fbpx
حوادث

البراءة لمتهمين بتسريب المخدرات إلى سجن آسفي

الحراس ضبطوا نصف غرام من الشيرا والدفاع أكد انعدام القصد الجنائي

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، أخيرا، ببراءة امرأة وابنيها (أحدهما مدان بسنة حبسا)، من تهمة حيازة المخدرات داخل مؤسسة سجنية.
واعتبرت هيأة المحكمة، في تعليلها لهذا الحكم، أن القصد الجنائي غير متوفر في هذه النازلة، مما يتعين معه التصريح ببراءة المتهمة وابنيها، مما نسب إليهم وتحميل الخزينة الصائر.
وتعود وقائع القضية، حين توصل ضابط الشرطة بالأمن الإقليمي بآسفي بمكالمة من طرف إدارة السجن المدني بآسفي، تخبره فيها أنه تم ضبط قطعة من الشيرا بقماش صوفي، كانت امرأة رفقة ابنها، تود إدخاله إلى ابنها المعتقل في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات. وبعد ربط الاتصال بوكيل الملك المداوم بالمحكمة الابتدائية بآسفي، أعطى تعليماته إلى عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي، بوضع المعنيين بالأمر رهن تدابير الحراسة النظرية، وإنجاز محضر في النازلة، وإحالته على النيابة العامة، فور الانتهاء من إنجازه.
وعند الاستماع إلى السجين المعتقل المسمى “بوجمعة.ق” المزداد سنة 1983، عاطل عن العمل، أفاد أن الموقوفة والدته وأن الذي كان برفقتها شقيقه، وأنه أول مرة يزورانه بالمؤسسة السجنية، مشيرا إلى أن قطعة الحشيش التي ضبطت بحوزتهما ليس له علم بها، وأنه غير مدمن على تناول المخدرات داخل المؤسسة السجنية، كما أنه ليس له أي اتفاق مسبق مع شقيقه ووالدته على تسريب قطعة من المخدرات إليه بالسجن.
من جهته، نفى “أحمد.ق” المتحدر من حي سانية زين العابدين، أن يكون على علم بالمخدرات التي  ضبطت بقماش صوفي، وكانت والدته تهم بإدخاله إلى شقيقه، مضيفا أنه تفاجأ بعدما أُخبر من قبل حراس السجن أنهم عثروا على كمية من الشيرا ضمن الأغراض التي كان يودان إدخالها إلى شقيقه بالسجن المدني.
واستمعت عناصر الشرطة القضائية إلى والدة السجين المسماة “هنية.ر” (مزدادة سنة 1956 متزوجة وأم لستة أبناء)، فأفادت أنها أوقفت رفقة ابنها بالسجن المحلي، وذلك خلال زيارتها لابنها الآخر الذي يقبع بالسجن المحلي بتهمة الاتجار في الأقراص المهلوسة ويقضي عقوبة حبسية، وذلك بعدما ضبطت قطعة صغيرة من الشيرا بداخل سترة سوداء، كانت رفقة المؤونة.
وصرحت المتهمة، أن ليس لها علم بالشيرا المدسوسة بداخل السترة السوداء والتي جلبتها معها بعدما كانت مخبأة في كيس قديم منذ سنتين، مشيرة إلى أن ابنها الذي كان رفقتها ليس له هو الآخر أي علم بها.
وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي أحيل المتهمون الثلاثة على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، حيث قرر الإبقاء عليهم رهن الاعتقال الاحتياطي، وإيداعهم السجن المدني بآسفي، قبل أن يعرض الملف على أنظار الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية.
وعند عرض القضية على هيأة الحكم، أكد المتهمون الثلاثة تصريحاتهم التمهيدية التي أدلوا بها أمام الشرطة القضائية، في حين التمست النيابة العامة الإدانة وفق فصول المتابعة.
واعتبر دفاع المتهمين أن القصد الجنحي غير متوفر في هذه النازلة، وذلك من خلال الكمية المحجوزة، والتي لاتتجاوز نصف غرام، مشيرا إلى أنه يمكن اعتبارها من بقايا استهلاك الابن المعتقل بسبب إدانته في قضية تتعلق بالاتجار في الأقراص المهلوسة. وبعد انسحاب هيأة الحكم للمداولة، عادت لتنطق الحكم القاضي ببراءة المتهمين مما نسب إليهم.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق