الأولى

شبح الإرهاب يخيم على الانتخابات البرلمانية الأمريكية

استنفار في مطارات الولايات المتحدة بعد اكتشاف طردين ملغومين  على متن طائرتين

رفعت الولايات المتحدة الأمريكية حالة الـتأهب إلى الدرجة القصوى بعد اكتشاف طردين ملغومين، الجمعة الماضي، على متن طائرتين كانتا متوجهتين من اليمن إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
واكتشف الطرد الأول في دبي، في مكتب لشركة “فيديكس” للشحن بدبي، وهو عبارة عن طابعة كمبيوتر تحتوي على مواد متفجرة وضعت في الحبر الخاص بالطابعة، تعمل من خلال دائرة كهربائية ومتصلة بشريحة هاتف محمول أخفيت داخل الطابعة، فيما اكتشف الطرد الآخر على متن طائرة شحن تابعة لشركة “يوبياس” في مطار إيست ميدلاند، شمال انجلترا.  
واعتبرت السلطات الأمريكية أن اكتشاف الطردين مؤشر على خطر إرهابي وشيك يهدد البلد. وكانت القاعدة أعلنت مسؤوليتها عن محاولة سابقة فاشلة، في 25 دجنبر سنة 2009، لتفجير طائرة ركاب فوق ديترويت.
وأعلن الرئيس الأمريكي الجمعة الماضي، في تصريح صحافي بالبيت الأبيض، أن الفحوص التي أجريت على الطردين أثبتت أنهما يحتويان على مواد متفجرة، مشيرا إلى اشتباهه في أن القاعدة وراء محاولة إرسال الطردين إلى “مكاني عبادة يهوديين في شيكاغو”، ومؤكدا ضرورة الحفاظ على اليقظة من احتمال وقوع “هجمات إرهابية”.
وفي سياق متصل، عززت السلطات الأمنية الأمريكية بمطارات البلاد إجراءاتها الأمنية، إذ أصبحت تُخضع كل الأشخاص، خاصة الأجانب، وبالأخص العرب، إلى تفتيش دقيق. ويخضع كل المسافرين ذوي السحنة العربية إلى “مساءلة” حول أسباب زيارتهم للولايات المتحدة الأمريكية، والمدة الزمنية لإقامتهم بالبلد، وتخضع أمتعتهم لتفتيش وُصف من طرف العديد من العرب والمسلمين الذين التقتهم “الصباح” بالمبالغ فيها. ولا يقتصر التفتيش الدقيق لـبعض الأجانب على المطارات الأمريكية، بل يشمل كل المطارات الأوربية، إذ يُجبر ركاب الطائرات المتوجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، على الخضوع لتفتيش دقيق.
وفي صلة بحادث الطرد الملغوم، ألقت السلطات الأمنية اليمنية القبض على امرأة يُشتبه في أنها تقف وراء إرساله إلى الولايات المتحدة الأمريكية.  
وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية، أول أمس (السبت)، أن السلطات اليمنية طوقت منزلا توجد فيها المرأة المذكورة ووالدتها.  
ويؤشر اكتشاف الطردين الملغومين على عودة شبح الإرهاب الذي يخيم على أجواء الانتخابات البرلمانية بالولايات المتحدة الأمريكية، على بعد ساعات قليلة من اليوم المحدد للاقتراع (غدا الثلاثاء).
ويعتقد العديد من الأمريكيين الذين التقتهم “الصباح”، أن حادث الطردين قد يخدم مصلحة الجمهوريين الذين يتحينون الفرصة للهيمنة على مجلس النواب. وبحسب هؤلاء، فإن الجمهوريين سيوظفون الحادث لتوجيه انتقادات شديدة إلى باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، باعتباره أقل حزما قي مواجهة الإرهاب، مقارنة مع سلفه بوش.
وتعيش ميامي، على غرار المدن الأمريكية الأخرى، على إيقاع الانتخابات البرلمانية. ورغم أن الملاحظين يتوقعون مشاركة مكثفة في العملية الانتخابية، إلا أنهم يسجلون انخفاضا ملموسا في مستوى التعبئة للحملة الانتخابية، عكس ما كان عليه الأمر بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل سنتين. ويسعى الجمهوريون لاكتساح الانتخابات، لتضييق دائرة تحرك أوباما.
وفي هذا الصدد، أكد أحد الناخبين  الموالين للجمهوريين لـ”الصباح”، أن “لدينا الثقة في الفوز بالانتخابات بالشكل الذي يجعلنا أغلبية في مجلس النواب، وهدفنا لجم طموحات واندفاعات أوباما”.
يشار إلى أن مجلس النواب الأمريكي، الذي تترأسه النائبة نانسي بيلوشي، يتشكل من 435 نائبا، وتجرى الانتخابات البرلمانية كل سنتين. وفي 4 نونبر 2008، حصل الديمقراطيون على أغلبية مريحة بـ 256 مقعدا، مقابل 175 للجمهوريين، وهو ما مكن الرئيس الأمريكي من تمرير القوانين بسهولة، غير أن الأمر سيختلف بعد 2 نونبر الجاري، في ظل توقعات بفوز الجمهوريين.   
جمال بورفيسي (موفد الصباح إلى ميامي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق