fbpx
حوادث

الطعن في أساس الضريبة أمام اللجان الضريبية

يمكن للجنة الوطنية أن تبت ابتدائيا واستئنافيا في الطعن الذي لم تتمكن اللجنة المحلية من البت فيه

وتبت اللجنة في الأمربصورة صحيحة إذا حضرها ثلاثة على الأقل من أعضائها من بينهم الرئيس وممثل الخاضعين للضريبة ، وتتداول بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، فإن تعادلت الأصوات رجحت الكفة التي ينتمي إليها الرئيس وتبت بكيفية صحيحة خلال اجتماع ثان بحضورالرئيس وعضوين آخرين وفي حالة تعادل الأصوات يرجح الجانب الذي يكون فيه الرئيس.
ويجب أن يكون قراراللجنة مفصلا ومعللا ومسببا، وذلك حتى يتسنى للملزم بالضريبة ولإدارة الضرائب على حد سواء، معرفة الأسس التي اعتمدت عليها اللجنة في إصدارقرارها ومختلف الحيثيات التي ناقشتها ، كما أن هذا التسبيب قد يساعد القضاء في مراقبة شرعية أعمال اللجنة.
وبحثا عن السرعة وعدم البطء في البت في الملفات ، ألزم قانون المالية لسنة 2001 ، اللجنة المحلية بالبت داخل أجل أقصاه 24 شهرا ابتداء من تاريخ تقديم الطعن إلى تاريخ صدورالقرارالمتخذ في شأنه .
وإذا لم تبت اللجنة داخل الأجل المذكور، وجب على مفتش الضرائب المعني أن يخبرالطاعن وفق الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 219 من المدونة العامة للضرائب، بانتهاء الأجل المحدد للجنة المحلية من أجل البث في ملفه وبإمكانية رفعه الطعن مباشرة أمام اللجنة الوطنية للنظرفي الطعون المتعلقة بالضريبة داخل أجل الستين (60) يوما الموالية لتاريخ توصله برسالة الإخبار.
وفي حالة إذا لم يقم الطاعن بتقديم طعنه داخل الأجل الأخير، يفرض المفتش الضريبة اعتمادا على الأسس التي تم تحديدها في رسالة التبليغ التصحيحية الثانية ، ولايجوزأن ينازع فيها إلا وفق الشروط التي تم التنصيص عليها بالمادة 235 من المدونة العامة للضرائب،  لكن إذا مابتت اللجنة المحلية في الطلب، وانتهى الأمربصدورقرار عنها، بعد استدعاء مفتش الضرائب والملزم بالضريبة والاستماع إليهما في إطار المسطرة التواجهية، فإن هذا القرار قد يتم الطعن فيه من الطرفين أحدهما أوكلاهما أمام اللجنة الوطنية للنظرفي الطعون المتعلقة بالضريبة ، باستثناء القضايا المتعلقة بضريبة التسجيل والضريبة على الدخل المترتبة على الأرباح العقارية والتي يكون فيها المبلغ الأصلي للضريبة يعادل أويقل عن 50.000 درهم فإن القرارقد يصيرنهائيا، وقد يكون ابتدائيا مع إمكانية الطعن فيه أمام اللجنة الوطنية إذا فاق المبلغ المذكور50.000 درهم. وهذا هوالمستجد الذي جاءت به أحكام البند I من المادة 7 من قانون المالية لسنة 2010، وربما قد يعود السبب في ذلك إلى كثرة القضايا المتعلقة بالضريبتين الأخيرتين ورغبة المشرع في عدم إشغال اللجنة الوطنية بقضايا بسيطة وتافهة . وقد ينتهي الطعن بالتوصل إلى حل حبي يرضي الطرفين، وبالتالي طي ملف النزاع نهائيا بعد الإشهاد على ذلك بموجب قرار صادر عن اللجنة المحلية .
ومهما يكن القرار الذي أصدرته اللجنة المحلية سواء كان ابتدائيا أو نهائيا أو تم التصريح فيه بعدم الاختصاص، فإن على مفتش الضرائب المختص أن يبلغه إلى المعني به، حتى يتسنى لهذا الأخ يرالطعن فيه سواء أمام القضاء الإداري أوأمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة باعتبارها لجنة استئناف، وهذا هو موضوع المحور الثاني.
 ثانيا :الطعن أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة :
لقد تم إحداث اللجنة الوطنية للنظرفي الطعون المتعلقة بالضريبة بمقتضى قانون رقم 30 _ 85 المنظم للضريبة على القيمة المضافة ، حتى تكون بمثابة لجنة استئناف أو لجنة من الدرجة الثانية تستأنف أمامها القرارات الابتدائية الصادرة عن اللجان المحلية لتقديرالضريبة.
كما أنها فرصة ثانية تمنح للخاضع للضريبة ، قصد الطعن من جديد أمام لجنة أعلى إذا تبين له بأن اللجنة الأولى لم تنصفه أو لم تستمع له جيدا.
غير أنه يمكن للخاضع للضريبة، كما سلف القول، اللجوء مباشرة إلى اللجنة الوطنية لتبت في طعنه ابتدائيا أواستئنافيا، كلما تعذرعلى اللجنة المحلية الانعقاد لسبب من الأسباب المذكورة بالمادة « 225 _ II _ جيم « من المدونة العامة للضرائب، وذلك بعد انصرام أجل الثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ توصل الطاعن برسالة وفق الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 219 من نفس المدونة ، يتم إخباره فيها باستحالة انعقاد اللجنة المحلية إما بسبب عدم تمكن عامل العمالة أو الإقليم من تعيين ممثلين جدد للخاضعين للضريبة قبل فاتح أبريل، وإما بسبب استحالة تمديد فترة انتداب الممثلين القدامى المنتهية مهامهم، حيث يعرض مفتش الضرائب الطعن مباشرة أمام اللجنة الوطنية مع إعلام المعني بالأمر بذلك داخل أجل العشرة (10) أيام من تاريخ توجيه عريضة الطعن .
ويمكن للجنة الوطنية أن تبت أيضا ابتدائيا واستئنافيا في الطعن الذي لم تتمكن اللجنة المحلية من البت فيه داخل المدة القانونية المحددة لها ، وهي 24 شهرا بدءا من تاريخ تقديم الطعن، حيث يمكن للطاعن بعد إخباره بذلك من طرف مفتش الضرائب المختص أن يقدم طعنه مباشرة إلى اللجنة الوطنية داخل أجل الستين (60) يوما من توصله برسالة الإخبار .
وتبت اللجنة الوطنية في النزاعات والطعون المرفوعة إليها، ويجب عليها شأنها شأن اللجان المحلية أن تصرح بعدم اختصاصها في المسائل التي ترى أنها تتعلق بتفسير نصوص تشريعية أو تنظيمية .
لكن قبل أن تشرع اللجنة الوطنية في النظر في الطعن الضريبي المعروض عليها، فإنها تطلب من إدارة الضرائب بصفتها طرفا في النزاع وبصفتها صاحبة السلطة في إصدار الضريبة المتنازع بشأنها، تمكينها من الملف الجبائي بكامله، داخل أجل شهر من تاريخ التوصل بالطلب.
المختار السريدي (مفتش إقليمي للضرائب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق