fbpx
وطنية

شباط يطلب الحماية من شطط الداخلية

5الاستقلال حذر من الركوب على القانون لجعل الولاة والعمال خصوما له في الاستحقاقات المقبلة

حذر حزب الاستقلال من مغبة استهدافه وقطع الطريق البرلمان عليه، كاشفا بوادر الركوب على القانون التنظيمي لمجلس النواب لجعل رجال الداخلية خصوما له في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

واعتبرت مصادر من الحزب أن دستور 2011 سيواجه في الأسابيع القليلة المقبلة شبح الارتداد إلى الخلف، وذلك بالنظر إلى مؤشرات غير مطمئنة بخصوص الخيار الديمقراطي الذي أصبح بعد استفتاء فاتح يوليوز أحد ثوابت الأمة إلى جانب الدين الإسلامي والوحدة الوطنية متعددة الروافد والملكية الدستورية، مشددة على أن الانتخابات الحرة النزيهة والشفافة أساس التمثيل النيابي، لذلك وجب الحرص على أن تستجيب القوانين الانتخابية لمتطلبات التوجه الدستوري الجديد بما يضمن للعمليات الانتخابية نزاهتها وشفافيتها بعيدا عن أي ضغط أو إكراه أو تدخل من إي جهة كانت، خاصة العمال والولاة وكاتب اللجنة الوطنية لإحصاء الأصوات.

وسجل الحزب أن القوانين الانتخابية يمكن أن تكون أداة حقيقية لتعزيز البناء الديمقراطي، كما يمكن أن تشكل عاملا من عوامل الإفساد، لذلك وجب جعلها سلاحا ذا حد واحد يخدم العمليات الانتخابية حتى تتسم بالنزاهة والشفافية كي تعبر بحق عن إرادة الناخبين وتعكس الخريطة السياسية الحقيقية، محذرا من تكرار التجارب السابقة، موضحا أن القوانين الانتخابية عرفت تطورا ملموسا منذ أول قانون انتخابي سنة 1959، بفضل مواقف الأحزاب الوطنية الديمقراطية، التي وضعت في مقدمة مطالبها تحسين الترسانة الانتخابية، لكن العملية طلت مع ذلك مشوبة بعيوب من شأنها إفساد العمليات الانتخابية وتزوير إرادة الناخبين.

ويأتي التخوف الاستقلالي امتدادا للمواجهة مع الداخلية بمجلس النواب، حيث تقدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، مستهل غشت الجاري، بمقترح قانون تنظيمي يقضي بتغيير المادة 88 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، يرمي إلى حذف الفقرة التي تخول العمال وكاتب اللجنة الوطنية للإحصاء الطعن في قرارات مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء التابعة للعمالات أو الأقاليم أو عمالات المقاطعات واللجنة الوطنية للإحصاء.

وشدد الاستقلال في وثيقة حملت توقيع نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بالإضافة إلى حمدي ولد الرشيد وعبد القادر الكيحل وبوعمر تغوان وعبد الله البقالي وكريم غلاب وياسمينة بادو وكنزة الغالي ونعيمة رباع ومنية غلام وعادل بنحمزة وجواد حمدون وعمر السنتيسي، على أن الممارسة أبانت منذ إحداث الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى عن غياب أي منطق لإعطاء الولاة والعمال وكاتب اللجنة الوطنية الحق في الطعن في العمليات الانتخابية.

ولم يتردد حزب الاستقلال في المطالبة بضمان حياد الإدارات والسلطات العمومية حتى لا تكون خصما وحكما في الوقت نفسه وحتى لا تقع الداخلية في شبهة خرق الفصل 11 من الدستور الذي ينص على أن “الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي وأن السلطات العمومية ملزمة بالحياد التام إزاء المرشحين بعدم التمييز بينهم”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى