حوادث

البت في شبكة التلاعب بالهبات الملكية بالرباط

متهم توسط لتأجير 160مأذونية نقل مقابل عمولات تتراوح ما بين 5 و10 آلاف درهم

تنظر غرفة الجنايات المكلفة بجرائم الأموال بملحقة المحكمة الجنائية بسلا اليوم (الجمعة) في ملف التلاعب بالكريمات المتابع فيه 23 متهما، بعدما أرجات الغرفة حوالي ثلاث جلسات بغرض إعداد الدفوعات الشكلية من قبل هيأة الدفاع.
وكشفت التحريات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء، أواخر شهر يونيو أن أحد أفراد الشبكة، قام بحولي 160 عملية وساطة تأجير مأذونيات استغلال سيارات الأجرة، مقابل عمولات تتراوح مابين 5 و10 آلاف درهم عن كل عملية بعد الحصول على هويات وعناوين المستفيدين منها بطرق غير قانونية من خلال الاطلاع المسبق على القرارات الإدارية الصادرة عن وزارة الداخلية. وكشفت التحريات أن الشبكة الجديدة التي هي امتداد لشبكة 2007 التي تلاعبت  بالعشرات من مأذونيات النقل وطلبات أداء مناسك الحج، رفعت مبلغ  ما يصطلح عليه في أوساط مهني سيارات الأجرة ب’’الحلاوة’’ عند كراء مأذونية النقل إلى  20 مليون سنتيم، إذ لم يترك حسب التحقيق التفصيلي للفرقة الوطنية للمستفيذ من المأذونية سوى مبلغ شهري زهيد لا يتعدى سوى 2000 درهم.
وكان موقوفون ضمن الشبكة يتلقون إشعارا مسبقا بالزيارة الملكية بحوالي أسبوع من طرف مفتش شرطة  يشتغل بالموكب الملكي، وذلك قصد اتخاذ الترتيبات اللازمة لتقديم طلبات مأذونيات استغلال سيارات الأجرة وطلبات أداء مناسك الحج التي كان يتم دمجها وسط طلبات مواطنين آخرين خلال الزيارات الملكية لعدد من المدن.
واعترف موقوفون  بقيامهم بخدمات لصالح مفتش الشرطة إذ قام احدهم باقتناء مواد غذائية وألبسة لأبناء العامل بالموكب الملكي. كما قام بدفع تكاليف عملية جراحية لابن المفتش بمستشفى الشيخ زايد ابن سلطان بمبلغ عشرة آلاف درهم.
وكشفت التحريات انه على مستوى مدينة القنيطرة استلم مفتش الشرطة سبعة طلبات من قبل موقوف  حظي ثلاثة منها بالموافقة الرسمية، ووصل المبلغ المالي للحلاوة في تأجير ثلاث مأذونيات نقل إلى 30 مليون سنتيم، أخذ منها الموقوف الوسيط  في الملف مبلغا، وحصل مفتش الشرطة على 140 ألف درهم وموقوف آخر بالقنيطرة استفاد من مبلغ 50 ألف درهم، قام بالبحث عن فئات ضعيفة للحصول  على صور بطائقها الوطنية وطلبات استعطاف دسها مفتش الشرطة بين الطلبات الموجهة إلى جلالة الملك بصفة قانونية.
وبمدينة الدارالبيضاء، تسلم عضو في الشبكة سبعة طلبات من متهم مازال مبحوثا عنه، إذ حظيت خمسة طلبات بالبحث الإداري، وتسلم المتهم الرئيسي من المبحوث عنه  200 ألف درهم كتسبيق، نال منها مفتش الشرطة  120ألف درهم، فيما احتفظ هو بمبلغ 80.ألف درهم. أما المتهم المبحوث عنه، فتم الاتفاق معه على أن يتسلم نصيبه بعد صدور الموافقة النهائية لهذه المأذونيات.
وأواخر شهر فبراير الماضي، تسلم مفتش الشرطة خمسة طلبات حظيت ثلاثة منها بالموافقة النهائية، فيما أوشك اثنان على استكمال إجراءات البحث الإداري.
وبمدينة فاس، تسلم موقوف في فبراير الماضي مبلغ 480 ألف درهم من متهم كان يقوم بجمع الطلبات الاستعطاف  وحصل مفتش الشرطة على مبلغ 30 مليون سنتيم، بينما نال الموقوف ذاته 60 ألف درهم.
وبالجهة الشرقية، حصل الموقوف الأول  في الشبكة الجديدة على طلبات استعطاف من المتهم الرئيسي للشبكة 2007 من داخل سجن العرائش خلال الزيارة الملكية الأخيرة، إلا أنها لم تحظ بالموافقة الرسمية، وكذا طلبات استعطاف مأذونيات نقل ومناسك الحج بالحسيمة في الآونة الاخيرة ولم تصدر أي قرارات نهائية بشأنها.
عبد الحليم لعريبي (الرباط)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق