاولة ترجمة حرفية لاسمها إلى الأمازيغية هي “أفدراليت بيزلمض أدموراتي”، أما الحركة الشعبية، التي توصف بأنها حزب أمازيغي، فقد اكتفت بكتابة اسمها كما هو بالعربية باستمعال الحرف الأمازيغي، لكنها لم تتوفق، فجاء فيه “الحركة الشعسية ” عوض “الشعبية”.
وفيما سار الاتحاد الدستوري، على المنوال نفسه، فكتب بالأمازيغية في منشوراته عبارة “”الاتياد ادورتوري”، تورط حزب العهد الديمقراطي، وجبهة القوى الديمقراطية، وحزب الأمل، في وضع أحرف أمازيغية بشكل اعتباطي تحت اسمهما باللغة العربية، وكانت النتيجة كلمات صعبة النطق ولا علاقة لها بالأمازيغية، ومنها بالنسبة إلى حزب الأمل عبارة “حارتي دو لوسحعير”. وأغضب تصرف الأحزاب المذكورة، الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، سيما أنها راسلتها قبل الانتخابات ونبهتها إلى قضية “التوظيف الاستهلاكي” التي تتكرر مع كل انتخابات، لكن لم يتغير شيء، فلم تتردد الفدرالية، في اعتبار الأمر، تجاوزات واختلالات بمثابة احتقار وإهانة وتلاعب واستهتار بالحقوق اللغوية والثقافة الأمازيغية وتمييعا لكينونتها بوطنها.
وأكد المكتب الوطني للفدرالية، أن الأحزاب المعنية، ظهرت بسلوكها، أنها “بعيدة كل البعد عن تصور حقيقي لتفعيل وإنصاف الأمازيغية لغة رسمية للدولة”، وعبرت عن ذلك بوضوح في منشوراتها الانتخابية، “ما يشكل انتكاسة جديدة لخطاباتها ومواقفها السلبية تجاه صلب هويتنا الوطنية”.
وشددت الفدرالية على أنها تعتبر أن ذلك التعامل من قبل الأحزاب المفروض فيها أن تكون ملمة بتفعيل أصح لمقتضى حقوقي ودستوري مر عليه خمس سنوات، “نكوصا خطيرا على مستقبل القضية الأمازيغية بالمغرب”، ورسالة “بشأن ما سيكون عليه القانونان التنظيميان” المتعلقان بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى