fbpx
بانوراما

فتحي … وفاة قبل تحقيق الحلم

أبطال أنهت حوادث مسارهم

حكايات رياضيين لمع نجمهم في المغرب وخارجه، غير أن مسارهم توقف وهم في أوج عطائهم، إما بسبب حادثة سير أو موت مفاجئ أو جريمة قادتهم إلى السجن. يشتركون في أنهم كانوا لا يزالون قادرين على العطاء، ولم يفقدوا شيئا من إمكانياتهم التقنية أو البدنية، بل إن بعضهم توقف مساره بعد انتهائه من نشاط رياضي.
صلاح الدين محسن

لم يكتب للاعب يونس فتحي أن يرافق فريقه شباب قصبة تادلة إلى القسم الوطني الأول، بعد أن قضى رفقته موسما شاقا ومتعبا، بسبب حادثة سير أودت بحياته ووضعت حدا لمسيرته الرياضية.
ففي 31 يناير الماضي كانت كرة القدم الوطنية مع فاجعة وفاة اللاعب يونس فتحي، بسبب حادثة سير تعرض لها أثناء عودته إلى الدار البيضاء بعد نهاية مباراة فريقه شباب قصبة تادلة أمام شباب أطلس خنيفرة، لحساب الجولة 16 من بطولة القسم الوطني الثاني، والمنتهية بالتعادل بهدف لمثله.
وجاءت حادثة السير المميتة التي أودت بحياة يونس فتحي وأصيب إثرها زميله في الفريق محمد مساميح بجروح خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لبني ملال لتلقي العلاجات الضرورية، بعدما كان اللاعب يرغب في الالتحاق بعائلته بالدار البيضاء من أجل التعرف على شريكة حياته المستقبلية، والشروع في إجراءات الزواج بها.
غير أن القدر كان أسرع من رغبة فتحي، البالغ من العمر 25 سنة عند وفاته، في الزواج والصعود مع فريقه إلى القسم الوطني الأول، وخلف الحادث جرحا عميقا لدى أفراد أسرته، وحسرة لدى جمهور الفريق التدلاوي الذي انتقد اللاعب بساعات قليلة قبل أن يفارق الحياة، سيما أنه لم يقدم مستوى جيدا في تلك المباراة، وكان محل انتقادات من قبلهم.
وخلفت الانتقادات التي وجهها جمهور قصبة تادلة إلى اللاعب فتحي أثرا كبيرا في نفسيته، سيما أنه من اللاعبين الذين يرغبون في تحقيق الفوز، وكانوا يتطلعون إلى تحقيق الصعود مع الفريق، للعودة إلى القسم الوطني الأول، وإعادة الاعتبار لاسمه بعد أن تدحرج لسنوات بالقسم الوطني الثاني.
ولم يكن القدر رحيما باللاعب يونس فتحي الذي كان يتطلع إلى بداية جديدة في مسيرته الاحترافية، ويرغب المساهمة في قيادة فريقه إلى القسم الثاني، وكتابة تاريخ جديد لهذا النادي الذي كانت له صولات وجولات في كرة القدم الوطنية خلال سنوات ماضية، كما أنه حرمه من تأسيس أسرة، كان يستعد لتكوينها .
وسبق ليونس فتحي أن لعب للعديد من الأندية الوطنية، إذ انه يعد خريج مدرسة الرجاء الرياضي، ولعب لأندية اتحاد طنجة والمولودية الوجدية ورجاء بني ملال والاتحاد الزموري للخميسات والكوكب المراكشي.
وتعد مسيرة يونس فتحي مليئة بتجربة كبيرة، إذ أن لعبه للعديد من الأندية الوطنية بقسميها الأول والثاني، ساهم في جعله أحد قيدومي البطولة، وكان مازال قادرا على العطاء أكثر، سيما أن مؤهلاته ساهمت بشكل كبير في وضع الرجل الأولى في القسم الأول، بعد أن قدم مستوى جيدا في مرحلة الذهاب، وكان بذلك صاحب ملحمة الصعود هذا الموسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى