خاص

لكريني: اللوائح الوطنية سبيل للوصول إلى مراكز القرار

يرى إدريس لكريني، أستاذ القانون العام بجامعة القاضي عياض، أن اعتماد آلية اللوائح الوطنية الخاصة بالشباب والنساء في الانتخابات التشريعية، سبيل لتمكين هذه الفئة من الوصول إلى مركز القرار، والتأثير في السياسات العمومية والتشريعات القانونية.
وأوضح لكريني أن ترسيخ المشاركة السياسية للشباب والنساء وتجاوز اقترانها بالتصويت إلى التأثير، لا يعتبر هبة، بقدر ما تدعمه المقتضيات الدستورية التي تؤكد على الديمقراطية التشاركية والمناصفة.
وتلعب الإجراءات التي تندرج ضمن آليات التمييز الإيجابي، وما يتصل بها من “كوتا” أو “لوائح وطنية ومحلية” أهمية كبرى على هذا الطريق.
وأكد لكريني أن هذه التدابير تظل مرحلية ومؤقتة، ومشروطة بالسعي لتحقيق المهام التي أحدثت من أجلها، فهي بهذا الشكل تكليف وليس تشريفا، وهو الأمر الذي يجعل فعاليتها مشروطة بالمواكبة والتقييم المستمرين، وإثراء اللوائح المتصلة بها بكفاءات تسمح بتحقيق أهدافها الإستراتيجية على وجه جيد.
وتؤكد المعطيات الإحصائية بصدد نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب، منذ الاستقلال، إلى صعوبة ولوج الشباب والنساء إلى هذه المؤسسة، من خلال آلية الديمقراطية التمثيلية لاعتبارات اجتماعية متصلة بتمثلات المواطـــــــــن التقليـدية والنمطية المتوارثة عن المرأة والشباب، وأخرى سياسية مرتبطة بأزمة تجدد النخب، التي ظلت تعيش على إيقاعها العديد من الأحزاب، وما يحيط بذلك من هيمنة الأعيان و”الزعامات التاريخية” على المشهد السياسي بشكل عام.
وأوضح الكريني أن اعتماد الآليات المندرجة ضمن التمييز الإيجابي سبيلا لتمكين فئات مظلومة داخل المجتمع من الوصول إلى مراكز القرار، هو أسلوب اعتمدته الكثير من الدول، بما فيها المتقدمة لتجاوز الصعوبات الواقعية التي تكتنف المشاركة السياسية لهذه الفئات، والانتقال من مبدأ تكافؤ الفرص إلى تكافؤ النتائج.
وخلص الباحث في العلوم السياسية في مقال توصلت به “الصباح”، إلى القول إن ولوج الشباب، والنساء إلى مؤسسة البرلمان، لن يكون في صالح هذه الفئة فقط، بل إن المؤسسة  التشريعية تظل بدورها بحاجة إلى الكفاءات والخبرات التي راكمتها هذه الفئة الفاعلة في مختلف الميادين، وهو ما سيدعم حتما تطوير الأداء وتعزيز الجودة.
وقال لكريني إن تمكين الشباب والنساء عبر ولوج مراكز القرار ينطوي على أهمية كبرى، بالنظر إلى أنه يسمح بمواجهة المعيقات والإكراهات الحقيقية التي يواجهونها في مختلف تجلياتها وأبعادها الاجتمـاعية والاقتصادية والسيـاسية والثقـافية والقانونية.
ب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق