fbpx
الأولى

المنصوري: أغلب الأسئلة البرلمانية عبث

رئيس مجلس النواب الأسبق يفتح النار على فرق برلمانية تتسابق لطرح أسئلة تعرف أنه لا جدوى منها

لم يتأخر كثيرا رد فعل مصطفى المنصوري، رئيس مجلس النواب الأسبق ونائب إقليم الناظور عن التجمع الوطني للأحرار، على الانتقادات التي وجهت إليه محليا، باعتباره أسوأ برلماني بالمنطقة من حيث حصيلة أسئلته الشفوية والكتابية التي لم تتجاوز سؤالين اثنين خلال خمس سنوات (2016-2011).
وفضل الرئيس السابق للتجمع الوطني للأحرار ورجل السياسة الهادئ توديع منطقة الصمت، بعد «استفزازه» بمعطيات اعتبرها مضللة، وتساهم في تغليط الرأي العام الوطني والمحلي، وذلك إثر نشر رسومات مبيانية لحصيلة برلمانيي المنطقة والأسئلة المطروحة من قبل نواب أقاليم الناظور الدريوش والحسيمة، إذ احتل نورالدين البركاني (العدالة والتنمية) الرتبة الأولى بـ 750 سؤالا، متبوعا بنور الدين مضيان عن حزب الاستقلال بـ262 سؤالا خلال الفترة نفسها. وقال المنصوري إن تجربته البرلمانية الممتدة لعدة سنوات وترؤسه مجلس النواب ثلاث سنوات خلال الفترة ما بين 2007 و2010، يؤهلانه للحكم على الأشياء بمنطق مختلف وأكثر وضوحا، مؤكدا، في هذا الصدد، أن الأسئلة الشفهية والكتابية ليست مقياسا موضوعيا للحكم على نجاعة البرلمانيين في الدفاع عن جهتهم وتحقيق آمال السكان، مستطردا «لو كان الأمر كذلك، لكانت بعض الجهات التي طرح ممثلوها أكبر عدد من الأسئلة جنات فـــــــــوق الأرض».  
وزاد المنصوري أن عددا كبيرا من الأسئلة التي تطرح في مجلس النواب تحمل توقيعات مجموعة من النواب على سبيل مجاملة زميل برلماني آخر كي «تحسب لهم من الناحية الإحصائية ليس إلا»، موضحا أن السؤال يطرح من قبل نائب واحد ويعبر عن مشاكل وقضايا تهم منطقته، ولا تهم بالضرورة مشاغل النواب الآخرين، ورغم ذلك يوقعون عليها.
بعد ذلك، انطلق المنصوري إلى أسلوب حجاجي، حين طرح سؤالا استنكاريا عن الأثر الحقيقي لهذه الأسئلة الشفوية والكتابية في حل المشاكل وتحقيق المشاريع في المناطق التي تكون موضوعا لها، ثم تساءل أيضا، هل مطار الناظور العروي، أو الجامعة، أو ربط الناظور بالسكة الحديدية، أو أي مشروع آخر تحقق عن طريق الأسئلة الشفهية، أو الكتابية؟ «أبدا»، يجيب الرئيس الأسبق لمجلس النواب.
وأكد المنصوري أن الأسئلة الشفوية والكتابية تدخل في اختصاصات البرلمان لمساءلة الحكومة و لتنبيهها ولفت نظرها لبعض المشاكل العاجلة والآنية، لكن يبقى أغلبها دون جدوى. وقال إنه خلال مزاولته رئاسة مجلس النواب طرح آنذاك فكرة تتبع أجوبة الوزراء ومدى تفاعلهم مع اهتمامات وأسئلة النواب لمعرفة حقيقية بما قامت به الحكومة تنفيذا لطلبات البرلمانيين. «أما أن تطرح الأسئلة من أجل طرحها، أو من أجل تكديسها، أو من أجل ضمها إلى الإحصائيات، فذلك تغليط للرأي العام وعبث يجب تجنبه».
وعبر المنصوري عن أسفه لأن عدة فرق برلمانية تتنافس على طرح أكبر عدد من الأسئلة من أجل التباهي فقط والرغبة في احتلال الرتب الأولى على مستوى الإحصائيات، متسائلا «هل يرقى الكم على الكيف؟».
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى