fbpx
وطنية

إصابة أزيد من 30 شخصا في مواجهات بفاس

قوات الأمن اعترضت طلبة كانوا ينوون تنظيم مسيرة في الشارع للمطالبة بصرف المنح

أصيب طلبة وأفراد من القوات العمومية، بجروح متفاوتة الخطورة، في مواجهات دامية شهدها حي الليدو بمحيط جامعة محمد بن عبد الله بفاس، ليلة أول أمس (الاثنين)، بعد تدخل أمني لمنع تدفق الطلبة في مسيرة احتجاجية للمطالبة بصرف المنح ودفاعا عن ملفهم المطلبي، بعد يومين من تدخلين أمنيين لتفريق وقفتين احتجاجيتين لحركة 20 فبراير.

وقللت مصادر طلابية من حجم الإصابات المسجلة في صفوف الطلبة، متحدثة عن حالة أو حالتين، فيما نقل نحو 17 مخازنيا و11 شرطيا، إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بالمدينة، لتلقي العلاجات الضرورية من الرضوض والجروح التي أصيبوا بها.

وعزت المصادر سبب حجم هذه الإصابات، إلى أن القوات العمومية لم تتدخل بالعدد الكافي، قرب قنطرة الليدو، حين كان الطلبة في طريقهم إلى الشارع، قبل أن تصل تعزيزات أمنية إضافية إلى الموقع، متحدثة عن تعرض شباب بحي الليدو، إلى الضرب بشكل عشوائي، رغم أنهم ليسوا طلبة ولم يشاركوا في المسيرة.
وأصيب عبد المجيد لطفي، نائب رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس، بجروح مختلفة، أجريت له إثرها عملية لرتق جروح رأسه، بعد نقله في حالة غيبوبة إلى مستشفى الغساني ومنه إلى المركز الاستشفائي، وطال التدخل  أيضا خاليد عبد المومن رئيس الفرع.

وتحدث بلاغ للفرع، عن استهدافهما “بشكل مبيت”، بالضرب والركل، مشيرا إلى أن هذا الاعتداء جاء تتويجا لاستفزازات يوم الأحد الماضي، أثناء التدخل ل”قمع” المسيرة التي دعت إليها حركة 20 فبراير بباب الخوخة وساحة فلورانسا.

وأوضح عبد المجيد لطفي، في اتصال ب”الصباح”، أنه توجه وزميله أحمد البغدادي نائب أمين مال الفرع، بعد توصله بخبر المواجهة بين الطلبة والأمن بالحي، للمعاينة ورصد الخروقات الحقوقية، قبل أن يختارا موقعا قريبا من عناصر وسيارات الأمن.

وأبرز أنهما عاينا عناصر أمنية تعنف شابا في العشرين من عمره، من أبناء الليدو، فتدخلا لمعاينة حالته، ولدى طلب أمنيين إحضار سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى، خاصة أنه كان مصابا في رأسه، عندها سمعا “مخازنيا”، يقول “هذا ولد… كان البارح في سيدي بوجيدة”، لينطلق مسلسل تعنيفه.
وأشار لطفي إلى أن تدخلا حال دون استمرار الاعتداء عليه، ليواصل وزميله طريقهما عبر قنطرة الليدو في اتجاه حي الأطلس، حيث التحق بهما، خاليد عبد المومن رئيس الفرع، إذ بينما “كنا في طريقنا، فوجئت بعنصر من التدخل السريع، يستهدفني بالضرب على رأسي، دون سبب، ليتواصل التعنيف من زملائه”.

وقال خاليد عبد المومن، رئيس الفرع الذي لم يسلم بدوره من الاعتداء، لكنه كان أخف مقارنة مع زميله، (قال) إن الاعتداء كان بطريقة تثبت استهداف نشطاء الجمعية بدليل ما كان يتسرب إلى مسامعهم، من إشارات إلى أنهم كانوا ضمن المشاركين في وقفة الأحد بباب الخوخة، ودعوة إلى إيقافهم والانتقام منهم.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى