fbpx
حوادث

الطعن في أساس الضريبة أمام اللجان الضريبية

تشكيلة اللجنة الوطنية لطعون الضريبة

تتألف اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة من الأعضاء التاليين:
1 – قاض رئيس يشرف على تسيير اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، يعينه الوزير الأول باقتـراح من وزير العدل، ترفع إليه مختلف الطعون الموجهة إلى اللجنة، ويقوم بتوزيعها على اللجان الفرعية السبع التابعة له، وذلك قصد النظر والبت والتداول.
وإذا تغيـب رئيس اللجنة الوطنية أوحال دون حضوره عائق ناب عنه في القيام بمهامه رئيس من رؤساء اللجان الفرعية يتم تعيينه كل سنة بصفته نائبا لرئيس اللجنة الوطنية.
وتجتمع اللجان الفرعية المذكورة بمسعى من رئيس اللجنة الذي يستدعي ممثلي الخاضعين للضريبة وفق الإجراءات الواردة بالمادة 219 من المدونة العامة للضرائب قبل التاريخ المحدد للاجتماع بما لا يقل عن 15 يوما.
2 – سبعة قضاة ينتمون إلى هيأة القضاء يعينهم الوزير الأول باقتراح من وزير العدل. ويروم هذا التعيين لعناصر من الجهاز القضائي ضمن تشكيلة اللجنة الوطنية، بعث روح الثقة في نفوس الملزمين بالضريبة، وضمان النزاهة في عمل اللجنة، وتحقيق العدالة في الميدان الضريبي.
3 – ثلاثون موظفا يعينهم الوزير الأول باقتراح من وزير المالية، وتشترط فيهم الأهلية والكفاءة في الميدان الجبائي أو المحاسباتي أو القانوني أو الاقتصادي، وأن تكون لهم على الأقل رتبة مفتش أو ما يعادل ذلك، ويلحقون كموظفين باللجنة، ويبقى المغزى من هذا التعيين ضمان الحياد والاستقلالية عن الإدارة الضريبية، ويعتبرون خير عون وسند للقاضي في أداء مهمته وتبليغ رسالته.
4_ مائة شخص من عالم الأعمال بصفتهم ممثلين للخاضعين للضريبة، يعينهم الوزير الأول، بناء على اقتراح مشترك لوزراء المالية والتجارة والصناعة والصناعة التقليدية والصيد البحري، وذلك لمدة ثلاث سنوات من بين الأشخاص الطبيعيين أعضاء المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا الممارسين لنشاط تجاري أو صناعي أو حرفي أو خدماتي أو في الصيد البحري.
ويمكن تمديد تعيينهم لمدة ستة أشهر إضافية عند استحالة تعيين ممثلين جدد.
والملاحظ أن التشكيلة برمتها يتم تعيينها من طرف الوزير الأول، بناء على اقتراح من الوزراء المعنيين، وذلك حتى تكون اللجنة الوطنية مستقلة استقلالا تاما عن أي جهة أو إدارة أو سلطة، وتؤدي بالتالي مهمتها الموكولة إليها بنوع من الشفافية والنزاهة والانضباط وروح المسؤولية، بعيدا عن أي تأثيرات أو إكراهات أو تعليمات أو ضغوط، ضمانا لحقوق الملزم بالضريبة ولحقوق الخزينة على حد سواء.
هذا بالنسبة لتشكيلة اللجنة الوطنية، أما بالنسبة للجان الفرعية المكونة لها، فتتكون كل واحدة منها من الأعضاء التاليين:
أ – قاض رئيس  يعين من بين القضاة السبعة المعنيين من طرف الوزير الأول باقتراح من وزير العدل.
ب _ موظفان اثنان يعينان بالقرعة من بين الموظفين الثلاثين الذين لم يقوموا ببحث الملف المعروض على اللجنة الفرعية للبت فيه.
ج _ ممثلان اثنان للخاضعين للضريبة يختارهما رئيس اللجنة من بين المائة شخص المنتمين لعالم الأعمال والمعينين لهذا الغرض.
بالإضافة إلى كاتب مقرر يختاره رئيس اللجنة من غير الموظفين العضوين في اللجنة الفرعية دون أن يتمتع بصوت تقريري، وهذا بعكس اللجنة المحلية لتقدير الضريبة التي يعتبر فيها الكاتب المقرر عضوا من أعضاء اللجنة ويتمتع كباقي الأعضاء بصوت تداولي.
هذه إذن هي التشكيلة القانونية الصحيحة التي تتشكل منها كل لجنة فرعية وطنية، والتي تعقد العدد اللازم من الجلسات بهدف الوصول إلى الاقتناع التام وإنصاف الطرفين، وتستدعي وجوبا ممثل أو ممثلي الخاضع للضريبة وممثل أو ممثلي الإدارة الضريبية، قصد الاستماع إليهما كل على حدة أوهما معا، وقد أثبت الواقع أن الاستماع إلى الطرفين قد أصبح ضرورة لا غنى عنها في دعم عمل اللجنة. ويمكن لها أن تستعين على سبيل الاستشارة بخبير واحد أواثنين سواء كانا موظفين أو غير موظفين.
وتتداول اللجنة الفرعية بكيفية صحيحة بحضور الرئيس وعضوين آخرين على الأقل، فإن تعادلت الأصوات رجحت كفة الرئيس دائما، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتخذ مقرراتها بحضور ممثل الخاضع للضريبة أو وكيله أو ممثل الإدارة أو الخبير .
كما أن اللجنة الفرعية ملزمة بتعليل قرارها، حتى تكسبه قوة ثبوتية، وتسهل بالتالي على القضاء معرفة مواطن الخلل والعيب الذي يعتريه. ويتكلف رئيس اللجنة بتبليغ القرار إلى الطرفين وفق مقتضيات المادة 219 من المدونة العامة للضرائب خلال الستة أشهر الموالية لتاريخ صدوره، وهذا بخلاف القرار الصادر عن اللجنة المحلية لتقدير الضريبة الذي يتم تبليغه من طرف المفتش مصدر الضريبة المطعون فيها كما تنص على ذلك المادة 220 من المدونة نفسها، ويبقى من الأفضل تبليغ القرار المذكور من طرف رئيس اللجنة المحلية كما هو الشأن بالنسبة للجنة الوطنية.
لكن تثار مسألة مهمة تتعلق باللغة التي يجب أن تحرر بها القرارات الصادرة سواء عن اللجان المحلية لتقدير الضريبة أو اللجان الفرعية الوطنية، أمام سكوت المشرع الجبائي وغياب نص في الموضوع.
فقد جرت العادة أن تحرر القرارات باللغة الفرنسية، ونادرا جدا ما نجدها محررة باللغة العربية، وذلك راجع للطابع التقني للمادة الضريبية وللتكوين الجبائي لعناصر الجهاز الضريبي الذين يكونون ضمن عضوية اللجان والذين تلقوا تكوينا باللغة الفرنسية في ميادين الجبايات والمحاسبة والاقتصاد والقانون. ويبقى الصواب هو تحرير القرارات باللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للبلاد، كما جاء في الدستور، كما أن توحيد القضاء ومغربته قد اعتبرها لغة المداولات والمرافعات والأحكام، وهي اللغة التي تعتمدها الضابطة القضائية في تحرير محاضرها التي تحيلها على المحاكم.
وقياسا على ذلك يستحسن تحرير القرار باللغة العربية، وهذا ما سارت عليه اللجنة المحلية لتقدير الضريبة لإقليم تارودانت في جميع القرارات الصادرة عنها.
المختار السريدي (مفتش إقليمي للضرائب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق