fbpx
الأولى

زعيم “مافيا” يدير عمله من السجن

خبرات علمية وخطية تكشف تورط مقاطعة البرنوصي

الأبحاث تصطدم بتنقيل المتهم الرئيسي من عكاشة

لم يتردد مدان يقضي عقوبة حبسية بسجن عكاشة منذ 2010 من أجل السطو على عقارات في البيضاء بالتزوير في توقيعات وأختام رسمية، في العودة إلى تدبير عملياته من داخل الزنزانة على بعد أسابيع من إطلاق سراحه، ما جعل النيابة العامة بالبيضاء، تدخل على الخط، فكلفت الشرطة القضائية لمنطقة عين السبع الحي المحمدي، بإجراء أبحاث في القضية.
وفي هذا الصدد، انتقل ضباط من المنطقة الأمنية، إلى السجن المحلي عين السبع بالبيضاء، قبل أسبوعين، واستمعوا إلى المتهم، بموجب التكليف بالبحث الصادر عن النيابة العامة، غير أن مهمتهم، اصطدمت في المرة الثانية بتنقيل المتهم إلى سجن آخر بجهة مراكش آسفي.
وبخصوص تفاصيل عودة المتهم المدان بسبع سنوات نافذة، في إطار “مافيا” للسطو على العقارات بتهمة “تكوين عصابة إجرامية لارتكاب جنايات ضد الأموال وتزوير محررات رسمية عن طريق اصطناع التزامات واتفاقات”، فهو لم يتوان عن استئناف نشاطه باستقدام عدول إلى السجن من أجل إصدار وكالة لبعض شركائه خارج السجن، من أجل بيع عقارات سبق أن اعترف إبان محاكمته في 2010 بسطوه عليها.
ومن بين تلك العقارات، بقعة أرضية في منطقة سيدي عثمان، سبق لأفراد العصابة أن أثاروها في محاضر التحقيق معهم من قبل الشرطة القضائية لأمن آنفا في 2010 في قضية السطو على عقار بمنطقة الهراويين أولاد ملوك والتي أدينوا من أجلها، لكن لم تشملها أحكام إلغاء التزوير الذي لحق سجلها، لأن مالكيها الأصليين لم يكونوا طرفا في الدعوى.
وتفيد المعطيات والأوامر الصادرة في البحث الجاري حاليا، تورط جهات في مقاطعة سيدي البرنوصي بالبيضاء مع العصابة التي تعتمد التزوير واصطناع عقود بيع وهمية للسطو على عقارات والنصب والاحتيال على حاملي رؤوس الأموال ببيعها لهم، وهو التورط المتجلي في منح العصابة الأرقام التي سجلت تحتها إمضاءات مصححة لمواطنين، لتضيفها إلى عقود البيع المصطنعة وتصادق عليها بأختام منسوبة للمقاطعة.
في هذا الصدد يشير محضر معاينة لسجلات مقاطعة سيدي البرنوصي، أمرت بها المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء قبل أسابيع بطلب من المتضررين، إلى أن الأعداد التي تحملها عقود البيع التي سطت بها العصابة على العقارات، صحيحة وموجودة في سجلات المقاطعة، غير أنها تخص في الحقيقة التزامات وتصريحات لمواطنين آخرين صادقوا على إمضاءاتهم عليها لدى المقاطعة.
وتفيد المعطيات نفسها، أن العصابة تعتمد حيلة تقوم على الاستقصاء وجمع معلومات عن البقع الأرضية المهملة في أحياء العاصمة الاقتصادية وهويات مالكيها عبر شبكة من السماسرة، وعندما تتأكد أنهم متوفون، وأن البقعة فيها ورثة كثر وغير محفظة، تصطنع عقد بيع مزور مع المالك الأصلي المتوفي بتاريخ سابق لمماته فتسطو على العقار.
وتصنع العصابة عقود البيع الوهمية، باستخراج وثائق عليها توقيع المالك الميت أو المختفي، وعن طريق تقليده باحترافية تبرم معه عقد بيع عرفيا حاملا لتاريخ قبل مماته وتصادق على الإمضاء بأختام لمقاطعة سيدي البرنوصي، وتضيف إليها رقم تسجيل صحيح ومطابق لأرقام موجودة فعلا في سجلات المقاطعة، لكنها تخص التزامات أو تصريحات لأشخاص آخرين صادقوا على إمضاءاتهم تحت تلك الأرقام.
وبعد إبرام عملية البيع الوهمية بين المالكين المتوفين وزعيم العصابة، يقوم بمنح وكالة لشريك له يعمل وكيلا عقاريا، فيبرم صفقة بيع مع أحد حاملي الأموال الباحثين عن اقتناء بقعة، ليغرق الأخير مع الورثة في مساطر الملكية والتعرضات ونظيرتها المضادة مع الورثة.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى