حوادث

التحقيق مع متهمين باختطاف امرأة متزوجة بفاس

تضارب الروايات بخصوص حقيقة المشكل وطليق الضحية يقول إنها كانت تخونه لما كان في السجن

حدد قاضي التحقيق باستئنافية فاس، يوم سابع دجنبر المقبل، تاريخا لمواصلة البحث في ملف التحقيق رقم 209/10 المتعلق باختطاف وتعنيف واغتصاب وتشويه وجه امرأة متزوجة باستعمال السلاح الأبيض، بعدما أرجأ النظر في ذلك قبل أكثر من أسبوع، لورود شكايات من أطراف أخرى، في مواجهة خمسة شبان متهمين في هذا الملف، بينهم شقيق زوج الضحية.
واستمع قاضي التحقيق في الجلسة السابقة، إلى المتهمين الموجود أربعة منهم رهن الاعتقال بسجن عين قادوس، والضحية «م. ب» البالغة من العمر 22 سنة، التي تتهمهم في شكايتها إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف، باختطافها من حي وادي فاس قبل أن يعنفوها ويغتصبوها ويشوهوا وجهها. وانتصبت «م. ب» طرفا مدنيا في الملف، بعدما مثلت في جلسات سابقة، كشاهدة فيه. ويتم خلال الجلسة المقبلة للتحقيق، استكمال البحث التفصيلي في الملف قبل إجراء مواجهة بين كل أطراف القضية خاصة بين الضحية والمتهمين الذين اعتقلوا تباعا بعد إيداع المرأة التي حاولت الانتحار أخيرا قبل أن يتم إنقاذها من قبل مصالح الأمن التي استمعت إليهم في محضر قانوني قبل إحالتهم على النيابة العامة.
واعتقلت الشرطة القضائية بولاية الأمن بفاس، في 19 شتنبر الماضي، الشاب «ي. ب» أحد المتهمين في القضية، قبل أن يأمر الوكيل العام، باستماع قاضي التحقيق بغرفة التحقيق الثالثة، تمهيديا له ولبقية المتهمين، على خلفية الشكاية التي تقدمت بها «م. ب» التي قالت إن هؤلاء المعتدين، حولوا حياتها وحياة أسرتها، إلى جحيم شأنها شأن عدة فتيات قالت إنهن سقطن ضحيتهم.
وتتضارب الروايات بخصوص هذا الملف الذي شغل الرأي العام لبروزه إلى الوجود مع وقوع جريمتي قتل بشعتين راح ضحيتهما شابان بحيي مولاي عبد الله وفاس الجديد، أحدهما شارك في الجريمة الأولى، باختلاف الروايات ومدى قرب الجاني من محيط الفتاة الضحية التي حاولت الانتحار في غير ما مرة بعد تعرضها إلى الاعتداء.
إذ في شكايتها تقول إنها اختطفت من أمام منزل عائلتها بحي وادي فاس، من قبل «ج. ع» شقيق طليقها وشريكه «ي. ب» الذي وصفته في تصريحات صحفية ب»زعيم شبكة الكرابة»، رفقة المدعو «ي. ب» و»م. ح»، وتؤكد أنهم اقتادوها على متن سيارة خاصة إلى موقع خلاء في اتجاه الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي فاس ومكناس. بضربة سلاح أبيض في فخدها الأيسر، تقول أن «أفراد العصابة» شلوا حركتها وتمكنوا من السيطرة عليها، وتجريدها من ملابسها ليسقطوها أرضا، إذ «أمسك «ي. ب» بشعرها وقام «ب. ي» بربط يدها، وأمسك «ح. م» برجلها، فيما حاول أخ طليقها إجبارها على تناول حبوب القرقوبي، وأمام مقاومتها له، وجه إليها ضربة بسلاح أبيض، في الجهة اليمنى للوجه».
وتحكي هذه الفتاة عن جرح غائر أحدثته الضربة، التي تقول إن قريب زوجها أردفها بضربة ثانية أحدثت جرحا آخرا بيدها اليسرى، متهمة شقيق طليقها وصديقه «ي. ب»، بكونهما كانا تحت وقع الخمر والقرقوبي، حين اعتديا جنسيا عليها، إلى أن أغمي عليها لما «تعرضت إليه من ضرب مبرح بمختلف أنحاء جسدي، إلى أن وجدت نفسي مرمية بساحة قريبة من المركب الرياضي».
«س. ع» طليق المشتكية، قال في تصريح للصباح، إنه كان في سجن عين قادوس، يقضي عقوبة حبسية لسنة حبسا نافذا لأجل الضرب والجرح، ابتداء من شتنبر من السنة الماضية، لما تسرب إلى علمه خبر خيانة زوجته له مع المدعو «ي. ب» الذي كان على نزاع مع شقيقه «ج. ع»، بسبب ذلك، قبل أن تجري مسطرة الصلح في المجال.
ويسرد قصة غريبة عن زوجته التي تم الطلاق بينهما في يونيو الماضي، مؤكدا أن شقيقه «ج. ع» وصديقه «ي. ب» كان في رحلة استجمام بسد سيدي الشاهد، لما عاينا الزوجة رفقة المدعو «ي. خ» و»م. ز» المعتقل حاليا في السجن المحلي لأجل محاولة السرقة، إذ «احتج شقيقي على ذلك، ما أدى إلى نشوب نزاع بين الطرفين استعمل خلاله السلاح الأبيض».
وأكد أنه أثناء النزاع الذي وقع في غشت الماضي في الوقت الذي كان الطليق ما يزال في السجن، أرادت الزوجة أن تفصل بين الطرفين للحيلولة دون تطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه خاصة أن أحدهم كان في حالة سكر، قبل أن تصاب في وجهها، وهي الأقوال التي يؤكد أن شقيقه المعتقل أدلى بها أثناء الاستماع إليه من قبل مصالح الأمن.
وتنفي أسرة طليق «م.ب»، أن يكون «ج. ع» وأصدقاءه، اختطفوها من أمام منزل أسرتها قبل أن يعتدوا عليها بالضرب والجرح والاغتصاب، مؤكدين أنهم يتوفرون على صور فاضحة للمعنية بالأمر، مستعدين للإدلاء بها للمصالح المختصة لكشف حقيقة ما كانت تقوم به في غياب زوجها، فيما تعتبر مصادر مقربة من أسرة الفتاة، ذلك، محاولة للهروب إلى الأمام.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق