fbpx
الرياضة

مرزاق: جامعة الكرة أضعف من سابقتها

الكاتب العام لمجموعة الهواة المنحلة قال إن اللجنة الجامعية غير شرعية

اعتبر الحسن مرزاق، الكاتب العام للمجموعة الوطنية لكرة القدم هواة المنحلة، أن ما أقدمت عليه  الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في ما يخص حل المجموعة الصيف الماضي، وتعويضها بلجنة خاصة عمل غير قانوني، مشيرا إلى أن المشرع لا يمنحها هذه الصلاحية لأن المجموعة الوطنية أحدثت بمرسوم، ولا يمكن إلغاؤها إلا بمرسوم أو بظهير ملكي، أقوى منه. وأضاف

مرزاق، في حوار خص به “الصباح الرياضي”، أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية في هذا الخصوص، مواصلا أن المجموعة لا تحبذ اللجوء إلى الاتحاد الدولي باعتبار أن النازلة مشكل داخلي، ويجب الحسم فيها داخل المغرب. ومن جانب آخر، طالب الحسن مرزاق الجامعة الحالية بفتح تحقيق في حال ثبوت وجود تلاعبات بالمباريات.

كيف تعتبر التغيير الذي حدث في قسمي الهواة بعد حل المجموعة الوطنية وتعويضها بلجنة خاصة؟
أولا، عندما أقدمت الجامعة الملكية المغربية  على هذه العملية فالمشرع لا يعطيها هذه الصلاحية، باعتبار أن المجموعة الوطنية هواة أحدثت بمرسوم، لا يتم تغييره إلا بمرسوم أو بظهير ملكي، والجامعة عبارة عن جمعية رياضية ليس لها هذا الحق، ونحن مازلنا نعتبر أنفسنا الممثلين الشرعيين لكرة القدم هواة، وفي هذا الإطار رفعنا دعوى قضائية ضد الجامعة، والمحكمة حكمت بالاختصاص، وستحكم في النازلة قريبا. فما قامت به الجامعة عمل غير شرعي، وسينصفنا القضاء.

كيف توضح موقف معارضتك تشكيل هذه اللجنة؟
كما سبق أن أشرت فإن ما أقدمت عليه الجامعة عمل غير قانوني وبدورنا اتخذنا الإجراءات القانونية بهذا الخصوص، والقضاء أنصفنا في الشوط الأول، ويبقى الشوط الثاني. سوف نطرق جميع الأبواب وصولا إلى الديوان الملكي. الرسالة الملكية واضحة في هذا الشأن، فنحن لا نرغب في التوجه إلى الاتحاد الدولي، رغم أنني متأكد من أننا سنفوز على الجامعة، لكننا نعتبر المشكل داخليا، ونود أن يحسم داخل المغرب.

ما رأيك في تبادل الاتهامات بين الأندية في ما يخص التلاعبات في المباريات؟
التلاعبات لا تقتصر فقط على مجموعة الهواة. سمعناها من مدربين معروفين أمثال ما صرح به المدرب عبد الرزاق خيري أمام الملأ، ولاعبو المغرب التطواني ضد رئيسهم، عندما أعلنوا جهرا في الإذاعة أنه طلب منهم عدم اللعب أمام أولمبيك آسفى، حتى يتسنى للأخير المحافظة على مكانته ضمن القسم الأول، وكان ضحية هذه العملية اتحاد الخميسات.
وفي الوقت الذي طالب فيه الأخير بفتح تحقيق، يصعب إثبات التلاعبات في مباريات كرة القدم، فالعملية تتم من طرف خفافيش الظلام، وهم كثيرون، لاعبون وحكام ومسيرون غير نزهاء، في وقت يوجد لاعبون وحكام ومسيرون شرفاء أيضا. فإذا أردنا أن تتطور كرة القدم المغربية فيجب أولا إبعاد هؤلاء الذين لا ضمير لهم، ويتلاعبون بمصير الأندية واللاعبين. بحكم أنني كنت مسؤولا بلجنة القوانين والأنظمة التابعة للمجموعة الوطنية هواة، وحاليا كاتب عام منتخب، للأسف لحد الآن أمور الهواة تديرها لجنة غير شرعية، فالقانون واضح في هذه الأمور. يجب فتح تحقيق مع الذين صرحوا بوجود التلاعبات من إثبات ما قالوه، والقانون واضح في هذه المسألة، إما أن يلغى الفريق من البطولة أو يتم إنزاله من القسم الذي ينتمي إليه.

ماهي القرارات المتخذة بخصوص مباريات الهواة التي لا تعرف نهايتها وتلك التي لم تبدأ أصلا؟
أعتبر أن ما وقع لاتحاد أحفير بمكناس عمل إرهابي وإجرامي، ففريق مولودية برج مكناس انطلاقا مما حدث قبل مباراته أمام أحفير، وبمدينة وجدة ضد نجم وجدة، وبعدها أمام اتحاد أحفير وبساتين مكناس، يدل على أن الفريق يضم لاعبين وبعض جمهوره مشاغبون. إذن على الجامعة أن تتخذ قرارات جريئة وتوقف المذنبين.

لماذا لم تتخذ الجامعة القرار لحد الآن؟
لم يتخذ القرار لحد الآن لأن المباراة لا يمكن الحسم فيها إلا بعد 10 أيام من إجرائها، وفريق اتحاد أحفير قدم شكاية إلى الجامعة، وأخرى لدى الوكيل العام بمكناس، وأعتقد أنه انطلاقا من الأسبوع المقبل ستحسم اللجنة المشرفة حاليا على كرة القدم هواة في هذه النازلة.  

كيف تعتبر القرار الذي اتخذته الجامعة بإنزال 7 فرق من القسم الثاني هواة و6 من القسم الأول هواة؟
أولا، عندما نتكلم عن الهواة، فأنا أرفض دائما هذا المصطلح، لأن كل الفرق في كرة القدم الوطنية هواة، ليس هناك احتراف في المغرب، ولا وجود لفريق مغربي محترف. أما في ما يخص التقسيم والنزول فهذا عمل أعتبره غير مسؤول، لأنه لا يعقل أن يضم المغرب أكثر من 30 مليون نسمة أكثرهم من الشباب، ونجد أن الجامعة لديها 32 ألف رخصة فقط، ففي الوقت الذي كان من المفروض أن نشجع هذه الأندية تماشيا مع الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة، نجد أن الجامعة الملكية المغربية، مع الأسف، تسير في الطريق المعاكس، لكن هناك أمل كبير بعد التغييرات التي عرفها المغرب خاصة بعد 20 فبراير و بعد الخطاب السامي لصاحب الجلالة يوم 9 مارس.

في اعتقادك ما الأسباب التي تمنع تطبيق الاحتراف؟
أولا الاحتراف اختيار، هناك من يقول إن الفيفا ألزمت المغرب على الاحتراف، وهذا غير صحيح، فما حصل هو أنها طالبت الجامعة بأن تكون الأندية التي ستشارك في البطولات القارية محترفة، والفرق التي تشارك في مثل هذه المحافل هي بطل المغرب ووصيفه أو الفائز بكأس العرش ووصيفه. أعتقد أن الاحتراف لا بيمكن أن يطبق في المغرب في الوقت الراهن، ولا في السنتين المقبلتين. يجب العمل في إطار برنامج محدد على المدى القصير أو المتوسط أو البعيد. فإذا أرادت الجامعة، وبتوفر الإرادة السياسة ببلادنا، وبدأنا العمل خلال الموسم المقبل، فإننا سنصل إلى الاحتراف في ظرف 10 سنوات تقريبا. ولتحقيق ذلك يجب في الوقت ذاته الاهتمام بالبنيات التحتية وتوفير موارد قارة والبحث عن مستشهرين ووجود قنوات خاصة، أما في غياب كل ذلك فإننا لن نصل إلى الاحتراف، ومن يتكلم عن الجماعات المحلية في دعم الأندية فهو مخطئ لأنها هي الأخرى تعاني أزمات كبيرة. أعتقد أن أنسب حل للنهوض بالكرة المغربية هو المرور بالاحتضان في ظل النصوص التطبيقية، وأن تكون هناك المراقبة، وفي هذا السياق يجب أن نعيد تجربة الاحتضان يدوم 4 سنوات لتأهيل الأندية، وبعد ذلك يمكن الحديث عن نصف احتراف أو الاحتراف.

ماهي المشاكل التي تعوق سير كرة القدم المغربية؟
كرة القدم الوطنية لا تعاني المشكل المادي فقط، لأن دعم صاحب الجلالة للرياضة المغربية بميزانية كبيرة برهن على رغبته في أن تتحول الرياضة الوطنية إلى منتوج يسوق، للأسف ما ينقص هو  أشخاص يديرون الرياضة ببلادنا. شخصيا أعتبر أن الذين خلفوا الجامعة السابقة أقل مستوى من سابقيهم، لأن مسؤولية كرة القدم تراجعت بكثير. هناك مسؤولية الجامعة السابقة ومسؤولية الجامعة الحالية أيضا، والتي بدورها اقتصرت فقط على المنتخبات الوطنية وأهملت الهواة والقسم الثاني والفئات الصغرى وفرق العصب، والخطير في الأمر أن الجامعة الحالية تتجه إلى جلب اللاعبين القاطنين بالخارج وتهمل المادة الخام ببلادنا.

أجرت الحوار: سمية اجواو (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى