مجتمع

تحويل موقع ملعب بتافراوت يثير احتجاجات

المكان المتنازع حوله
رئيس البلدية: تسليم الأراضي تم بالتراضي مع الملاكين إما بالبيع أو الكراء

أدى إقدام المسؤولين بمدينة تافراوت، بداية شهر شتنبر الماضي، على إصلاح حوالي أربعة آلاف متر مربعة من الأراضي بمدخل المدينة بالقرب من مخيم خصوصي، لإقامة ملعب لكرة القدم، إلى احتجاج بعض الملاكين على الطريقة التي تم بها نزع أملاكهم واجتثاث مجموعة من أشجار اللوز في منطقة ظل البناء فيها ممنوعا لعشرات السنين، إذ وقف بعض الملاكين في وجه العمال ومنعوهم من مواصلة الأشغال، بل تقدموا بشكاية جماعية إلى السلطات المحلية.
وأكد مصدر موثوق أنه عقد، إثر ذلك، اجتماع بمقر البلدية بين بعض المتضررين ورئيس المجلس البلدي وباشا المدينة، أفضى إلى إحصاء الملاكين والمساحات الأرضية التي يتوفرون عليها وتم الاتفاق على صيغتين لتسليم أملاكهم، إما بالبيع أو الكراء. ولهذا السبب، حلت بالبلدية لجنة خبرة إقليمية حددت ثمن البيع في 200 درهم للمتر المربع الواحد لمن يدلي بوثائقه كاملة، في انتظار إنجاز محضر وطريقة الكراء لمن رغب في الصيغة الثانية.
وأكد احمد أمل، فاعل جمعوي، في اتصال أجرته معه «الصباح»، أن «ما قامت به بلدية تافراوت بتراميها على أرض سكان تافراوت دون سابق إنذار واجتثاث أشجار اللوز وغيره لسلب الناس أراضيهم وإقامة ملعب ومكان سياحي، إجراء تنوي من ورائه تفويت الملعب لغير السكان، ونحن نعلم أن نيتها غير سليمة، لأنها تود تشتيت السكان، إذ سبق لأطراف أخرى أن جربت الترامي على أراضي السكان». وأضاف أمل «إننا لا نعرف لماذا رخصت العمالة بمثل هذه الأشغال».
من جهته، أكد علي غازي، رئيس المجلس البلدي لتافراوت أن «مساحة الملعب القديم، التي تقدر بحوالي 5 آلاف متر مربع ستخصص لبناء قاعة مغطاة من قبل البلدية بشراكة مع وزارة الشباب والرياضة والمجلس الإقليمي بغلاف مالي قدر بمليار و100 مليون سنتيم، وبعد بحث متواصل لمكان تحويل ملعب لكرة القدم بشكل مؤقت، تم اختيار المكان المذكور لاستغلال المرافق الصحية وبعض تجهيزات المخيم المجاور بعد الاتفاق مع مالكه». وأضاف غازي أنه بعد الاتصال مع الملاكين، تم التراضي معهم لبيع بقعهم الأرضية أو كرائها. كما أن المجلس البلدي لتافراوت صادق بالإجماع خلال الدورة الاستثنائية لشهر يونيو 2010 على اقتناء بقعتين أرضيتين للغرض ذاته.
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من عين المكان، فإن ثلاثة ملاكين ينتمون إلى عائلة واحدة سلموا بعين المكان حوالي 3000 متر مربعة للبلدية، فيما سلمت جمعية محلية أرضا مجاورة للملعب القديم تبلغ مساحتها حوالي 1500 متر مربعة من أجل بناء معهد التكنولوجيا التطبيقية.
إبراهيم أكنفار (تافراوت)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق