fbpx
حوادث

ثلاثون سنة لقاتلة زوجها

normal-11-2

المحكمة أدانت عشيقها بخمس سنوات من أجل إخفاء جثة مجني عليه 

 

طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، صفحات الملف رقم 15/353، وأدانت المتهمة (س.أ) بثلاثين سنة سجنا، بعد مؤاخذتها من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار، وإخفاء جثة مجني عليه في جريمة قتل، وتغيير حالة الأمكنة التي وقعت فيها الجريمة، والفساد، فيما أدانت عشيقها (م.ل) بخمس سنوات سجنا، من أجل إخفاء جثة مجني عليه في جريمة قتل، وتغيير حالة الأمكنة التي وقعت فيها الجريمة، وعدم التبليغ عن وقوع جناية، والفساد. وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت الغرفة عينها بأداء المتهمين تضامنا لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضا إجماليا قدره 120 ألف درهم.

وتفجرت القضية فجر 29 يناير قبل الماضي، عندما أشعرت المصالح الأمنية بأزرو باكتشاف جثة شاب ملقاة على سطح فرن بزنقة السقاية. ويتعلق الأمر بالمسمى (إ.ل.41 عاما)، الذي عاينت عناصر الضابطة القضائية ومسرح الجريمة جرحا غائرا في رأسه، كما تم اكتشاف آثار بقع دم على طول المسافة الفاصلة بين محل إقامته ومكان اكتشافه. وبداخل منزله عاين المحققون بقعا من الدم بالدرج وبغرفة النوم الواقعة في الطابق العلوي.

وبعد مواجهتها بالأدلة التي تمت معاينتها بمسرح الجريمة لم تجد المتهمة (31 عاما)، المتحدرة من السعيدية، بدا من الاعتراف بقتلها لزوجها، مصرحة أنه كان يسيء معاملتها ويعنفها ويمنعها من الخروج من المنزل، وأنها حاولت الهروب لكنها لم تجد الفرصة المناسبة، لذلك فكرت في طريقة للتخلص منه إلى الأبد، إذ استغلت فرصه خلوده للنوم لتقوم بالاعتداء عليه بواسطة حجر (تستعمل في التيمم) أصابته بواسطتها في رأسه وكررت العملية سبع مرات، قبل أن تضع فوق وجهه وسادة إلى أن فارق الحياة. وأضافت أنها ربطت الاتصال هاتفيا بعشيقها (م.ل)، المتحدر هو الآخر من السعيدية، وطلبت منه الحضور إلى أزرو بغرض مساعدتها في تصفية زوجها دون أن تخبره بما اقترفته في حقه. وأوضحت أنها أبلغته أن زوجها ربح مبلغا ماليا مهما عن طريق الرهان وأنه في حالة حضوره هو ستسلمه مبلغ 20 ألف درهم، ما أثار طمعه ولم يتأخر في الاستجابة لطلبها. وزادت أنه بعدما حل بأزرو حضر إلى مسرح الجريمة وفتحت له الباب، قبل أن تخبره بأنها قتلت زوجها بحجر، ساعتها أصيب بالذهول وحاول الخروج من المنزل، إلا أنها منعته من ذلك وطلبت منه مساعدتها على محو آثار الجريمة وتغيير معالمها. وتابعت أن عشيقها حمل الجثة على كتفه ونقلها بمفرده إلى مرحاض يوجد بالطابق السفلي، قبل أن يعمدا إلى تنظيف المنزل وغسل أداة الجريمة. وبعد مشاورة مع عشيقها اتفقا على التخلص من الجثة بإخراجها من المنزل، الشيء الذي تجسد على أرض الواقع في حدود الساعة الواحدة صباحا، عندما قام العشيق بحمل الجثة على كتفه وتخلص منها بوضعها فوق سطح فرن تقليدي، لا يبعد عن منزل الضحية إلا بأربعين مترا، ليتجه بعدها مباشرة إلى المحطة الطرقية ويستقل الحافلة في اتجاه السعيدية. وحتى تبعد عنها الشكوك وتضلل بالتالي العدالة، طلبت الزوجة من العشيق أن يغلق عليها الباب من الخلف حتى تستطيع إيهام المحققين أنها كانت حبيسة المنزل، لتقوم في خطوة موالية بربط الاتصال هاتفيا هذه المرة بابن شقيق الضحية المسمى (ع.ل) لتخبره أنها قلقة جراء عدم عودة عمه إلى البيت الذي غادره حوالي الساعة الواحــدة زوالا.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى