fbpx
بانوراما

لعلو… مسارحارس استثنائي

يروي عبد اللطيف لعلو ، الحارس السابق للمنتخب الوطني، تفاصيل عن حياته ومعاناته خلال الطفولة، إذ اضطر للإقامة في الخيرية والاشتغال في العديد من المجالات قبل أن يلتحق بالفريق السلاوي لتفتح له أبواب المنتخب ومعها أبواب الشهرة…

طـردت مـن وظيفتـي

< هل كانت لديك علاقة بالزاكي في تلك الفترة؟
< علاقتي بالزاكي ابتدأت منذ 1975 عندما كان يلعب في الفئات الصغرى للجمعية السلاوية، وبحكم أنه لم يكن هناك مدرب للحراس وأن المدرب يقوم بجميع المهام، كنت أتدرب لوحدي وأختار دائما حارسا من الفئات الصغرى ليتدرب معي، وكنت دائما أختار الزاكي، وفي أول حصة معه، اشتغلنا على التصدي الجانبي وكان يقوم بها بتقنية عالية، فأخبرت المدرب بوبكر بوعبيد آنذاك أن الزاكي هو من سيزيحني من سلا والمنتخب، وكانت لديه إمكانيات كبيرة ومورفلوجيته جيدة وتدرب تحت إمرتي لأربع سنوات، وطلب مني مسؤولو الوداد أن ألعب معهم كأس محمد الخامس بالرباط، وبحكم انه كان آخر الموسم طلبت منهم أن يختاروا الزاكي، وأخبرت المرحوم مكوار بأن الزاكي هو حارس المستقبل، ولو أنه بقي بسلا فلن يتألق في مسيرته، وأود أن أشكره في 2004 لما وضع في الثقة واختارني مدربا للحراس.

< ماذا كان يمثل لك الزاكي؟
< الزاكي بالنسبة إلي هو بوسمان المغرب، فالكل يعرف ما هو قانون بوسمان الذي حرر لاعبي أوربا من عبودية الأندية، فالزاكي حرر اللاعب المغربي من الأندية المحلية، لأنه بعد كأس العالم 86 العديد من اللاعبين جاءهم الاحتراف ضمنهم الزاكي الذي تلقى عرضا من مايوركا، وعندما اتصل به الملك الراحل الحسن الثاني أخبره بالعرض، وقال له إنني ممنوع من الاحتراف بسبب القانون، لكن الملك اتصل برئيس الجامعة وطلب منه إلغاء القانون والسماح لجميع اللاعبين بالاحتراف.
< هل تسببت لك الكرة في مشاكل مع القرض الفلاحي؟
< كانت لدي مشاكل مع القرض الفلاحي عندما كان ينادى علي للمنتخب الوطني، علما أن هناك مرسوما شريفا يسمح لجميع اللاعبين الذين يلعبون للمنتخب التغيب عن وظائفهم، غير أن هناك مسؤولا بالقرض الفلاحي كان يمنعي وسعى إلى فصلي من العمل، ويرجع الفضل للصحافة الوطنية التي أثارت الموضوع بإسهاب، ما دفع المدير العام للقرض الفلاحي إلى إصدار قرار بعدم منعي، إذ أن المشكل الأساسي كان مع رئيسي بسلا.

< متى قررت الاعتزال؟
<  قررت الاعتزال في 1986، لكن فريق حسنية أكادير صعد في تلك السنة إلى القسم الوطني الأول، وطلب مني رفقة موح الالتحاق به، من أجل إعانتهم، بالنظر إلى التجربة التي كنا نتوفر عليها، وأؤكد أنه لم يكن قرارا سهلا بحكم البعد عن سلا واللعب لفريق آخر، علما أنه في تلك الفترة رزقت بأول طفلة لدي فاطمة الزهراء، لذلك لم يكن القرار سهلا اتخاذه، وكان هناك إلحاح كبير من مسؤولي الحسنية، وهناك شيء أود قوله إنني لم أندم بتاتا على هذه التجربة.

< كيف كانت تجربتك مع الحسنية؟
<  بداية أود أن أقول إن استقبالنا كان ممتازا إذ أن الملعب كان دائما يغص بالجمهور يأتي لمتابعتي أنا وموح، وكان الفريق يشرف على تدريبه الروماني موندروا وكان هناك دعم كبير من والي الأمن الحاج شكير والمسير المقتدر بجديكن وفليسات ومويسات ووزير السكنى السابق بوفتاس، وأقولها بصراحة لأول مرة في حياتي الرياضية أتسلم منحة التوقيع وقيمتها مليونان، وكانت المرة الأولى التي أتقاضى فيها هذا المبلغ، وراتب شهري بقيمة 1500 درهم، وأعتقد أنه لو كانت لدي هذه المكافآت من بداية مساري لكنت أفضل حالا.
وصراحة نحن لم نطلب أي شيء للحسنية بل هم من منحونا تلك الأموال، واعتقد مسيرو الفريق أننا لم نكن راضين، غير أن العكس كان هو الصحيح.

< ما هي المباريات التي بقيت عالقة في ذهنك؟
< أظن أنه كانت هناك مباراتان مهمتان الأولى أمام الجيش الملكي الذي كان متوجا بلقب أبطال إفريقيا، وفي هذه المباراة انهزمنا بهدف واحد لصفر، علما أن الجيش كان يفوز على الأقل بثلاثة أو أربعة أهداف، والتقيت فيها بالمدرب الكبير المهدي فاريا ودار بيني وبينه حديث، وطلب مني بأن أكون ضمن منتخب 86 في كأس العالم وأن ألعب احتياطيا للزاكي لكن اعتذرت له، والمباراة الثانية أمام الوداد وفزنا فيها بأربعة أهداف لصفر، وكان موح اول من سجل الهدف الأول.لكن هناك مباراة أخرى كانت جيدة وكان لي الشرف المشاركة فيها، وهي أن أكادير فازت لأول مرة في التاريخ على الكوكب بهدفين لصفر.
< متى اعتزلت؟
< اعتزلت في مباراة الدفاع الحسني الجديدي خلال موسم 88، واعتقد مسؤولو الحسنية أنني سأوقع لفريق آخر، لكن وعدتهم إذا وقعت لأي فريق فلهم الحق تمزيق رخصتي، وشرحت لهم ظروفي التي تكمن في صعوبة تنقلي، وكانت هذه الصورة الجميلة آخر ما أنهيت بها مساري.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى