fbpx
حوادث

إدانة مقتحمي قنصلية إسبانية

اضطرت القوة العمومية إلى التدخل لإخلاء قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية لتيزنيت من المتضامين مع شباب سيدي إفني المتابعين من أجل اقتحام بناية قنصلية مهجورة مملوكة لدولة إسبانيا، أول أمس (الاثنين)، بغرض تمكين قاضي الحكم من استئناف الجلسة وإتمام عملية النطق بأحكام الإدانة التي أوقفتها الاحتجاجات والإغماءات.
ويتابع في القضية ثمانية شباب من أجل اقتحام بناية “الباكاضوريا” بسيدي إفني للمطالبة بالجنسية الإسبانية واحتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بمنطقة أيت باعمران، ما استدعى إيقافهم ومحاكمتهم من أجل عدة تهم، لينتهي الأمر بتوزيع مدد حبسية عليهم مجموعها 64 شهرا.
وحصل المتهم محمد أمزوز، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على أكبر مدة حبسية، إذ قضى في حقه القضاء الابتدائي، بسنة نافذة، في حين حصل رفيقه  يوسف هندا، على أقل مدة بالحكم عليه بأربعة أشهر نافذة، وحصل المعتقلون الستة الباقون  على ثمانية أشهر نافذة لكل واحد منهم.
وتوبع المتهمون، من قبل النيابة العامة بتزنيت، من أجل التحريض على العصيان والقيام به، والإهانة والعنف في حق رجال القوات العمومية، وتهم أخرى برأهم القضاء منها وأسقطها، وهي تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة وانتهاك حرمة مسكن والمشاركة في ذلك.
وكان المدانون، الذين قرر دفاعهم استئناف الحكم لدى محكمة الاستئناف بأكادير، تم إيقافهم بعد أن اقتحموا بناية القنصلية الإسبانية، التي خلفها المستعمر الإسباني في المنطقة، رفعوا فيها الراية الوطنية لإسبانيا، وراية تاريخية تخص منطقة إفني، للمطالبة باسترجاع الجنسية الإسبانية.
وتم النطق بالأحكام من قبل رئيس الجلسة على مرحلتين، إذ أنه بمجرد نطقه بأول الأحكام، عمت فوضى قاعة الجلسات، إثر احتجاج الأسر والمتضامنين وتسجيل حالات إغماء لبعض الأمهات، ما اضطره إلى رفعها والمغادرة، إلى أن عاد الهدوء، فاستأنف النطق بالأحكام.
يشار إلى أن المتهمين لحظة اقتحامهم البناية الإسبانية، برروا فعلتهم، التي استنفرت حتى السفارة الإسبانية المعتمدة بالرباط فأوفدت مبعوثا منها إلى المنطقة لإنجاز تقرير حول الحادث، بما أسموه “الحيف والتهميش اللذين تعانيهما المنطقة بعد استرجاعها من الاستعمار الإسباني في 30 يونيو 1969”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق