وطنية

الداودي: ليست هناك إرادة للقضاء على الترحال

عضو فريق العدالة والتنمية قال إن الظاهرة تعكس نوعا من السيبة داخل المشهد السياسي

أجمع نواب برلمانيون على أن النوايا السياسية الحسنة لم تكن كافية للحد من ظاهرة الترحال السياسي، في ظل وجود مؤشرات قوية حول إمكانية أن تنتعش أكثر، خلال الدخول البرلماني الجديد، بسبب التسابق نحو استكمال عدد النواب لتشكيل الفريق، من جهة، وحرص بعض الفرق الأخرى على تعزيز موقعها داخل المجلس، من جهة أخرى.
وأكد هؤلاء النواب، في تصريحات “الصباح”، أنه لا بد من إبداء إرادة قوية وحازمة لمواجهة هذه الظاهرة، مضيفين أن هناك ضرورة لمراجعة قانون الأحزاب للحد منها، باعتبارها  تُُسيء إلى العمل البرلماني.
وقال لحسن الداودي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن الترحال السياسي  يعكس نوعا من السيبة داخل المشهد السياسي المغربي، مضيفا أن الظاهرة  مسيئة إلى العمل السياسي وإلى صورة المؤسسة التشريعية.
وأوضح أنه قبيل افتتاح السنة التشريعية الجديدة، لوحظ أن بعض الفرق انخرطت في سباق محموم لاستقطاب نواب جدد لكي تكمل بهم الفريق، فيما سعت فرق أخرى إلى تضخيم عدد نوابها، من خلال استقطاب نواب آخرين، في أفق أن تصبح القوة الأولى عدديا داخل مجلس النواب. وأكد أن الظاهرة تقوض الفعل السياسي. وعزا سببها الرئيسي إلى غياب إرادة حقيقية للقضاء عليها. وأكد أن هناك من يريد للظاهرة أن تستمر، وليست لديه الرغبة في تأهيل المشهد السياسي، والعمل الجدي من أجل إعادة ثقة المواطنين في المؤسسات. وأكد الداودي أن حزب العدالة والتنمية حسم في الموضوع، وأنه التزم بموقفه المبدئي الرافض للترحال السياسي، مهما كانت طبيعته. وأبرز أن فريق العدالة والتنمية حافظ على عدد أعضائه الذين ترشحوا وفازوا باسمه، وعددهم 46 نائبا.
من جهته، قال محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي بالمجلس ذاته، إن ظاهرة الترحال السياسي تكون لافتة مع بداية كل ولاية تشريعية وعند ختامها، بالنظر إلى أن هاتين الفترتين الزمنيتين تتسمان بالحرص الشديد على البحث عن المواقع، وغلبة الحسابات المصلحية المتعلقة بحظوظ الفوز في الانتخابات. وأضاف مبديع أن عدد نواب الفريق  الحركي بقي في حدود 32 نائبا، وأن النائب الوحيد الذي أعلن مغادرته للفريق هو عمر السنتيسي. وأشار إلى أن هناك أملا في أن يعود إلى الفريق، خاصة أنه لم يلتحق رسميا بأي فريق آخر.

نفى مبديع ما تدوول بشأن حدوث غليان داخل الفريق، وتهديد مجموعة من النواب بمغادرته، مؤكدا أن ليس هناك ترحالا لنواب حركيين نحو فرق أخرى. وقال إن هناك من يتطلع إلى أن يشتغل الفريق على أسس أمتن، وأن مصلحة الفريق والحزب يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات  الشخصية الأخرى، وعبر عن استعداده ليواصل مهامه رئيسا للفريق خلال  الدورة التشريعية الجديدة التي ستتفتح غدا (الجمعة).
في السياق نفسه، قالت لطيفة بناني اسميرس، رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، إن الحزب عبر دائما عن موقفه المعارضة للترحال السياسي. وأضافت أن من غير المعقول أن يتم الإخلال بالميثاق الذي التزمت به الأحزاب عبر المصادقة على قانون الأحزاب. وأبرزت أنه مع الأسف لم يتم احترام مقتضيات هذا القانون، إذ تم الالتفاف عليه من أجل تبرير الترحال السياسي. وأوضحت أن هناك حاجة إلى ملاءمة قانون الأحزاب مع القوانين المؤطرة للمجلس للقضاء على الترحال السياسي.
وذكر مصدر مقرب من الفريق الاستقلالي يمجلس النواب، أن عدد نواب الفريق بقي في حدود 53 نائبا، مضيفا أن النائب الوحيد الذي “ رحل” هو أعمر الشيخ ، الذي كان يشغل مهمة رئيس لجنة المالية، والذي فضل الالتحاق بفريق الأصالة والمعاصرة بالمجلس ذاته.
في غضون ذلك، قالت مصادر من مجلس النواب، إن تقييم حجم الترحال السياسي لن يكتمل إلا بعد تقديم اللوائح النهائية للفرق النيابية، مضيفة أن العديد من الفرق لا تعرف، حاليا، العدد الحقيقي لأعضائها، وأن توقيعات النواب هي التي ستظهر من “رحل” إلى أية وجهة، ومن بقي في موقعه.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق