fbpx
بانوراما

السيمو… كلام بلا حدود

برلمانيون مشاغبون

بعض البرلمانيين يقضون ولاية أو  أكثر تحت القبة دون أن يهمسوا بكلمة أو يدلوا بحديث أو يسجلوا موقف،
في حين أن فئة أخرى منهم لا تدع الفرصة تمر دون أن يثيروا الجدل، بسؤال محرج  أو تصرف غريب،
أو ردة فعل قوية تخلق جدلا داخل البرلمان وخارجه، تبقيهم في الذاكرة لسنوات…

عبد الله الكوزي

ما كان ضروريا أن يتعالم برلماني الحركة الشعبية الحاج محمد السيمو. ليس ضروريا أن تكون أديبا ومثقفا ورجل دين حتى تمارس السياسة. سيمو ما إن رأى جمعا من الأساتذة حتى ركبه جنون المعرفة. لكن في غمرة هذا الجنون اختلطت عليه الأمور. لم يعد يميز بين الحديث النبوي الشريف وبين الشعر.
ذات زمان. برلماني الحركة الشعبية وقف خطيبا أمام مجموعة  من  الأساتذة والإعلاميين والفاعلين السياسيين والنقابيين والجمعويين. تلا بيتا من الشعر وهو يقول دون أن يرف له جفن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
استدل البرلماني بالشطر الثاني الشهير من قول الشاعر أحمد شوقي:
قم للمعلم وفه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولا.
بدل ذكر الشاعر أحمد شوقي نسب شطر البيت، أي كاد المعلم أن يكون رسولا، إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وذلك خلال كلمة ألقاها لمناسبة الحفل التكريمي لعدد من المتقاعدين والذي أقيم بثانوية الإمام مسلم الإعدادية في ذكرى اليوم العالمي للمدرس قبل سنتين.
أكبر فضيحة طاردت البرلماني الشاعر والمحدث التوظيف، الذي حظي به نجله، بشكل مباشر. الابن قدم طلبا في نونبر واشتغل في دجنبر، وكان امحند العنصر حينها يشغل منصب وزير الداخلية مما طرح ألف سؤال عن الطريقة التي تم بها توظيف المعني بالأمر بالعمالة.
في عهد دستور 2011 ، الذي يتحدث صراحة عن الحكامة الجيدة والشفافية، يعتبر هذا السلوك ضربة قوية للحزب الذي يقول إنه انخرط بكل قوة في تنزيل مبادئ الدستور.
كيف يعقل أن الحزب الذي يزعم المشاركة في تخليق الحياة العامة هو أول من يفتتح عهد الدستور الجديد بخرق «قد الدنيا». الابن المتخرج للتو يشتغل بينما مئات الأطر تتسكع في الشارع.
لا ينتهي من «الدخول والخروج في الهدرة». بعد فضيحة الحديث، عاد السيمو ليقول كلاما «قد رأسه». في يوم من الأيام وأثناء دورة للمجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير وصف سكان المدينة ب «الكلاب الضالة»، وصف جر عليه متاعب كثيرة وانتقادات لا تعد ولا تحصى.
أهم ميزة في السيمو هو أنه لا يخاف عندما يكون في السماء. في الطائرة أخذ الكلمة كأنه في جلسة برلمانية. لم يكن يفرق بين ماروك إكسبو وماروك إسمو. بكثير من الكلام الركيك تحدث عن اهتمامه بمصالح المستثمرين وأنه سيدافع عنهم في قبة البرلمان.
الأكيد أنه لا أحد من المستثمرين وضع ورقة واحدة في الصندوق الانتخابي لفائدة السيمو. صوت عليه فقراء القصر الكبير والعرائش وضعفاء البوادي ومنسيوها. هؤلاء هم من ينبغي أن يدافع عنهم. لكن هيهات هيهات. لقد سبق السيف العذل. مجرد أن ينجح البرلماني ينسى كافة وعوده. بل ينسى دوره التشريعي والرقابي على الحكومة. بل لا يعرف لماذا هو في هذا المجلس. لا يهمه منه إلا السؤال الشفوي الذي تنقله التلفزة مباشرة ويذاع على أمواج الإذاعة.

“الناس منوضين القيامة”

مرة راسله المجلس القروي للعوامرة بخصوص استغلال الإنارة العمومية في محلاته التجارية بالمخاضرة. فضيحة كبيرة. لكن دائما يخرج من المشاكل خروج الشعرة من العجين. فلا عين رأت ولا خطر على قلب بشر. السيمو «يديرها قد راسو» ويخرج منها سالما غانما.
من فتوحاته داخل البرلمان دفاعه داخل لجنة القطاعات الانتاجية عن الزيادة في ثمن الحليب. وقال إن «الناس منوضين القيامة على 6 دريال ولو جاء مسؤول من إحدى التعاونيات لأقنعهم في الحال بضرورة هذه الزيادة.. يلا بغينا نزيدو القدام، الحليب خاصنا نزيدو فيه زيادة أخرى وأنا أول واحد غادي يزيد فيه».
السيمو نال لقب الحاج، كل حركاته وسكناته تثير استغراب المتتبعين. يد ما داخل الحركة الشعبية تحميه. ويد أخرى منحته رئاسة القصر الكبير ضدا في العدالة والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق