حوادث

عدم متابعة سائق قتل مخمورا بسطات

غرفة الجنايات الاستئنافية أيدت أمرا لقاضي التحقيق وقضت بإدانة مرافق الهالك

أصدرت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بسطات، الاثنين الماضي، حكما قضى بتأييد أمر صادر عن قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بالمحكمة ذاتها. وكان بوشعيب عسال أصدر أمرا بمتابعة
متهم بعرقلة مرور الناقلات والسكر العلني وبإحالته على غرفة الجنايات درجة أولى لمحاكمته، وبعدم متابعة سائق شاحنة من أجل المنسوب إليه وبإلغاء الأمر بوضعه
تحت المراقبة القضائية وبإرجاع الكفالة المالية له.

طالب الوكيل العام للملك بإجراء تحقيق في مواجهة المسميين سعيد وأحمد، الأول من أجل اعتراض سبيل الناقلات وتعطيل مرورها بواسطة الرشق بالحجارة والسكر البين، والثاني من أجل القتل الخطأ وعدم ضبط السرعة والفرار. وتعود وقائع القضية إلى يوم 25 يونيو الماضي، عندما أخبرت فرقة الدرجات النارية أن راجلا صدمته شاحنة وأن سائقها لاذ بالفرار.
وأصيب الراجل بجروح بليغة، نقل إثرها إلى المستشفى قبل أن يلفظ أنفاسه بعد يومين على الحادث. ويتعلق الأمر بالمسمى قيد حياته محمد. وتضمنت محاضر الضابطة القضائية الذي أنجزتها كل من فرقة الدراجات النارية والفصيلة القضائية التابعتين لسرية سطات الاستماع إلى شاهد، أفاد أنه غادر المقهى على متن سيارته في اتجاه مقر سكنه، عندما أثار انتباهه شخصان يتشاجران وسط الطريق. وبمجرد مشاهدتهما لسيارته رشقها أحدهما بالحجارة فأصيبت الزجاجة الأمامية بشقوق كما أصيب الجناح الأمامي. وأوضح الشاهد أنه لكي يتفادى اعتداءات الشخصين اللذين كانا في حالة سكر واصل سيره، وفي الطريق صادف أحد معارفه فأخبره بما تعرض له. وأضاف أنه عاد بعد ذلك إلى المكان للتعرف على الشخصين اللذين لاذا بالفرار داخل غابة مجاورة، ثم توقف بسيارته، وانتظر قدوم رجال الدرك، وبعد مرور وقت وجيز خرج الشخصان من الغابة وعمد أحدهما إلى جرح ذراعه الأيسر بشفرة حلاقة وبدأ يعرقل مرور الناقلات ويحاول توقيفها وسط الطريق، ملوحا بذراعيه بعدما خلع ملابسه. وفي هذه الأثناء كانت هناك شاحنة قادمة من مدينة مراكش، فحاول سائقها تفادي المعني، وزاغ عنه لكنه صدمه بمؤخرة الشاحنة وواصل السير، فلحق به صاحب السيارة وسجل رقم الشاحنة.
وختم الأخير تصريحاته بالإشارة إلى أن الضحية كان في حالة هستيرية وفاقدا لوعيه. وأكد أن سائق الشاحنة لم يكن على علم بإصابة المعنى بالأمر، كما أفاد أحد مستعملي الطريق أنه كان عائدا من البادية إلى مدينة سطات على متن سيارته، ولدى وصوله إلى الغابة المحاذية للسجن الفلاحي بعين علي مومن شاهد شخصا واقفا بجانب الطريق، وفجأة سمع دويا قويا صادرا عن جسم ارتطم بسيارته فأصيب بخوف شديد. ونظرا للظلام المخيم على المنطقة ووجود زوجته وأبنائه رفقته فضل مواصلة طريقه حفاظا على سلامة أسرته. وعندما وصل إلى منزله تبين له أن الشخص الذي كان واقفا بجانب الطريق رشق سيارته بالحجارة في الباب الأيسر فأخبر الدرك.
من جهته، صرح المتهم الأول أنه احتسى كمية من الخمر رفقة ابن أخته (المتوفى) وأشخاص آخرين أدلى بأسمائهم، وعندما لعبت الخمر برؤوسهم توجه الهالك وصديق له إلى الطريق العام وأخذا يرشقان السيارات بالحجارة. وأبرز أنه تدخل لمنعهما غير أنهما لم يتوقفا عن ذلك فغادر المكان. وبعد عرضه على أحد الشهود أكد أنه وابن أخته كانا وسط الطريق في حالة هستيرية. وعند الاستماع إلى الأشخاص الذين ذكرهم المتهم الأول في تصريحاته، نفوا أن يكونوا شاركوا المتهمين شرب الخمر. ونظرا لوجود تناقضات في تصريحات المتهم الأول تم الاستماع إليه من جديد فعاد ليصرح بأنه ليلة الحادث اقتنى هو وابن أخته كمية من الخمر من سطات.
وفي طريقهما إلى الدوار، جلسا بجانب الغابة، واحتسيا قنينات خمر. وأكد أن الخمر لعبت برأس مرافقه فحمل الحجارة وبدأ يرشق السيارات، ثم جرح ذراعه بشفرة حلاقة، وكان يردد أنه يرغب في الموت أو الدخول إلى السجن، مشيرا إلى أنه حاول إبعاده عن الطريق دون جدوى. وعندما قدمت شاحنة اعترض سبيلها ورشقها بالحجارة فحاول سائقها تفاديه، لكنه أصابه بمؤخرة الشاحنة وتابع سيره.  وصرح سائق الشاحنة أنه شاهد شخصا يترنح في مشيته وسط الطريق، فالتزم أقصى اليمين وخفف السرعة، لكنه سمع صوت ارتطام بمؤخرة الشاحنة فظن أنه ناجم عن الرشق بالحجارة أو قنينة زجاجية. ونظرا للوقت المبكر من «الصباح» لم يستطع التوقف والنزول خوفا من تعرضه لمكروه، ولم يكن يظن أنه صدم الشخص الذي اعترض سبيله. وبمدينة سطات توقف، وتفقد شاحنته، ولما تأكد أنها في حالة طبيعية واصل السير إلى مكناس حيث مقر الشركة التي يعمل بها.
وأكد أنه لو علم بأن الشخص الذي اعترضه هو الذي رشقه بالحجارة، وأن الشاحنة صدمته لكان تقدم إلى أقرب مركز للدرك ليبلغ عن الحادث.
بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض