fbpx
حوادث

النص الكامل لجواب وزير العدل حول الإضراب في قطاع العدل

كتابة الضبط  تحتل مركزا محوريا وأساسيا في الإصلاح القضائي الذي أعلن عنه صاحب الجلالة

تحتل كتابة الضبط مكانة متميزة جدا في التنظيم القضائي، وتعتبر فاعلا أساسيا في مؤسساتنا القضائية، بحكم مهامها في ميدان تنفيذ الإجراءات القضائية، وتهيء الملفات، وتلبية طلبات المتقاضين.
فقد أناط المشرع بكتابة الضبط مهام جسيمة، واختصاصات دقيقة في ميدان تصريف العدالة وتدبير الإجراءات المسطرية؛ فهي المؤتمنة على سير الإجراءات والمساطر وتنفيذها. وهي المنوط بها الإشهاد على ما يروج في قاعات المحاكم أو مكاتب الاستنطاق أو البحث، وهي الساهرة على تحمل عبء أمانة الحفاظ على الأموال والمنقولات التي يقتضي الأمر وضعها رهن إشارة العدالة.
كما أناط المشرع بالمسؤول عن كتابة الضبط، سواء تعلق الأمر برئيس كتابة الضبط أو برئيس كتابة النيابة العامة، مسؤولية السهر على حسن سير مختلف مكاتب وشعب كتابة الضبط بالمحكمة. ولذلك فإن كتابة الضبط، تعتبر العصب الحيوي للإدارة القضائية وعمودها الفقري، إذ لا يمكن تصور قيام القضاء بمهامه بمعزل عن الدور الهام الذي تقوم به كتابة الضبط في مجال التدبير والتسيير وتقديم الخدمات للمتقاضين.
وبالنظر إلى الأهمية البالغة لكتابة الضبط، فإنها تحتل مركزا محوريا وأساسيا في الإصلاح القضائي الذي أعلن عنه صاحب الجلالة نصره الله،  حين أكد جلالته في الخطاب السامي بمناسبة ثورة الملك الشعب ليوم 20 غشت 2009، على إخراج قانون أساسي محفز لموظفي كتابة الضبط، وجعل ذلك ضمن المحور الأول للإصلاح المتعلق بدعم ضمانات الاستقلالية. كما أنه وفي إطار تحسين وضعية موظفي كتابة الضبط، فقد تضمن الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة القضائية بأكادير يوم 29  يناير 2003 ما يلي: «… فإننا نهيب بحكومتنا أن تنظر في مراجعة وضعيتهم المادية ووضع نظام أساسي محفز…».    
وتنفيذا للتعليمات الملكية بهذا الخصوص، فقد تم إعداد المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيأة كتابة الضبط والذي صدر بتاريخ 09 يوليوز 2008، ويعتبر هذا المرسوم خطوة مهمة في تحسين الإطار القانوني لهيأة كتابة الضبط.
كما تم إعداد مشروع مرسوم جديد يتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيأة كتابة الضبط، والذي ما زال في مساره التشريعي، وذلك بتشاور مع التمثيليات النقابية.
وبالنظر إلى أهمية هذا المشروع، فقد كان أول نص قمت بإرساله إلى الأمانة العامة للحكومة، وما ذلك إلا دليل على الاهتمام البالغ الذي نوليه لأطر هيأة كتابة الضبط والنهوض بأوضاعها المادية والمعنوية.
وبعد وضع هذا المشروع في المسار التشريعي، قمنا بعقد العديد من الاجتماعات مع الوزارات المعنية بغرض التسريع بإخراج هذا النص إلى حيز التنفيذ.
فهذا المشروع لا يزال قائما، لم يسحب، ولم يرفض، وسنواصل الدفاع عنه.
عقدت وزارة العدل 23 جلسة حوار قطاعي مع التمثيليات النقابية خلال 2010؛ وإذا كنا ومن خلال هذا الحوار المتواصل مع مختلف التمثيليات النقابية لموظفي كتابة الضبط، استطعنا تحقيق عدة نتائج إيجابية، فإن وزارة العدل، بذلت مجهودات جبارة من أجل تحسين وضعية موظفي كتابة الضبط، وحصلت بتعاون مع الوزارة المعنية، على تعويضات مهمة لفائدتهم، وذلك رغم الوضعية الاقتصادية.
وقد تم عرض ما تم الحصول عليه على التمثيليات النقابية، إلا أنه تم رفض ذلك، وهو ما سيترتب عنه إيقاف صرف هذه الزيادات.
ويتعلق الأمر بزيادات مخصصة في إطار الحساب الخاص لوزارة العدل، بلغ غلافها المالي 250 مليون درهم. وفي إطار هذه التعويضات سيتم رفع أجور الموظفين بنسبة تتراوح بين 21  و27 في المائة.
وهكذا ستتم الزيادة وفق الجدول التالي:
لقد وصل عدد الإضرابات التي خاضتها هذه النقابات برسم سنة 2010 ما مجموعه 55 حركة إضراب إلى حدود 21 أكتوبر 2010. فضلا عن برمجتها إضرابا لمدة ثلاثة أيام خلال هذا الأسبوع، فضلا عن الوقفات الاحتجاجية المتكررة لعدة ساعات بالمحاكم وحتى أمام البرلمان.
وقد ترتب عن هذه الإضرابات خلال هذه السنة ضياع  165.726 يوم عمل، بمعدل شهرين من التغيب عن العمل لكل موظف مضرب، وبلغ عدد ساعات العمل الضائعة 1325808 ساعة، بتكلفة مالية بقيمة 30493584.00درهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق