fbpx
اذاعة وتلفزيون

قسم البرمجة بـ “الأولى” يتخبط بشأن “مشارف”

مصادر تعزو عدم بثه إلى تطرقه للحراك السياسي والاجتماعي الذي يعرفه مغرب اليوم

فاجأتنا القناة الأولى ليلة أول أمس (الأربعاء)، ببرمجة فيلم هندي بدل حلقة جديدة من برنامج «مشارف» لمقدمه ومعده ياسين عدنان، وذلك دون سابق إنذار أو تبرير لهذا التغيير الغريب في البرمجة، والذي يهم برنامجا ثقافيا مميزا وهاما، من بين أبرز البرامج التي تقدمها «الأولى» على شاشتها، والمعدودة على رؤوس الأصابع. وأكدت مصادر من قسم البرمجة والإنتاج داخل القناة، وجود مجموعة من الحلقات المصورة من البرنامج حبيسة الأدراج، تنتظر فقط الضوء الأخضر من أجل بثها، نافية (المصادر) أن تكون هناك أي تعليمات صادرة من الإدارة بخصوص البرنامج، وهو ما يجعل مصير الحلقات معلقا إلى إشعار آخر.
وسبق للبرنامج نفسه أن تعرضت حلقات سابقة منه للمنع، منها ما أفرج عنها بعد أسابيع، مثل حلقة الإعلامي محمد العلمي، ومنها من لا تزال تخضع للرقابة بعد أن تم الإعلان عنها في البلاغات الصحافية التي كانت تتوصل بها الصحافة الوطنية حول البرنامج، وهي البلاغات نفسها التي توقف معد ومقدم البرنامج عن إرسالها في المدة الأخيرة.
واعتبر مصدر مقرب من طاقم البرنامج، أن السبب يكمن في التوجه الجديد الذي اتخذه البرنامج في الحلقات المصورة أخيرا، والتي حاول من خلالها مواكبة الحراك السياسي والاجتماعي الذي يعرفه المغرب حاليا، خاصة في ما يتعلق بمطالب حركة 20 فبراير والخطاب الملكي الذي تلاها في 9 مارس، وهو الموضوع الذي لا يروق ربما لقسم البرمجة داخل القناة، حسب المصدر، مع العلم أن «الأولى» والتلفزيون العمومي بشكل عام انخرط في هذه الحركية الجديدة، وانفتح في العديد من برامجه على شباب الحركة وعلى خطاب التغيير والإصلاح، وهو ما عزاه المصدر نفسه إلى أن البرامج الأخرى تابعة لمديرية الأخبار، في الوقت الذي يحسب برنامج «مشارف» على مديرية الإنتاج والبرمجة، التي يرأسها العلمي الخلوقي، الذي حاولت «الصباح» الاتصال به، لكن هاتفه ظل، إلى حدود كتابة هذه السطور، يرن دون مجيب.
وفي محاولة أخرى للاتصال بياسين عدنان، معد ومقدم البرنامج، وجدت «الصباح» هاتفه خارج التغطية، ليبقى التساؤل حول مصير برنامج «مشارف»، أو الحلقات المتبقية منه، قائما إلى حين.
وفي الوقت الذي كنا ننتظر تغييرا في موعد بث البرنامج، الذي يأتي في ساعة متأخرة من الليل، قد تصل أحيانا إلى الواحدة صباحا، خاصة أن البرنامج، بغض النظر عن ديكوره الفقير والإمكانيات التقنية البسيطة التي يشتغل بها، يطرح قضايا ونقاشات هامة ويستضيف أسماء وازنة سواء وطنيا وعربيا أو حتى على المستوى الدولي، إذا بتلفزيوننا «الوطني» يفضل أن يبحر عكس التيار ويصر على أن يكون دائما متخلفا عن ركب التغيير الذي يسير فيه المغرب حاليا، والذي انخرطت فيه أعلى سلطة في البلاد، في وقت ما زال «مسامر الميدة» تعيش على إيقاع «تلفزة البريهي»، لا تمل ولا تكل من ترديد لازمة «كولو العام زين».  

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى