fbpx
مجتمع

احتجاجات بمولاي يعقوب لتمديد توقيت العمل

تعيش مولاي يعقوب وحاماتها على إيقاع احتجاجات بطعم سياسي توالت سيما بعد إغلاق الحامة القديمة عقب افتتاح تلك الجديدة المبنية قربها، مساحة مهمة منها فوق جزء من مقبرة دون أن تحرك مندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بفاس، ساكنا في ظروف غامضة، ما يطرح استفهامات تنتظر أجوبة مقنعة من قبل القائمين عليها.
صرخات الامتعاض والغضب تعالت أخيرا في مواقع مختلفة بالمنطقة، قبل تنظيم وقفة احتجاجية أمام باب الحامة القديمة ضدا على وقف استقبال زبنائها بدءا من الخامسة مساء كل يوم، بداعي تضررهم ماديا من ذلك، سيما أمام الإقبال الكثيف الذي تشهده ليلا، بعد أيام قليلة من رضوخ السلطات الإقليمية لطلب السكان بإعادة فتحها.
الغاضبون حملوا الأعلام الوطنية ولافتات وشعارات طالبت بتمديد فترة وتوقيت عمل تلك الحامة واعتماد التوقيت السابق لإغلاقها، حفاظا على مداخيلهم المختلفة والمتنوعة من كراء المنازل المفروشة لضيوف الحامة وما يرتبط بذلك من تجارة تنتعش على طول السنة في محيط تلك الحامة الواقعة وسط المنازل المتراصة قربها.
تشبثهم بهذه الحامة وتوقيت افتتاحها وإغلاقها، نابع من إيمانهم بأهميتها في إنعاش جيوبهم سيما أمام الإقبال المهم عليها لثمن ولوجها البسيط الذي لا يتجاوز 13درهما للشخص الواحد، عكس تلك الجديدة التي افتتحت في 13 يوليوز الماضي وفق مواصفات حديثة، التي يقدر سعر ولوجها ب25 درهما للشخص الواحد.
احتجاجهم وسيلة للضغط المتوالي سيما بعد تحقيق مطلبهم بإعادة فتحها قبل نحو أسبوعين، بعد خروج نحو 350 شخصا من سكان مركز الجماعة والدواوير المحيطة بها الأكثر انتفاعا من الرواج التجاري والاقتصادي قرب الحامة، في مسيرة احتجاجية سلمية حاشدة في اتجاه عمالة إقليم مولاي يعقوب الواقعة بتراب فاس.
بعض المشاركين في تلك المسيرة التي جاءت أسبوعا بعد فتح الحامة الجديدة، رفعوا شعار المجانية لأبناء المنطقة الذين يعانون واقع الفقر ولمدخول بعضهم ارتباط وثيق بنسبة الإقبال المهم على مركز الجماعة للسياحة الاستشفائية، الذي عادة ما ينعش تجارة مرتبطة بهذه الحامة واحدة من الوجهات المفضلة للسياح المغاربة والأجانب.
فتح الحمامات القديمة التي طالما تداولت الألسن بأنها مهددة بالانهيار بناء على نتائج خبرات أجريت عليها في سنوات سابقة وأكدت تآكلها بفعل الحرارة المرتفعة للماء المتدفق، جاء رضوخا لغضب الشارع الذي تضرر ليس فقط من إغلاقها، بل من إغلاق الحامة العصرية التي تخضع إلى الإصلاحات اللازمة في انتظار افتتاحها قريبا.
ورغم تحمس بعض سكان المنطقة لافتتاح حامة جديدة بمواصفات مهمة، فإنهم لم يخفوا غضبهم من بناء جزء منها على مساحة مهمة من المقبرة والسوق القديم، مستغربين عدم تدخل مسؤولي الأوقاف للحفاظ على الجزء المحتل من تلك المقبرة، سيما أن بعض القبور لم تمر عليها المدة القانونية لإتلافها كما تلك قرب أشجار العريش أو الطرفاء.
ورغم ذلك، فإن افتتاح تلك الحامة الجديدة، له آثار إيجابية على المنطقة، وكان الهدف من ورائه تنميتها وإنعاشها وتوفير فرص شغل مضاعفة من شأنها تخليص أبناء المنطقة واقع بطالتهم وقلة دخلهم، سيما أمام توفرها على حمامات بمواصفات الجودة اللازمة التي تتيح فرصا مواتية للاسترخاء والعلاج بالمياه الساخنة المتدفقة من أعماق الأرض.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى