fbpx
وطنية

تصعيد جديد في ملف التقاعد

دخل ملف التقاعد فصلا جديدا من التصعيد بين الحكومة والنقابات، بعد تعذر عقد جلسة أول أمس (الاثنين) للجنة المالية بالغرفة الثانية،

بسبب تعديل في البرمجة، على أساس تحديد موعد لاحق لمواصلة مناقشة المشاريع، بعد تقديم الوزيرين لعرضيهما في جلسة الأسبوع الماضي.
ولمواجهة الإصرار على تمرير مشاريع الإصلاح، التي واجهها مستشارو الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالانسحاب من اللجنة، قررت المركزيات النقابية الأربع، بالإضافة إلى النقابة الوطنية للتعليم العالي، الاحتجاج أمام البرلمان، السبت المقبل. وأكدت النقابات المحتجة أن الحكومة مسؤولة عن عدم تحقيق أي تقدم، سواء في الحوار الاجتماعي أو في معالجة الملف المطلبي، أو ورش إصلاح التقاعد، لغياب المقاربة التشاركية.
من جانبه، أكد الاتحاد العام للشغالين، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، أن المشروع الذي تقدمت به الحكومة، سيفضي إلى الإجهاز على حق الموظف بتقاعد كريم، بزيادة مساهمته في صندوق التقاعد، وإضافة سنوات خدمة بصفة إجبارية، واعتماد معدل أجر ثماني سنوات قبل نهاية الخدمة. وطالب الاتحاد العام للشغالين فريق الوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين اقتراح إدخال تعديلات تعتمد اختيارية الزيادة في سنوات الخدمة، بدل إجباريتها، واعتماد آخر أجر في احتساب راتب التقاعد، بدل ثماني سنوات، والبقاء على معدل 2.5 بدل 2، إلى جانب المساهمة في صندوق التقاعد على أساس الثلثين (3/2) للحكومة والثلث (3/1) للموظف.
وجدد الذراع النقابي لحزب الاستقلال دعوته كافة مكونات مجلس المستشارين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية، وعدم تناول ملف التقاعد بمنطق الأغلبية والمعارضة، والأخذ بمقترحات التعديل، لأنها تعكس تصور الطبقة الشغيلة لإصلاح ملف التقاعد بشكل شامل مع الحفاظ على مكتسباتها.
ودخلت نقابة الاتحاد الوطني للشغل، الذراع النقابي للعدالة والتنمية، على خط الأزمة، من خلال بلاغ اتهم فيه بعض المركزيات بالوقوف وراء الوضع المرتبك الذي آل إليه الحوار الاجتماعي، وتراجعها عن جدول الأعمال المتفق بشأنه.  وأكد الاتحاد أن تصريحات قيادات نقابية كشفت عن “حقيقة السعي لإفشال الحوار الاجتماعي بدوافع سياسوية، والحيلولة دون الوصول إلى اتفاق اجتماعي ينصف فئات واسعة من المأجورين، سيما محدودي الدخل منهم”.
من جانبه، دعا محمد يتيم، القيادي في العدالة والتنمية، والمسؤول النقابي السابق في الاتحاد الوطني للشغل، إلى فك الارتباط بين ملف التقاعد والحوار الاجتماعي، في رد على مطالب الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، المطالبة بإعادة ملف التقاعد إلى جلسات الحوار الاجتماعي.
وقال القيادي في العدالة والتنمية “آن الأوان لفك الارتباط بين الحوار الاجتماعي وإصلاح أنظمة التقاعد، لأن هذا الربط أدى إلى تعطيلهما معا، مطالبا المؤسسة التشريعية  بتحمل مسؤوليتها، في مواجهة موقف المستشارين النقابيين الذين اعتصموا في مجلس المستشارين، معتبرا أن ذلك يسيء إلى صورة ودور البرلماني ووظيفته ولطبيعة الديمقراطية التمثيلية التي تقتضي وجود أغلبية تمارس التدبير ومعارضة تمارس الرقابة.
برحو بوزياني

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى