fbpx
الأولى

حسون يحضر جلسة مقاضاته لوزير العدل

الناصري يأمر الوكيل القضائي للمملكة بالجواب على موضوع الدعوى

حضر القاضي جعفر حسون الموقوف عن العمل ، صباح أمس (الخميس) إلى المحكمة الإدارية بالرباط، التي تنظر في الدعوى القضائية التي رفعها  ضد وزير العدل محمد الناصري،  بشأن إبطال قرار إداري ورفع الاعتداء المادي.
وقررت هيأة المحكمة  تأخير الملف إلى 4 نونبر المقبل، لإنذار الوكيل القضائي للمملكة بالجواب، استجابة إلى طلب وزير العدل  ضمن رسالة كانت ضمن وثائق الملف المعروضة على الهيأة،  تفيد أن الوزير أمر الوكيل بالجواب على المقال موضوع الدعوى.
وأفادت مصادر الصباح أن القاضي المشتكي حسون الذي كان مرفوقا بفريق دفاعه، حضر الجلسة بمعنويات مرتفعة وجلس في الأماكن المخصصة لعموم المتقاضين.  
ملف ما أصبح يعرف بتظلم القاضي حسون، من المنتظر أن يعرف جدلا قانونيا خلال الجلسات المقبلة، بين الوكيل القضائي

للمملكة ومحامي المشتكي، الذي يؤازره 7 نقباء و5 محامين، حول مدى قانونية القرار الوزاري القاضي بتوقيفه عن ممارسة مهامه. على اعتبار أنها ليست المرة الأولى التي يعمد فيها قاض إلى مقاضاة وزير العدل، بل سبق للقاضي محمد بن عبد السلام العيادي رئيس سابق  للمحكمة الابتدائية  بالرباط  الطعن بالشطط في استعمال السلطة في قرار وزير العدل السابق محمد الإدريسي العلمي المشيشي، القاضي بانتدابه للقيام بمهمة رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بالرباط،   وقضت المحكمة  ببطلان قرار وزير العدل وعللت قرارها بأن القرار المطعون فيه مشوب بعيب تجاوز السلطة.
وكانت العريضة  التي تقدم بها جعفر حسون، في مواجهة قرار الوزير  تتضمن مجموعة  من الأسباب التي اعتبرها غير قانونية بشأن قرار توقيف القاضي حسون عن ممارسة وظيفته القضائية والإدارية والتمثيلية وإحالته على المجلس الأعلى للقضاء كمجلس تأديبي، ونجم عنها إضرار معنوي ومادي به. واعتبرت العريضة أن قرار وزير العدل لا يستند على سند قانوني، ذلك أن حسون تم توقيفه عن ممارسة الوظيفة التمثيلية  التي انتخب من أجلها، وهي تمثيل زملائه  في مؤسسة دستورية هي المجلس الأعلى للقضاء دون وجود نص قانوني يخول للوزير ذلك الحق في مواجهة أعضاء المجلس بصفتهم هذه، وأنه تنفيذا لقرار التوقيف تم حرمان القاضي حسون من ممارسة وظيفته القضائية كما تم توقيفه عن مهام إدارة المحكمة الإدارية  بمراكش التي عين لرئاستها بظهير شريف، وترتب عن قرار التوقيف  حرمانه من راتبه الشهري الذي يعتبر حسب العريضة مصدر العيش الوحيد لإعالة أسرته.

أضافت العريضة أن نشر القرار المطعون فيه، والخبر الخاص به في وكالة الأنباء الرسمية وإذاعته على أمواج الإذاعة والتلفزيون ونشره في الصحف الوطنية، أضر بحسون أدبيا ومعنويا، إذ أثر ذلك في نفسيته وفي نفسية أفراد أسرته وأقاربه كما أدى إلى التشويش على سمعته والمس باعتباره، والإضرار بمركزه القانوني والاجتماعي.
واعتبرت العريضة أن قرار وزير العدل لا يستند إلى نص تشريعي أو تنظيمي مما يجعله منعدما، إذ أن اعتماد الوزير على  مقتضيات الفصل 62 من النظام الأساسي للقضاة والذي ينص على أنه يمكن توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه  بقرار من وزير العدل إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ خطيرا، إلا أن حالة العارض لا تنطبق عليها مقتضيات الفصل المذكور.  والتمست العريضة اعتبار القرار الصادر  عن وزير العدل قرارا منعدما والتصريح ببطلانه ورفع الاعتداء المادي الواقع على القاضي وإزالة آثاره، واعتبار أن القرار المطعون فيه ألحق أضرارا مادية ومعنوية بليغة بالقاضي والحكم بحفظ حقه في المطالبة مستقبلا بتعويض هذه الأضرار.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق