fbpx
الرياضة

المولودية… موسم الإخفاقات

سجل أضعف نسبة أهداف وتلقى أكبر عدد من الهزائم ويعتبر ثاني أقل الأندية فوزا
عاد المولودية الوجدية إلى القسم الوطني الثاني، بعد أن قضى موسما واحدا بالقسم الأول، لم يتمكن فيه من ضمان بقائه ، في الوقت الذي لعب فيه اتحاد طنجة الذي رافقه إلى القسم الأول الموسم الماضي دورا كبيرا في مقدمة البطولة الوطنية.
وأنهى الفريق الوجدي منافسات البطولة في الرتبة ما قبل الأخيرة برصيد 29 نقطة، وهو عدد النقط ذاتها التي حصلها المغرب الفاسي صاحب الرتبة الأخيرة، والذي رافقه إلى القسم الثاني، وهي رتبة كان من الممكن أن يتفادها لولا نتائجه الكارثية في الدورات الأخيرة، التي سجل منها نقطة واحدة انطلاقا من الدورة 27.
وسجل المولودية الوجدية سبعة انتصارات في البطولة هذا الموسم، وهو أضعف عدد من الانتصارات من بين جميع الأندية، وسجله إلى جانبه الكوكب المراكشي الذي يصارع لضمان البقاء إلى الدورة الأخيرة، والدفاع الحسني الجديدي، الذي تمكن من ضمان بقائه بفضل التعادلات التي سجلها، علما أن المولودية لم يسجل سوى ثمانية تعادلات هذا الموسم.
وبخصوص الهزائم، تبين أن المولودية الوجدية سجل أكبر عدد منها هذا الموسم إلى جانب النادي القنيطري بتلقيه 15 هزيمة، كانت كافية إلى إعادته إلى القسم الثاني، رغم أن بعضها أثارت الكثير من علامات الاستفهام.
ويعد هجوم المولودية خامس أضعف هجوم في البطولة الوطنية بتسجيله 26 هدفا فقط، كما أن دفاعه يعد ثالث أضعف دفاع بتلقي مرماه 41 هدفا.
وحقق المولودية الوجدية أضعف نسبة عامة في البطولة، إذ أنهاها بناقص 15، علما أن أقرب نادي إليه هو النادي القنيطري سيبتعد عنه بأربعة أهداف بحكم أن لديه ناقص 11.
وخانت السرعة النهائية للفرق الوجدي نتائجه في الدورات الأخيرة، إذ كانت السبب الأبرز في نزوله إلى القسم الثاني، بعد أن تلقى هزائم متتالية، في الوقت الذي قدم مستوى جيدا في بداية البطولة الوطنية، وكان من الأندية القليلة التي تمكنت من هزم الفتح الرياضي بطل الموسم خلال المباراة التي جمعتهما لحساب الجولة الأخيرة من ذهاب البطولة الوطنية.
إعداد: صلاح الدين محسن و عيسى الكامحي

تعاقدات وانتدابات فاشلة
استبعد 19 في بداية الموسم وتعاقد مع 17 آخرين أغضبوا الجمهور
أجرى الفريق الوجدي أكبر عملية تجديد في صفوفه من خلال تعاقده بداية الموسم الرياضي الجاري مع 15 لاعبا دفعة واحدة، وتسريحه لـ 19 آخرين، إيمانا من مسؤوليه باستقطاب لاعبين قادرين على المنافسة بالقسم الوطني الأول.
ولم يكن للتغيير الكبير في اللاعبين الأثر الإيجابي على الفريق، إذ أن غالبيتهم لم يستفد منهم الفريق، بل إن العديد منهم لم يثبت مكانته، هذا في الوقت الذي أجريت جميع الانتدابات من قبل المدرب الجزائري عز الدين آيت جودي الذي كان أيضا ضمن الانتدابات التقنية الجديدة التي قام بها الفريق خلفا للمدرب حسن أوغني، علما أن الفريق سبق له التعاقد قبل استقدام آيت جودي مع المدير التقني محمد مرسلي.
وبالنسبة إلى اللاعبين الذين انتدبهم الفريق بداية الموسم الرياضي الجاري، هناك مصطفى العلاوي وتاج الدين لمنور وكريم الهاني وأحمد السحمودي ويحيى جبران وعبد الله خفيفي وعصام لحلافي وعبد الرحيم السعيدي وإسماعيل أكورام والغابوني زي أوندو ورضوان الضرضوري وياسين الذهبي والمالي باكايوكو ووليد غزواني وكريم مفتال.
أما بالنسبة إلى اللاعبين المغادرين للفريق الوجدي فهناك يوسف كرماني والإيفواري بلي بلي ورفيق معطوف وحسام أمعنان وفؤاد الطلحاوي وخالد الحليمي وأحمد البغدادي ويونس الفاتيحي وأيوب الكيراوي وزهير الجزولي وأمين لمزاني وهشام بن دريس وحمزة أسرير وعماد موسمي وعبد الغني سماحي وهشام هينكي وأسامة الفيرم وجمال إيمغري وطارق أستاتي.
كما أجرى الفريق في مرحلة الانتقالات الشتوية الأخيرة صفقات أثيرت حولها الكثير من علامات الاستفهام، أبرزها التعاقد مع الجزائري فارس حميتي الذي أثيرت حوله ضجة كبيرة، سيما أنه تعاقد مع الفريق بصفقة بلغت 60 مليون سنتيم، ولم يلعب إلا مباريات قليلة، كما أن الجمهور انتقد هذا الانتداب بحكم أنه كان مدانا في قضية بالجزائر.
كما تعاقد الفريق مع اللاعب الإيفواري ندوا باتريك إيريني من شلف الجزائري، وأثار التعاقد مع لاعبين قادمين من الجزائر شكوكا، وأسال الكثير من المداد، ليرتفع عدد اللاعبين الذين تعاقد معهم الفريق إلى 17.

أيت جودي… علامات استفهام
شكلت بعض اختيارات المدرب الجزائري عز الدين أيت جودي، نقطة سوداء بمولودية وجدة، خصوصا الانتدابات التي أشرف عليها منذ بداية الموسم الكروي.
ورغم تمتع أيت جودي بصلاحيات واسعة، خاصة في ما يتعلق بالانتدابات والصفقات والمعسكرات التدريبية، إلا أن الفريق فشل في الحفاظ على مكانه بالقسم الأول.
ووجد أيت جودي نفسه مضطرا للاعتماد على اللاعبين الذين انتدبهم، مقابل إقصاء آخرين، ما جعل مستوى الفريق يتراجع بشكل كبير في بعض المباريات، ولم يتقبل بعض اللاعبين قراراته بإقصائهم، فأعلنوا العصيان والتمرد، وأحيانا مواجهته بعبارات نابية، كما وقع بينه وبين الحارس عصام الحلافي بعد مباراة مولودية وجدة والجيش الملكي بالرباط.
وفقد أيت جودي السيطرة على اللاعبين، سواء أثناء التداريب، أو خلال تنقلات الفريق، إذ غالبا ما كان اللاعبون يفضلون التنقل عبر سياراتهم دون أن يبدي المدرب أي اعتراض على ذلك.
حاول أيت جودي تصدير فشله في قيادة المولودية بافتعال مشاكل أخرى مع مساعده مروان خرباش في حصة تدريبية، قبل مباراة اتحاد طنجة، لحساب الدورة قبل الأخيرة، ليغادر المدرب الجزائري التداريب دون أسباب موضوعية، في الوقت الذي سعى مسيرو النادي إلى احتواء الأزمة بعقد لقاء صلح بين أيت جودي ومساعده خرباش ساعات قليلة قبل مباراة الفتح الرياضي.

سندباد الشرق يشكو الحكام
احتجاجات الفريق الوجدي تعمق أزمة بودريقة والجامعة
لم يكن مشكل الانتدابات والتسيير وحدهما السببان الرئيسيان في عودة المولودية الوجدية بسرعة إلى القسم الوطني الثاني، بل اشتكى الفريق من التحكيم، بدعوى حرمان الفريق من عدد من النقاط المهمة التي كان بإمكانها أن تضمن بقاءه.
ولعل بوادر مشاكل المولودية الوجدية مع التحكيم انطلقت من الدورة الخامسة، عندما استقبل الفريق شباب الريف الحسيمي بالملعب الشرفي لحساب الدورة الخامسة والتي خسرها بأخطاء تحكيمية قاتلة من الحكم كريم صبري، سيما أن الفريق تعادل بشق الأنفس في الدقائق الأخيرة من المباراة، قبل أن يرفض الحكم ضربة جزاء واضحة له ويحتسب أخرى لفائدة الضيوف أثارت الكثير من الشكوك حول صحتها.
وتواصلت احتجاجات الفريق الوجدي مع التحكيم في بعض المباريات الأخرى، ضمنها مباراة الفريق أمام نهضة بركان، لحساب الجولة العاشرة.
غير أن المباراة التي أسالت الكثير من المداد وعرفت تدخل محمد بودريقة، رئيس الرجاء، الذي قدم استقالته من الجامعة، هي مباراة الوداد الرياضي لحساب الجولة 26، والتي انهزم فيها في الدقائق الأخيرة بهدفين لواحد بعدما كان متقدما، إذ شكل قرار اللجنة التأديبية ضربة لقرارات الحكم توفيق كورار الذي قاد المباراة.

أزمة التسيير تزيد المتاعب
زادت مشاكل التسيير بالمولودية الوجدية في أزمة الفريق وساهمت بشكل كبير في رجوعه سريعا إلى القسم الوطني الثاني.
وخلف سوء تدبير شؤون الفريق في ما يتعلق بالتحكم في التدبير اليومي للفريق والمالي له في تفاقم الأزمة، بعد أن ترك ضعف المكتب المديري فراغا كبيرا داخل الفريق.
وانطلقت الأزمة مع بداية الموسم الرياضي الجاري، بإعادة انتخاب خالد بنسارية رئيسا لولاية ثانية، في الوقت الذي تنافس مع محمد بلهاشمي عليها، إذ شكلت انتخابات الجمع العام انقساما بين بعض الأعضاء، ودفعتهم إلى مغادرة دفة التسيير مبكرا.
وتواصلت أزمة التسيير بغياب إستراتيجية واضحة المعالم، الشيء الذي يؤكد افتقاد المسيرين للحس الاحترافي، بسبب ضعف التجربة التي يمتلكونها، سيما أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء وضع أهداف محددة الموسم الرياضي الجاري، باستثناء بحثهم عن البقاء بالقسم الأول دون تحديد المعايير التي من شأنها تحقيق ذلك، والاكتفاء بالتعاقد مع لاعبين واستقدام مدرب جديد ومنحه صلاحيات واسعة.
وتجلت أزمة التسيير في الحفاظ على الطريقة التقليدية في جلب الدعم من خلال انتظار جمع تبرعات المحسنين، عوض وضع ملف متكامل يتضمن إستراتيجية مبنية على الجانب التقني والتدبيري والتسويقي للفريق.

حزب الاستقلال يتربص بالمولودية
البام يدعم في الخفاء والوالي يتدخل والمسيرون ينبطحون
لم يشكل فريق مولودية وجدة الاستثناء في البطولة الوطنية، بعدما أصبح مرتبطا بسياسيين اتخذوها مطية لأغراض سياسوية وانتخابوية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الجماعية أو التشريعية.
لا حديث في وجدة إلا عن محاولات حزب الاستقلال الانقضاض على فريق المولودية، الأكثر شعبية في الجهة الشرقية، باعتباره الممثل الأول لوجدة ونواحيها.
ويسعى عمر حجيرة، رئيس بلدية وجدة والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال، إلى بسط نفوذه على فريق مولودية وجدة من خلال التدخل بين حين وآخر دون أن تكون مساهماته فعلية، إذ غالب ما «يمطر» مسؤولي النادي بوعود عرقوبية، كما حدث عندما وعد اللاعبين بمنح استثنائية بعد تحقيق الصعود، دون أن يفي بوعوده.
وشكل فريق مولودية وجدة الهدف الرئيسي لأطماع أحزاب سياسية منذ عودته إلى القسم الأول، خاصة حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، قبل أن يتضح ذلك أكثر، عندما حاول حزب الاستقلال في شخص حجيرة استغلال احتجاجات المولودية على التحكيم في مباراته أمام الوداد الرياضي، ليركب على الحدث بتنظيم تجمع خطابي أكد فيه مساندته المطلقة للفريق، وعبر كذلك عن شجبه الشديد لما يتعرض له المولودية جراء ما أسماه «ظلما تحكيميا».
وبخلاف حزب الاستقلال، الذي يفضل إعطاء الوعود الكاذبة دون الوفاء بها، وفق إفادة بعض محبي المولودية، فإن حزب الأصالة المعاصرة يلعب ورقة المال لاستمالة الفريق، إذ غالبا ما يدعم النادي في الخفاء في كل مناسبة، رغبة منه في السيطرة على ممثل الجهة الشرقية.
ويلعب محمد مهيدية، والي جهة الشرق، دورا محوريا في تسيير فريق مولودية وجدة، إذ غالبا ما يتدخل سواء بدعم الفريق ماليا، أو في توجيه ملاحظاته إلى المكتب المسير، وأحيانا في اتخاذ القرارات، التي تهم مستقبل الفريق الوجدي، من قبيل إحداث لجنة تتكون من فعاليات رياضية مشهود لها بالكفاءة والمهنية، من أجل الإشراف على تدبير مالية النادي، في الوقت الذي يفضل مسيرو النادي الانبطاح لكل هذه القرارات دون أن تكون له أي ردة فعل، الشيء الذي دفع أنصار النادي إلى المطالبة بإبعاد الرئيس خالد بنسارية ومن معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق