fbpx
وطنية

جلالة الملك يشرف على توقيع اتفاقيتي إنجاز مشروع الطاقة الشمسية

جلالة الملك يترأس توقيع اتفاقيتي مشروع الطاقة الشمسية
اتفاقيتان لتحديد إطار التزامات وواجبات الدولة حول اقتناء الوعاء العقاري وشروط الاستغلال وآليات تمويل المشاريع

أشرف جلالة الملك محمد السادس، أول أمس (الثلاثاء) بورزازات، على توقيع اتفاقيتين مكملتين للإطار المؤسساتي الخاص بإنجاز المشروع المتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الذي تشرف عليه الوكالة المغربية للطاقة الشمسية.
وهمت الاتفاقية الأولى التي وقعها عباس الفاسي، الوزير الأول، ومصطفى الباكوري، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقة الشمسية، تحديد إطار التزامات وواجبات الدولة حول اقتناء الوعاء العقاري الذي سيقام فوقه المشروع، وشروط الانجاز والاستغلال وآليات تمويل المشاريع المبرمجة في المخطط الطاقي. فيما همت الاتفاقية الثانية التي وقعها كل من صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وأمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء، ومصطفى الباكوري، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقة الشمسية، وتتعلق بمد المحطة التي ستقام عليها شبكات توليد الكهرباء، بالماء الصالح للشرب والكهرباء والهاتف، وكذلك تسويق إنتاج المحطة من الكهرباء.
وفي كلمة لها أمام الملك، قبل توقيع الاتفاقيتين كشفت أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة أن القدرة الكهربائية المنشأة ستتضاعف تقريبا ثلاث مرات في أفق 2020، مقارنة مع مستواها الحالي، للاستجابة للطلب المتنامي على الكهرباء بالمغرب. وأضافت بنخضرة أن الإستراتيجية الطاقية الجديدة تتضمن بناء باقة طاقية متنوعة ومتوازنة تحتل فيها الطاقات المتجددة مكانة أساسية تمكن البلاد من تلبية الطلب المتصاعد على الطاقة، والحفاظ على البيئة وكذلك تقليص تبعيتها الطاقية للخارج.
وأكدت بنخضرة أن المملكة تشهد تطورا غير مسبوق أدى إلى نمو الطلب على جميع أنواع الطاقة بمعدل خمسة في المائة سنويا و7.5 في المائة بالنسبة للكهرباء، موضحة أن هذا النمو سيؤدي إلى تضاعف استهلاك الكهرباء على الصعيد الوطني مرتين بحلول سنة 2020  وأربع مرات في أفق سنة 2030.
وأشارت بنخضرة إلى أن إنجاز برنامجي الطاقة الشمسية والطاقة الريحية في أفق سنة 2020، اللذين تصل القدرة الإنتاجية لكل واحد منهما إلى 2000 ميغاوات، يجسد بالملموس، الأولوية الكبرى التي يوليها جلالة الملك لتنمية الطاقات المتجددة، باعتبارها السبيل الأمثل الذي يمكن المغرب من رفع تحديات ضمان التزود بالطاقة والمحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، موضحة أن هذه المشاريع ليست محصورة، على اعتبار أن برامج إنتاج الكهرباء، انطلاقا من مصادر طاقية متجددة تبقى مفتوحة بشكل واسع على المبادرة الخاصة الوطنية والدولية، كما ينص على ذلك القانون الجديد المتعلق بالطاقات المتجددة الصادر في فبراير الماضي.    
ومن جهته، أوضح ومصطفى الباكوري، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقة الشمسية، أن عددا من المؤسسات الدولية عبرت عن اهتمامها بمواكبة مشروع الطاقة الشمسية المغربي، ويتعلق الأمر بكل من الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوربي للاستثمار والبنك الإفريقي للتنمية والبنك العالمي. وقال الباكوري في كلمة له أمام الملك “لقد عبر عدد من الشركاء الدوليين عن اهتمامهم المبدئي بمواكبة هذا المشروع والمساهمة في تمويله”.
وأكد الباكوري أن المشروع الذي سيشرع في استغلال الشطر الأول منه في مطلع سنة 2014، يندرج في إطار البرنامج المندمج للطاقة الشمسية الذي يراهن على بلوغ قدرة إنتاجية تعادل 2000 ميغاوات وذلك طبقا للإستراتيجية الطاقية التي تم وضعها. وأضاف الباكوري أنه تم اجتياز مراحل هامة تمهيدا لانطلاق أشغال البناء، سنة 2011، بالموقع الأول الممتد على مساحة 2500 هكتار، والذي تم تحديده شمال شرق ورزازات، وهمت العمليات المنجزة بالخصوص تعبئة الوعاء العقاري، وتأهيل الموقع وملاءمته، بما يتيح بلوغ هدف إنتاج 500 ميغاوات في أفق سنة 2015.
يذكر أن المرحلة الأولى لمخطط الطاقة الشمسية تقوم على تطوير مركب للطاقة الشمسية قرب مدينة ورزازات بقوة 500 ميغاوات، ويمتد الموقع الذي سنجز فوقه المركب على مساحة تقدر بحوالي 2500 هكتار، ويوجد على بعد حوالي 10 كلومترات شمال شرق مدينة ورزازات على بعد 4 كيلومترات من سد المنصور الذهبي.
إسماعيل روحي (موفد الصباح إلى وارزازات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق