fbpx
مجتمع

تقرير: العمالة المغربية بالخليج تعاني العبودية

نبهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أن المواطنين المغاربة الذين يهاجرون بغرض العمل في بعض الدول الخليجية غالبا ما يتعرضون للعمل القسري، أو يجبرون على ممارسات حاطة من كرامتهم، خاصة النساء منهم اللواتي يتم استغلالهن جنسيا أو يتم تسخيرهن قسرا لخدمة بعض الأسر في وضع أشبه بالعبودية.
وكشفت الجمعية، في تقريرها الأخير، لمناسبة تخليد اليوم العالمي لمحاربة الاتجار بالبشر، أنه رغم نداءات الاستغاثة، التي تطلقها العاملات المغربيات بهذه الدول، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو الشكاوى التي يرفعنها للمسؤولين، إلا أن السلطات المعنية لا تقوم بواجبها في حمايتهن أو تخليصهن من أوضاع مماثلة، داعية الحكومة إلى العمل على تخليص المواطنات المغربيات ضحايا الاتجار بالبشر، خاصة بالخليج، ومساعدتهن على تجاوز المعاناة التي عشنها أو يعشنها بسبب الاستغلال الذي هن عرضة له.
ورغم أن المغرب، يضيف رفاق الهايج، صادق على العديد من العهود والاتفاقيات الدولية واتفاقيات منظمة العمل الدولية، خاصة تلك ذات الصلة بالاتجار بالبشر وتلك الخاصة بحقوق المهاجرين واللاجئين، إلا أن الجمعية رصدت غياب سياسة عمومية  منسجمة في المجال وعدم التزام الدولة بالتوصيات والملاحظات الختامية الصادرة عن الهيآت واللجان الأممية المختصة.
وفي السياق ذاته، وجهت الجمعية انتقادات لمشروع القانون القاضي بمحاربة الاتجار بالبشر، الذي صادقت عليه الحكومة أخيرا، واعتبرت أنه لا يستجيب للمعايير الدولية ويغيب كل أشكال الحماية للضحايا في تكريس للواقع الحالي، ففي الوقت الذي تعلن فيه، سنويا، السلطات العمومية، خاصة وزارة الداخلية عن تفكيك العديد من خلايا الاتجار بالبشر، لا يتم تقديم أي دعم نفسي أو مادي  للضحايا الذين قد تتم متابعتهم قضائيا وترحيلهم بتهمة الدخول”غير المشروع” للمغرب، ما يعد ضربا من ضروب الإهانة والحط من الكرامة الإنسانية والاعتداء السافر على حرمة الإنسان المنصوص على تحريمها ومكافحتها في كل المواثيق الدولية لحقــــــوق الإنسان.
هـ. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى