fbpx
وطنية

أحزاب ترشح مطلوبين من قبل جطو

رؤساء جماعات يتهافتون على الحصانة البرلمانية هروبا من سوابق المجلس الأعلى للحسابات

لم تستثن الأحزاب في سباق محموم على المقاعد البرلمانية المرشحين المطلوبين من قبل المجلس الأعلى للحسابات، إذ كشفت مصادر مطلعة أن رؤساء جماعات تمكنوا من الحصول على تزكيات للاستحقاقات المرتقبة مستهل أكتوبر المقبل، وذلك سعيا منهم إلى الاحتماء بالحصانة البرلمانية من سوابق المجلس الأعلى للحسابات.

ورغم ما تضمنته مذكرات صادرة عن المجالس الجهوية للحسابات من وجود اختلالات خطيرة في تدبير مجال التعمير والمداخيل الذاتية لبعض الجماعات، بالإضافة إلى خروقات في تنفيذ المشاريع والصفقات العمومية وتردي فعالية عمل الإدارة الجماعية، فإن أسماء رؤساء مجالسها الحالية أو السابقة وجدت طريقها إلى لوائح الأحزاب.

ووصلت حمى التسابق على صكوك الحصانة حد استعمال الصلاحيات المخولة لرؤساء بعض المجالس في حملة سابقة لأوانها، كما يقع في إحدى جماعات إقليم النواصر، التي يحتج سكانها بأن عدادات الكهرباء توزع وفق أجندات انتخابية.

وكشفت وثائق قضاة جطو، أن الأسماء المذكورة كانت تحتكر سلطة التقرير في كل شيء، ولم تفوض أي سلطة لباقي أعضاء المجالس، وسلمت عددا كبيرا من رخص الترميم تستغل على أنها رخص بناء جديدة، رغم أن خانة طبيعة الأشغال فيها تشير كلها إلى أن الأمر يتعلق بعمليات ترميم، تهدف إلى استصلاح عقار أو جزء منه، شريطة عدم وجود هدم، وهو ما لم يلتزم به أصحاب الرخص.

وسجلت وثيقة تحمل رقم (ت م. م م. 12. 2014) عدم تعيين المراقبين المكلفين بالسهر على احترام الشروط المتعلقة بالبناء، وذلك خلافا لما تنص عليه المادة 64 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، مشددة على أن “من بين الأشخاص الموكول إليهم أمر معاينة مخالفات أحكام القانون المذكور، يوجد موظفو الجماعة المكلفون بمراقبة المباني أو المفوض لهم من قبل رؤساء الجماعات، وفقا لمقتضيات القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي كما تم تغييره وتعديله”.

وذهبت ملاحظات المجالس الجهوية للحسابات، كما هو الحال بالنسبة إلى مذكرة خصصتها لجماعة بوسكورة حد رصد تلاعبات في الدعاوى المرفوعة ضد الجماعة، خاصة في ما يتعلق بإحالة ملفات مخالفات التعمير على القضاء، ذلك أنه تبين للقضاة، من خلال رصد التقرير المنجز حول المخالفات المرتكبة في ميدان التعمير، أن عدد المخالفات المسجلة على سبيل المثال في 2012 وصل إلى 314، في حين لم يتجاوز عدد المتابعات القضائية 161 ملفا، بالإضافة إلى التقصير الواضح في الحفاظ على مصالح الجماعة والتسبب في تحميلها تبعات مالية إضافية.

ووقف قضاة المجالس الجهوية للحسابات، على وجود خروقات خطيرة في تدبير مالية عدد من البلديات وتلاعب في الدعاوى المرفوعة ضدها، مسجلين في ملحقات تدبير المداخيل الذاتية للجماعة، أن مصالح المداخيل تسير من قبل موظفين غير مؤهلين لاستخلاص الرسوم، بالإضافة إلى عدم استخلاص الرسوم المفروضة على عمليات البناء، وحرمان الجماعات من مبالغ كبيرة.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى