fbpx
حوادث

مستشار من “بيجيدي” متهم بالنصب والتزوير

باع سيارة شخص متوفى بأرقام ولوحة مزورة

يبحث قاضي التحقيق بابتدائية فاس، في اتهام مستشار بجماعة سيدي حرازم من العدالة والتنمية الوافد إليه من حزب الاستقلال، وابنه وموظف بمقاطعة أكدال بفاس، متهمين بالنصب والاحتيال وانتحال صفة، على خلفية بيع سيارة شخص متوفى في حادث إجرامي ببني ملال، يشتبه في ضلوع 5 من أصدقائه بينهم امرأة، في مقتله.
ويتواصل صباح 8 شتنبر المقبل التحقيق تفصيليا مع المتهمين الثلاثة المسرحين مقابل كفالات مالية، بعدما أحيلوا على النيابة العامة من قبل الضابطة القضائية للدرك بسيدي حرازم التي حققت في الملف بناء على شكاية من أم مشتري السيارة التي اتضح أن ورقتها الرمادية مزورة وتعود لسيارة في ملكية شخص آخر تقدم بدوره بشكاية ضدهم.
واقتنى الابن الموظف بالمكتب الوطني للكهرباء بمراكش، السيارة من المستشار، قبل توجهه إلى الملحقة الإدارية بالدكارات لإتمام إجراءات البيع قبل إحالة الملف على إدارة التسجيل لتحويل البطاقة الرمادية باسمه، قبل أن يكتشف بعد شهر أن لوحة السيارة مزورة ورقمها تحمله سيارة أخرى من مدينة أخرى.
وباكتشاف هذا التزوير، اتصلت أم المشتري الحائزة وكالة مفوضة منه، بالمستشار وابنه لاسترجاع مبلغ السيارة، ما تم مقابل تنازلها بعدما أصبحت لوحة السيارة المزورة مسجلة في اسمها بإدارة التسجيل، قبل إخبار إدارة الجمارك والنيابة العامة بابتدائية فاس والضابطة القضائية للدرك بسيدي حرازم لاتخاذ المتعين قانونا في هذا المجال.
ووضعت السيارة تحت إذن وتصرف المركز القضائي بفاس بناء على تعليمات نائب وكيل الملك بابتدائية المدينة، فيما تقدمت الأم بتنازل مكتوب لفائدة المستشار وابنه اللذين تعهدا بإرجاع مبلغ السيارة وما أنفقته المشترية من مصاريف، ما تم لكن بقين بذمتهما 16 ألف درهم، ما جعلها تتراجع عن تنازلها.
واتهمت المستشار وابنه بالنصب والاحتيال وانتحال صفة بعدما ادعيا أن مالك السيارة سيحضر من الرباط لتوقيع عقد البيع وعلى البطاقة الرمادية، قبل أن يتضح أن مالك السيارة الأصلي القاطن بسوق السبت الرماني، متوفى منذ 14 دجنبر 2013، قبل تاريخ المصادقة على عقد البيع بما يفوق الشهر.
وأوضحت الأم في شكايتها التي تقدمت بها إلى وكيل الملك بواسطة دفاعها، أن المشتبه فيهما غيرا صفيحة السيارة بصفيحة أخرى دون أن يعلم بذلك قسم الفحص التقني وإدارة التسجيل، إلا بعد توصل وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، بالملف كاملا قبل أن تشعر قسم التسجيل بفاس بأن «السيارة موضوع البيع مزورة».
وسبق لقاضي التحقيق أن أعاد المسطرة إلى مصالح الدرك للاستماع إلى سجناء في قضية مقتل المالك الأصلي للسيارة، المعتقلين بسجن بني ملال، بعدما اتضح تزوير توقيعه في عقد البيع في فترة كان فيها متوفى، إذ استمع إلى اثنين منهم في محضر قانوني، بعدما انتقل المحققون إلى ملحقة الدكارات للتأكد من هويات الموقعين على العقد.
وأكد الموظف المشتبه في ضلوعه في التزوير، حضور المستشار وابنه ومالك السيارة المتوفى أمامه وتوقيعهم على عقدي بيع سيارتين، مؤكدين أن عملية البيع مرت في ظروف قانونية وبإمضاء المشتري حسب «الوكالة التي أدلى بها البائع نيابة عن المالك التي سبق أمضاها بموجب وكالة عن شخص معتقل ببني ملال استمع إليه بدوره.
وعكس ذلك تؤكد الأم في شكايتها الملحقة أن العقد وقع في غياب البائع المتوفى، وابنها «أمضى في سجل البيع بمفرده»، فيما أكد المستشار في اعترافاته التمهيدية أنه أعاد للأم ثمانية ملايين سنتيم، بعدما علم أنه وقع ضحية نصب، نافيا بقاء أي مبلغ مالي في ذمته بعد تنازل المشتكية عن شكايتها المقدمة إلى وكيل الملك.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى