fbpx
مجتمع

عزيمان لبنكيران: “لازربة على إصلاح”

رفض طلبا رسميا لرئيس الحكومة للاستعجال في صياغة المجلس لقانون الإصلاح

أطلق عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رسميا، أشغال إعداد رأي المجلس في مشروع القانون-الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بطلب من رئيس الحكومة الذي ألح على الاستعجال في صياغة هذه الاستشارة محددا شهرا لذلك، وهو الطلب الذي رفضه رئيس المجلس في رسالة رسمية لبنكيران.
وأسر عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى، في كلمته الافتتاحية للدورة الاستثنائية للجمعية العامة، المنعقدة أول أمس (الثلاثاء)، بمضمون رسالة عبد الإله بنكيران، ورد المجلس، بعد التداول في الموضوع في اجتماع للمكتب.
وقال عزيمان إن الهدف من انعقاد الجمعية العامة يكمن في الاستجابة للطلب الموجه من قبل رئيس الحكومة للمجلس بتاريخ 27 يوليوز الماضي، قصد إبداء الرأي في مشروع القانون-الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مع دعوته إلى مراعاة حالة الاستعجال. ما يعني تقليص مدة بلورة مشروع الرأي إلى شهر واحد بدل شهرين، طبقا لمقتضيات المادة 3 من القانون المتعلق بالمجلس.
وأكد عزيمان  أن مكتب المجلس ناقش مطولا كيفية التعامل مع الاستعجال المطلوب في اجتماع عقد في غشت الماضي. و”في ضوء هذا النقاش، تبين أن القانون المنظم للمجلس ونظامه الداخلي لا يتضمنان أي تنصيص على المسطرة الواجب اتباعها في حالة الاستعجال، ولا على كيفية تقليص مدة إعداد مشروع الرأي، ولا على المراحل القابلة للاختزال”، يقول الرئيس.
وبناء على خلاصات أعضاء المكتب، وجه رئيس المجلس رسالة إلى رئيس الحكومة بتاريخ 25 غشت الماضي، موضحا فيها هذه الثغرة القانونية، التي تجعل من الصعب الاستجابة لحالة الاستعجال، ومؤكدا التزام المجلس بمعالجة هذا الطلب في أحسن الظروف، من أجل تسريع وتيرة إنجاز الرأي المطلوب.
وعلاقة بالموضوع نفسه، قدم عزيمان تصور المكتب ومقترحاته لتيسير أعمال اللجنة العامة، وحددها في ثلاثة مقترحات:
أولا، تركيبة اللجنة المؤقتة التي ستتولى دراسة مشروع القانون الإطار، وإعداد مقترح رأي فيه، في أفق عرضه لاحقا على مكتب المجلس، الذي سيحيله بعد جاهزيته على مداولات الجمعية العامة للمجلس، قصد المصادقة، وثانيا، تحديد المهمة المناطة بهذه اللجنة المؤقتة، وثالثا، وضع أجل زمني لإنجاز هذه المهمة.
وثمن عزيمان، في الكلمة نفسها، مشروع القانون-الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مؤكدا أن الأمر يتعلق بلحظة وازنة بالنسبة إلى المغرب، «ذلك أنه، ومنذ الاستقلال، لم ننجح في الاتفاق على التوجهات والمبادئ والاختيارات الكبرى لمنظومتنا التربوية، مما شكل عائقا فعليا ساهم في عرقلة تطور هذه المنظومة، وجعل المدرسة المغربية عرضة للاعتبارات الظرفية، ولتراكم الاختلالات والتراجعات في أدائها ومردوديتها”.
وقال رئيس المجلس إن هذا النص التشريعي ليس مجرد تقنين لمقتضيات وقواعد طارئة وفرعية، أو تحديد لتقنيات وآليات، بل هو بالأساس ترسيخ لمبادئ وقيم تهم الحاضر والمستقبل، لأنها تتصل عضويا بالإنصاف وتكافؤ الفرص لفائدة جميع الأطفال والشباب، في ضمان حقهم لولوج التربية والتكوين والثقافة، دون أي تمييز كيفما كان نوعه.
كما تتصل هذه المبادئ مباشرة بجودة تعليم يخاطب العقل والذكاء، ويرتقي بملكات التحليل النقدي والتركيب، ويسعى إلى إعداد الأجيال الصاعدة، للتعاطي مع مختلف وضعيات الحياة، سواء في الحاضر أو المستقبل.
ولم ينس عزيمان في معرض كلمته التنويه  بما أسماه التعاون الذكي والمثالي للحكومة، التي تجاوبت مع المجلس، منذ بداية هذا المسلسل، بإسهامها في رسم ملامح الإصلاح، وفي تملك الرؤية الإستراتيجية، والتعاطي البناء معها، ومباشرة التحضير لمشروع القانون الإطار، والمبادرة بطلب رأي المجلس في هذا المشروع.
يوسف
الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى