fbpx
الأولى

التعذيب والإكراه يلاحقان دركيين بالبيضاء

810813.jpegشهادة طبيب تؤكد أن التعنيف ومنع الدواء عن موقوف يهددان حياته والوكيل العام يحيله على مستشفى بالجديدة

أمر الوكيل العام بالبيضاء، أخيرا، بنقل موقوف تعرض لتعفن في أسفل ساقه اليمنى، إلى مستشفى بالجديدة، للخضوع إلى مراقبة طبية، إثر مضاعفات صحية تعرض لها أثناء إيقافه بمديونة، وتعريضه للعنف.
وحسب إفادة مصادر متطابقة، فإن المعني بالأمر البالغ من العمر 39 سنة يخضع لمراقبة أمنية بالمستشفى، وأجريت له عملية جراحية لبتر أصابع ساقه اليمنى، ثم وضع في قسم العناية المركزة نظرا لخطورة الإصابة وتدهور حالته الصحية.
وأشرت النيابة العامة في مستهل الشهر الجاري على شكاية دفاع الوقوف، مستندة على تصريحات عرضت على الوكيل العام أثناء التقديم، والتي مفادها أنه تعرض لعنف جسدي ونفسي من قبل عناصر الدرك الملكي، محددا أسماء ثلاثة ضباط للشرطة القضائية، اثنان منهم برتبة مساعد، والثالث برتبة رقيب أول. وبعد إحالته على قاضي التحقيق لدى الغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف، عاين الأخير حالته الصحية، كما أن الوكيل العام استجاب للطلب الذي وضعته أسرة الموقوف، من أجل إحالته على المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية والملحة لإنقاذ حياته، ما انتهى إلى تحقق رغبة الأسرة، بنقله إلى المستشفى سالف الذكر حيث مازال يتابع العلاج.

أصدر الطبيب المعالج شهادتين طبيتين أثناء فترة العلاج، الأولى أشار فيها إلى بتر الأصابع والتدهور الخطير للحالة الصحية للموقوف. والثانية تؤكد أن خطر بتر الساق اليمنى قائم بنسبة 75 %، للحفاظ على حياته واستقرار حالته الصحية، وهي الشهادة الطبية نفسها التي عزا فيها الدكتور الجراح إلى أن إصابة ساق المريض يرجع أساسا إلى الاعتداء الذي تعرض له وأن سبب تدهور حالته الصحية يعود إلى عدم تمكينه من العلاج في حينه.
واتهم أفراد عائلة المعني بالأمر الضباط الثلاثة، بأنهم تجاهلوا حالته الصحية رغم إثارة انتباههم إلى وضعه الصحي وإلى ضرورة تناوله الأدوية وتلقي العلاج، كما نبههم الموقوف إلى أنهم أصابوه إصابة بالغة في رجله أثناء اعتقاله، إلا أنهم لم يعيروا أي اهتمام لحالته وشرعوا في الاستماع إليه. أكثر من ذلك منعوا والده وشقيقته من تزويده بالدواء والأكل أثناء وجوده في مقر الدرك الملكي بمديونة، كما فعلوا الشيء نفسه مع دفاعه الذي حاول زيارته والاطلاع على سبب الاعتقال.
وحسب الشكاية نفسها التي أحالها الوكيل العام على الضابطة القضائية، فإن المعني بالأمر فوجئ برجال الدرك التابعين لمديونة يوقفونه حوالي الساعة الثانية صباحا في رمضان الماضي، عندما كان يجلس بمقهى في شارع وادي الذهب، وأثناء ذلك صدموا رأسه بقوة مع إطار السيارة فأصيب في وجهه، ثم اقتادوه إلى مركز الدرك، ورغم إشعارهم من قبله بأنه مصاب بالسكري، انهالوا عليه بالسب والشتم مهددينه بالانتقام نظرا لمقاومته لهم أثناء إلقاء القبض عليه.
وحسب الشكاية فإن رجال الدرك استمعوا إلى المعني بالأمر بداية فأنكر المنسوب إليه، وأيضا علاقته بأشخاص أوقفوا إثر اتهامات بسرقة السيارات وتزوير وثائقها، إلا أنه مع التعذيب والإرهاق النفسي والجسدي لم يجد بدا من تأكيد كل ما واجهته به الضابطة القضائية لغاية الإفلات من قبضتهم وعرضه على الوكيل العام حتى يتسنى له عرض وضعه الصحي والاستفادة من العلاج.

ا . خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى