fbpx
ملف الصباح

شهادات

أوعمو: لم نصل إلى هذه المرحلة

أولا الحديث عن دولة القضاة يكون في مجتمع ديمقراطي، ينتخب فيه القضاة، وهذا المجتمع هو الذي يولد دولة ديمقراطية.
أما في حالة المغرب، فنحن لم نصل بعد إلى هذه المرحلة، وما زلنا في الطريق نحو تحقيق هدف استقلال القضاء، وهو ما نسعى إليه من خلال تأسيس السلطة القضائية المستقلة، التي ستنظم وتعزز استقلال القضاء، من خلال  تركيبة المجلس المتنوعة، ورئاستها من قبل الملك، وأيضا من خلال الصلاحيات الواسعة التي ستتمتع بها، في الدفاع عن القضاء، باعتباره سلطة إلى جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأعتبر أن هذا المسار سيأخذ وقتا طويلا، لذلك فإن المغرب يعيش في مرحلة دستور 2011، الذي يتحدث عن سلطة قضائية تأخذ موقعها ضمن السلط الأخرى.
ولا معنى للحديث عن دولة القضاة في هذه الحالة، لأن المغرب فيه دولة قوية وتشمل كل السلطات،  والقضاء جزء من الدولة، ونحن في إطار مجهودات متواصلة من أجل تحقيق هدف السلطة، عبر تفعيل آلية المجلس الأعلى للسلطة القضائية.وأرى أن ما نحن بصدده اليوم يشكل ثورة هادئة يجب على الجميع دعمه، لأنه يشكل الطريق الأسلم نحو الديمقراطية، الكفيلة بضمان الحقوق والحريات والمساواة والحرية والأمن.
ومطلوب من القضاء اليوم أن يساهم في إقرار هذه الحقوق، من خلال سلطة قضائية قوية وذات صلاحيات واسعة، باعتباره أداة للمساهمة في التنمية، بما تعنيه من تحقيق شروط منظومة الأمن القضائي الواسعة.
محام وبرلماني وقيادي في التقدم والاشتراكية

مشقاقة: لا وجود لهذا التوجه
 
لا أعتقد أن  دستور 2011، والقانونين التنظيميين للسلطة القضائية، يتجهان نحو هذا التوجه، فالغاية الأساسية من إعادة النظر في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وإحداث الجمعيات المهنية هو تمكين القضاة من الحفاظ على استقلالهم والترخيص لهم بالتعبير عما يهم شأنهم المهني، وما يعترض سبيلهم من مضايقات وتدخل من سلط أخرى. ثم إن القائلين بأننا نسعى لإرساء دولة إنما يريدون القضاء على مفهوم الدولة القضائية التي نحتكم فيها إلى القضاء في كل ما يتعلق بالسير العام  للمؤسسات والمصالح المتصلة بالشأن العام المغربي. ويجب لفت الانتباه إلى أن الغاية التي يسعى إليها مرددو هذا الشعار، أي دولة القضاة إنما يسعون إلى إجهاض مجهود ضخم راكم فيه القضاة تجارب مريرة، لم تكن لهم خلالها الإرادة الصريحة الشجاعة للتعبير عما عانوه من مضايقات خلال الممارسة المهنية منذ أزيد من أربع عقود، فلا أساس مطلقا لتحكم القضاة فيما له علاقة بعملهم كقضاة أحكام وقضاة نيابة عامة، سيما وأن الشأن القضائي الآن أصبح بأيديهم سواء على مستوى النيابة عن الملك في رئاسة السلطة القضائية، أو بإحداث مؤسسة الوكيل العام للنقض رئيسا للنيابة العامة، ولذلك نحذر من إجهاض هذه المستجدات وممن يريدون إفراغ القضاء من رسالته السامية بالقول إننا نؤسس دولة القضاة، بينما نحن نصدر الأحكام باسم جلالة الملك وطبقا للقانون، كما أن ممثل النيابة العامة هو وكيل للملك أوكيل عام بحسب الأحوال.
عضو المنتدى المغربي للقضاة الباحثين

عبيابة: شبح اللا دولة

اعتبر حسن عبيابة، الناطق الرسمي باسم الاتحاد الدستوري، إن وجود نسبة من الأحكام، التي يمكن أن نصفها بـ”المعيبة”، لا ينبغي أن تجعلنا نشكك في الجهاز القضائي برمته في بلادنا، محذرا من مغبة الوقوع في مستنقع منطق الطعن الدائم في القرارات  الصادرة عن قضاة محاكم المغرب، خاصة من جانب الأحزاب التي تحتج بأنها مستهدفة دون غيرها. ورغم إقراره بوجود ممارسات قضائية سلبية من شأنها أن تضرب مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، فقد شدد عضو المكتب السياسي لحزب “الحصان” على أن كثرة الطعون السياسية في القضاء من شأنها أن تفتح المجال أمام شبح اللا دولة، موضحا أن الإشكالات المرتبطة بقوة الجهاز القضائية ليست حكرا على المغرب أو الدول النامية فقط، بل هل معضلة تهانيها حتى الدول الراسخة في الديمقراطية. وضرب عبيابة مثلا على الأشكال الجديدة التي تتعامل بها الدول مع سطوة القضاة بما تقوم به بعض المنظمات الدولية المتخصصة من خلال نشر تفاصيل الأحكام المشبوهة.   
الناطق الرسمي باسم الاتحاد الدستوري

الناصري: المغرب حسم في اختياراته

الجواب الذي لا شك فيه والذي هو عنوان حقيقة اختيارات المغرب، التي لا رجعة فيها، هو أننا نسير إلى تثبيت دعائم دولة الحق والقانون والمؤسسات، فكما هو ثابت من تصدير دستور المملكة، أن المغرب حسم في اختياراته، وقرر بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون ولا يمكن لأي نظام ديمقراطي حديث تصور دولة الحق والقانون دون أن تكون  مرتكزة على مبدأ فصل السلط. والمغرب في اختياره بناء دولة الحق والمؤسسات واعتباره أن القضاء سلطة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، قطع مع تاريخ عاش فيه القضاء تحت هيمنة السياسي وتوجيهاته في بعض المحاكمات التاريخية، التي ألقت بظلالها على سمعة القضاء المغربي إلى الآن. فالحديث عن فصل السلط باعتباره مبدأ أساسيا ودعامة رئيسية في بناء دولة الحق والمؤسسات يقتضي بالضرورة استقلال السلطة القضائية كما سبق القول ويقتضي بالحتمية استقلال النيابة العامة، والنقاش الذي كان يدور حول إمكانية بقاء النيابة العامة تحت هيمنة وزير العدل والذي مرده إلى الغموض الذي شاب الصياغة الواردة في المادة110 من دستور المملكة ، لم يكن مبررا للقول ببقاء النيابة العامة تابعة للسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل والحريات لسبب جوهري وهو أنها تتعارض مع مقومات دولة الحق والتي قلنا تقتضي استقلال السلط عن بعضها كما أنها تخدش وجه المغرب في ما يخص تصالحه مع ماضيه.
 ونعود إلى جوهر السؤال هل استقلال النيابة العامة يؤدي إلى تأسيس دولة القضاة، نقول إن هذا القول هو دعوة إلى الرجوع بالمغرب إلى فترة ما قبل التصالح مع تاريخه، ونؤكد أن استقلال النيابة العامة لا يعني أنها عملاق مارد خارج من القمقم لا يخضع لأي سيطرة فالقانون سيد الجميع ولا تعلو عليه أي سلطة ومؤسسة الوكيل العام لدى محكمة النقض الذي سيتولى رئاسة النيابة العامة يخضع للمساءلة الجنائية، كما يمكن للسلطة التي عينته في مهامه إعفاءه  إذا كان هناك إخلال ما وهذا من مقومات ربط المسؤولية بالمحاسبة، أي أن القانون هو سيد الجميع.
 رئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات

بنعمر: نحو الاستقلال التام للقضاء

شدد النقيب عبد الرحمان بنعمر، على ضرورة استقلال السلطة القضائية وتمتيع القضاة بجميع الصلاحيات لممارستها،  حتى تقوم بدورها العظيم والسامي في حماية الحقوق والحريات.
ودعا بنعمر إلى ضرورة حماية استقلال القضاء، وتوفير الضمانات المادية والقانونية لذلك، بحكم أنه لا يمكن ضمان استقرار سياسي واجتماعي دون التوفر على قضاء مستقل ونزيه، مبرزا أن الحديث عن استقلالية القضاء، يعني إلزام السلطة التنفيذية وجميع مؤسساتها بتطبيق القانون، وفي الوقت نفسه، عدم التدخل في اختصاصات القضاة.
كما نبه النقيب إلى أن استقلال القضاء، يستلزم أيضا التوفر على قضاة نزهاء، بحكم أنه لو أسندت الأمور  لقضاة فاسدين ستكون النتائج وخيمة، لهذا شدد النقيب بنعمر على أن استقلال القضاء، يكون متلازما مع نزاهة كفاءة القضاة، ونجاعتهم في مقاومة كل المغريات.
وأوضح النقيب أن القضاة تحت ظل الدستور الجديد، يتمتعون بحرية أكبر في التعبير والرأي، وتأسيس نقابات وجمعيات، وبالتالي، يؤكد بنعمر، تلزمهم هذه الميزات لتطبيق القانون بكل استقلالية، والتبليغ عن كل فرد أو جهة حاولت التدخل في عمله والتأثير  على أحكامه، وفي حال رفض التبليغ عن الأمر، تصدر في حقه عقوبات، لأن استقلال القضاء مرتبط بالديمقراطية والنزاهة الفكرية والكفاءة.
نقيب المحامين

حجي: التحكم لن يسمح بدولة القضاة

“أين هي دولة القضاة؟” برأيي لا يوجد على أرض الواقع ما يشير إليها، بل بالعكس هناك دولة السلطة التنفيذية، فهي التي تتحكم في الوضع، فيما لا يشكل القضاة أي سلطة نهائيا. وحسب تجربتي حقوقيا ومحاميا، فإن السلطة التنفيذية هي المسيطرة والمتغولة، لأن السلطات كلها مجتمعة بين يدي وزير العدل، الذي يتحكم فيهم تأديبيا وماليا وترقية وتشطيبا وهو الذي يوجه المحاكمات ضدهم، بل يكيل بينهم بمكيالين، ولدينا الدليل على ذلك، إذ مثلا هناك قضاة أدينوا بثلاثة أو أربعة أشهر بعد ضبطهم متلبسين برشوة، وبعد ذلك يعودون إلى العمل، فيما يتم التشطيب على قضاة يعبرون عن آرائهم، ويحاكم بعضهم بتهم باطلة، بل حوكم آخرون بدون تهمة. هناك عامل آخر لا يمكن أن يسمح بوجود دولة القضاة، وهو أننا في بلد يسيطر فيه مبدأ التحكم، وبوجوده لن يتمكن القضاء من التغول ولا من إحداث دولة قضاة ولا هم يحزنون، بل في الجسم القضائي من يعارض ذلك ومن يحبذ التحول إلى آلة لخدمة خطاب الدولة.
صحيح أنه أصبحت للقضاة جمعيات وتنظيمات، وأصبحنا نراهم يخرجون للاحتجاج والتعبير عن مواقفهم، إلا أن ذلك ليس سوى متنفس، لأنهم مازالوا مقصيين والدليل عدم مشاركة بعض تنظيماتهم في ورش إصلاح المنظومة القضائية، أما حديثهم عن استقلالية القضاء فهو مطلب حقوقي وحق من حقوق الإنسان كالتطبيب والتعليم والصحة. وهنا يجب التذكير أيضا بأن القضاة لا يدافعون عن استقلالية القضاء فحسب، بل أيضا عن إبعاد هذا الجسم عن وزارة العدل، وعن تعليمات الهواتف، ولا يجب أن ننسى أنهم لا يتفقون جميعا على هذا المطلب، فمنهم أيضا من يرحبون بالتعليمات لأنها طريقهم إلى الترقية.
·     رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان

وهبي: نتجه نحو دولة النيابة العامة

قال عبد الطيف وهبي، برلماني الأصالة والمعاصرة إن  ما يجري حاليا داخل أسرة القضاء، بعد المصادقة على قانون السلطة القضائية، يؤكد أننا لا نسير في اتجاه استقلالية السلطة القضائية، بل في اتجاه ما يمكن تسميته دولة النيابة العامة، وليس دولة القضاة كما يقال.وأوضح المحامي وهبي في تصريح لـ”الصباح” أن سلطة وزير العدل ستنتفي سياسيا مع السلطة القضائية، لكن ستستمر وظيفيا، من خلال إشرافه المباشر على انتخابات أعضائها، متسائلا لماذا أصر وزير العدل والحريات على تشكيل لجنة للإشراف على الحوار الوطني من أجل إصلاح العدالة، في الوقت الذي يصر على عدم تشكيل هيأة من كبار القضاة للإشراف على العملية.
واستغرب وهبي كيف يمكن الحديث عن سلطة في ظل عدم انتخاب أعضائها، مؤكدا أن كل السلطتعتمد الانتخاب، فالملك يرتكز على البيعة، والبرلمان يرتكز على مبدأ الانتخاب،  والحكومة تعتمد على الأغلبية البرلمانية، باستثناء السلطة القضائية التي تعتبر هيأة غير منتخبة.
وأكد وهبي أن هذه الوضعية تجعل منها سلطة ذات صلاحيات واسعة، لا يمكن محاسبتها، إلا من خلال المؤسسة الملكية، بل وحتى حين يحضر وزير العدل والحريات إلى البرلمان للحديث عنها، سيكون دوره هو تلاوة ما سيكتب له من قبل السلطة ذاتها.
وتساءل وهبي عن استقلالية السلطة القضائية، في ظل الإشراف المباشر لوزير العدل على انتخاب أعضائها، في غياب أي ضمانات بعدم تدخل النيابة العامة. وقال “يعلم الله كيف سيكون مجلس السلطة القضائية تحت إشراف وزير العدل؟”.
محام وبرلماني الأصالة والمعاصرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى