fbpx
الأولى

حرب نفوذ استخباراتي في المعبر الحدودي “كركرات”

140505093042مخطط يستهدف خط طنجة دكار تقوده استخبارات جنوب إفريقيا والجزائر بدعم موريتاني

تحول المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا إلى ساحة لحرب الاستخبارات، بعد أن دخلت جنوب إفريقيا على الخط، عبر قنوات استثمارية لدعم نواكشوط في أزمتها المعلنة مع الرباط منذ أشهر. وحسب مصادر “الصباح”، فإن الأزمة بين البلدين أخذت منحى تصاعديا في الفترة الأخيرة، خاصة بعد فشل القمة العربية التي احتضنتها نواكشوط، ومقاطعة جل الزعماء العرب لأشغالها مقابل توافدهم على طنجة التي تحولت إلى قمة للقاءات وفود ورؤساء عرب، بعد انتهاء القمة العربية التي سجلت أضعف حضور في تاريخها.
ويعيد سيناريو الاستفزازات الموريتانية للرباط، على خلفية فتحها المجال أمام جهاز مخابرات أجنبية للاشتغال على مقربة من الحدود المغربية عبر بوابة العمل الاقتصادي وبدعوى دعم موريتانيا لمواجهة المد الاقتصادي لدول غرب إفريقيا الذي يقوده المغرب، (يعيد) إلى الأذهان أزمة سنة 2008، حينما انتهت تجربة الرئيس الموريتاني، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، إلى انقلاب قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز، قائد أركان الحرس الرئاسي حينها، وذلك بعد أن رصدت تقارير رغبة الرئيس المطاح به تحويل المنطقة الحدودية مع المغرب، عبر بوابة ميناء نواذيبو، إلى أداة لخلط الأوراق والعبث بالخيار الاستخباراتي المغربي طنجة- دكار، الذي يشكل امتدادا للأمن الداخلي منذ سنوات.
وتقامر موريتانيا بورقة الأمن في علاقاتها بالمغرب، إذ تحاول استدراج أجهزة مخابرات جزائرية وأخرى جنوب إفريقية، قصد محاصرة المغرب، ذلك أن الجهازين يلعبان ورقة الاقتصاد من أجل أن يجدا لنفسيهما موقع قدم على الحدود المغربية الموريتانية، بإدراك مسبق من النظام الحاكم في نواكشوط بحيوية المنطقة بالنسبة إلى الرباط باعتبارها تطل على الصحراء، كما أن تغييرا في قواعد اللعب في المنطقة سيكون له تأثير على الخط الأمني الاستراتيجي للمغرب طنجة دكار، الذي عمل المغرب على توسيع دائرته ليشمل نفوذ دول أخرى غرب إفريقيا، وهو التوجه الذي أغاظ موريتانيا بعد أن وجدت نفسها خارج حسابات هذا التوسع الاقتصادي للرباط في المنطقة.وفي سياق التصعيد الجاري، أغلقت السلطات الموريتانية مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء في العاصمة نواكشوط، وهو المكتب الذي كان مثار خلاف بين الرباط ونواكشوط، على خلفية طرد الأخيرة لمدير مكتبها السابق، بدعوى القيام بأعمال تتنافى والعمل الإعلامي، وللتقليل من تداعيات هذا السلوك على العلاقات المغربية الموريتانية طردت صحافيا جزائريا بتهمة تسميم العلاقات بين الرباط ونواكشوط، والقيام بأعمال تتنافى مع المهمة التي جاء من أجلها. من جهة أخرى قامت موريتانيا بتوجيه تحذير للمسؤول عن مكتب الخطوط الملكية المغربية في نواكشوط، بن مومن ياسر، من دخول أماكن محددة بمطار أم التونسي أو البقاء ضمن منطقة محددة داخل المطار . وتأتي هذه الخطوات من الجارة الجنوبية للمغرب، بعد خطوات استفزازية سابقة في الكويرة تلاها منع العربات التي تحمل الترقيم المغربي من العبور عبر المركز الحدودي «الكركرات”.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق